تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو مُحَمَّد السّلمي

حجاج بن علاط بن خَالِد أَبُو كلاب وَيُقَال أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو عبد الله السّلمي ثمَّ الْبَهْزِي أسلم عَام خَيْبَر وَهُوَ الَّذِي قدم مَكَّة بِفَتْح خَيْبَر وَأخْبر بِهِ الْعَبَّاس سرا وَأخْبر قُريْشًا بضدّه عَلَانيَة حَتَّى جمع مَاله بهَا وَخرج عَنْهَا وَسكن الْمَدِينَة وَبنى

بهَا دَارا ومسجداً يعرف بِهِ ثمَّ تحوّل إِلَى دمشق وَكَانَ لَهُ بهَا دَار عرفت بعده بدار الخالديين وَصَارَت بعده إِلَى ابْن هـ خَالِد بن الْحجَّاج

وَكَانَ خَالِد ابْنه أَمِير دمشق من قبل بعض بني أُميَّة وَقيل إِن الْحجَّاج نزل حمص وعقبه بهَا وَله دَار تعرف بدار الخالديّين وَاسْتعْمل مُعَاوِيَة ابنيه عبيد الله وَنصر بن حجاج وَهُوَ أول من بعث بِصَدَقَتِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ من مَعْدن بني سليم وَكَانَت مَعَه يَوْم حنين إِحْدَى الرَّايَات الثَّلَاث لنَبِيّ سليم وَقيل إِنَّه مدفون بقالي قلا بِأَرْض الرّوم وَهُوَ أَبُو نصر بن حجاج الْمَشْهُور وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ وَخرج حجاج هَذَا قبل إِسْلَامه فِي ركبٍ من قومه إِلَى مَكَّة فلمّا جنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل كَانَ فِي وَاد وَحش مخوف فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه يَا أَبَا كلاب قُم فاتّخذ لنَفسك وَأَصْحَابك أَمَانًا فَقَامَ الْحجَّاج يطوف حَولهمْ ويكلؤهم)

وَيَقُول من الرجز

أعيذ نَفسِي وأعيذ صحبيمن كل جنّي بِهَذَا النقب

حَتَّى أؤوب سالما وركبي فَسمع قَائِلا يَقُول يَا معشر الجنِّ وَالْإِنْس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَوَات وَالْأَرْض فانفذوا لَا تنفذون إلاّ بسُلْطَان فَلَمَّا قدم مَكَّة خبَّر بذلك فِي نَادِي قومه فَقَالُوا لَهُ صَبَأت يَا أَبَا كلاب إِن هَذَا فِيمَا يزْعم محمدٌ أَنه أنزل عَلَيْهِ قَالَ وَالله لقد سمعته وسَمعه هَؤُلَاءِ ثمَّ أسلم وَحسن إِسْلَامه ورخّص لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن يَقُول فِيهِ بِمَا شَاءَ عِنْد أهل مَكَّة عَام خَيْبَر من أجل مَاله وَولده حَتَّى جمع مَاله بهَا من أهل وَولد

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.