من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن حربون المغربي
)
الْحسن بن عبد الْعَزِيز بن حربون
قَالَ ابْن رَشِيق تونسي الْأُبُوَّة شَاعِر مَشْهُور مبَاحث دراس يعرف يسْتَعْمل اللُّغَة وتركيب أَلْفَاظ الشّعْر ينحو نَحْو أبي الْقَاسِم بن هَانِئ فِي الإجلاب والتهويل وَإِن قصر ذَلِك بالمعاني وحصرها ويركب الأعاريض الطَّوِيلَة لتمكن مَا حاوله من ذَلِك وَرُبمَا انْقَلب عَلَيْهِ التَّشْبِيه
ثمَّ قَالَ وَقد تصفحت جَمِيع مَا رَأَيْت لَهُ من الشّعْر فَلم أَجِدهُ ولد معنى انْفَرد بِهِ وَلَا زَاده زِيَادَة توجبه لَهُ
وَمن شعره من الْكَامِل
لظبى المناصل والوشيج الذبلشرفٌ أناف على السماك الأعزل
ولعزة الْإِسْلَام من أبياتهنصرٌ يفل شبا الحسام المقصل
غضبوا لدينهم فنالوا فَوق مَاأملوا بِكُل مهندٍ ومذبل
مِنْهَا من الْكَامِل
لبسوا الْقُلُوب على الدروع مفاضةًوردوا الشنار الأعظل
وَمِنْه من الطَّوِيل
إِذا لم تطَأ بض السيوف عزائميإِذا قرعت عِنْد اللِّقَاء الظنابيب
فَلَا صَحِبت كفي كعوب مثقفٍوَلَا خَاضَ فِي غمر المهالك يعبوب
خليلي حثا بِي الْمطِي فَمَا لناعلى غير حَيّ الْمَالِكِيَّة أسلوب
وَمَا هاجني إِلَّا بكاء حمامةٍشجاني لَهُ من دوحة البان تطريب
دعت سَاق حرٍ والظلام كَأَنَّهُرقيبٌ لَهُ بَين السوامر مرقوب
قَالَ ابْن رَشِيق وَتوجه حسن إِلَى الْمشرق أول سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة وَأقَام بِمَكَّة يتَوَلَّى خدمَة أبي الْفرج وتأديب وَلَده
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع