تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ثامر بن مزروع الزعبي

ثامر بن مزروع الزعبي البدوي من قَبيلَة زعب من قيس عيلان بِالْعينِ الْمُهْملَة

قدم بَغْدَاد سنة ثَلَاث أَو أَربع وَخمسين وَخمْس مائَة وَلم يكن رَأْي الْحَضَر قبل ذَلِك وَكَانَ قدومه مَعَ شرف الدّين أبي الْبَدْر ظفر ابْن الْوَزير أبي المظفر ابْن هُبَيْرَة لما قدم من الْحَج

ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل

أَلا يَا ذرى أَعْلَام فردة أيقظيلعَيْنِي نَارا لَا ينَام وقودها
تشق سَواد اللَّيْل وَهِي مُقِيمَةخلال الأثافي لَا تشد قتودها
كَأَن بجسمي رعدةً خيبريةًإِذا قيل خيم الْحَيّ مَال عمودها

وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الْبَسِيط

لله ضَيْعَة أيمانٍ مجددةٍدب البلى من زمانٍ فِي نَوَاحِيهَا
صرفتم النَّفس عَنْكُم فانثنت أنفًامِنْكُم وكنتم من الدُّنْيَا أمانيها
كُنْتُم نَصِيبا لآمالي أشح بِهِوحاجة فِي ضمير النَّفس أخفيها
كُنْتُم حنيني إِذا أَبْصرت بارقةًودمع عَيْني إِذا مَا سَالَ واديها
وَمَا ذكرتكم والعيس حائرةإِلَّا اهتدي فِي ظلام اللَّيْل حاديها
فَلم يزل سوء مَا تأتون من عملحَتَّى تداعت من الذكرى دواعيها
قرت نوافر عَيْني بَعْدَمَا قرحتجفونها وأطاعتني عواصيها
فَلَا سقى الله أَيَّامًا مضين لناوَلَا أعَاد خيالاً من لياليها

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الثَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.