تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْعلوِي نقيب الْأَشْرَاف

الْحسن بن زهرَة بن الْحسن بن زهرَة بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِسْحَاق المؤتمن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو عَليّ بن أبي المحاسن بن أبي عَليّ بن أبي الْحسن الْعلوِي نقيب الطالبيين بحلب من بَيت حشمة وَتقدم أديبٌ فَاضل لَهُ شعر)

قدم بَغْدَاد حَاجا وروى بهَا شَيْئا من شعره مولده سنة ستٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الطَّوِيل

سلامٌ على تِلْكَ الْمعَاهد إِنَّهَارياض أماني الَّتِي ظلها دَان
وَحي بهَا حَيا غَدا الْقلب عِنْدهممُقيما وَقد وليت عَنْهُم بجثماني

وَمِنْه من الْخَفِيف برح الشوق بِي وَلم يطلّ الشوق فَمَا حيلتي إِذا مَا أطالا

فسقى عهدكم عهاد ثناءٍلَيْسَ يألو غمامه هطالا

وَمِنْه من الْخَفِيف

فارقتني اللَّذَّات مذ بنت عَنْكُموَأقَام الجوى وَسَار الْفَرِيق
حَيْثُ خلفت مورد الْعَيْش عذباًفِيهِ روض الْإِحْسَان وَهُوَ وريق
أزعجتني عَنهُ صروف اللَّيَالِيوَكَذَا الدَّهْر دأبه التَّفْرِيق

هَكَذَا قَالَ محب الدّين بن النجار وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هُوَ أَبُو عَليّ الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْحلَبِي الشيعي نقيب حلب ورئيسها ووجهها وعالمها ووالد النَّقِيب السَّيِّد أبي الْحسن عَليّ ولد لَهُ هَذَا الْوَلَد سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَولي النقابة أَيَّام الظَّاهِر

وَكَانَ أَبُو عَليّ عَارِفًا بالقراءات وَفقه الشِّيعَة والْحَدِيث والآداب والتواريخ وَله النّظم والنثر وَكَانَ صَدرا محتشماً وافر الْعقل حسن الْخلق والخلق فصيحاً مفوهاً صَاحب ديانَة وَتعبد

ولي كِتَابَة الْإِنْشَاء للظَّاهِر ثمَّ أنف من ذَلِك واستعفى وَأَقْبل على الِاشْتِغَال والتلاوة وَنفذ رَسُولا إِلَى الْعرَاق وَإِلَى سُلْطَان الرّوم وَإِلَى صَاحب الْموصل وَإِلَى الْعَادِل وَإِلَى صَاحب إربل

وَلما توفّي الظَّاهِر طلب للوزارة فاستعفى وَلما مَاتَ من عوده من الْحجاز بالدرب أغلقت الْمَدِينَة وَعظم عزاؤه على النَّاس وَكَانَت وَفَاته سنة عشْرين وسِتمِائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.