من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مُحَمَّد ابْن الْوَزير
الْحسن بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن وهب أَبُو مُحَمَّد كَانَ وَالِده وَزِير المكتفي بِاللَّه وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْعين مَكَانَهُ
كَانَ أَبُو مُحَمَّد لَهُ معرفَة بالفلسفة والمنطق صنف كتابا فِي شرح الْمُشكل من كتاب إقليدس
وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وفجع فِيهِ أَبوهُ فَقَالَ عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر بن بسام من مخلع الْبَسِيط
أبلغ وَزِير الْأَنَام عنيوناد يَا ذَا المصيبتبن
يَمُوت حلف الندى وَيبقىحلف الْمَغَازِي أَبُو الْحُسَيْن
فَأَنت من ذَا عميد قلبٍوَأَنت من ذَا سخين عين
حَيَاة هَذَا كموت هَذَافالطم على الرَّأْس باليدين
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من مخلع الْبَسِيط
قل لأبي الْقَاسِم المرجىقابلك الدَّهْر بالعجائب
مَاتَ لَك ابْن وَكَانَ زيناًوعاش ذُو النَّقْص والمعائب
حَيَاة هَذَا كموت هَذَافلست تَخْلُو من المصائب
وَقَالَ أَيْضا من الوافر
معَاذ الله من كذبٍ ومينلقد أبكت وفاتك كل عين
هَلَكت أَبُو مُحَمَّد واللياليمولكةٌ بتشتيتٍ وَبَين
إِذا رمنا العزاء أَبَت عليناسماحة ماجدٍ طلق الْيَدَيْنِ
وَلما بلغ المقطوعان الْأَوَّلَانِ للوزير عبيد الله أحضر ابْن بسام وَقَالَ يَا هَذَا مَالِي وَلَك تهجوني وتهتف بِي وتجدد أحزاني على وَلَدي مَعَ إحساني إِلَيْك وَإِلَى أَبِيك وَأهْلك فتنصل وَاعْتذر وَقَالَ مَا هَكَذَا قلت وَأنْشد من مخلع الْبَسِيط
قل لأبي الْقَاسِم المرجىلن يدْفع الْمَوْت كف غَالب
لَئِن تولى بِمن تولىوَمَوته أعظم المصائب
)
لقد تخطت بك المناياعَن حاملٍ عَنْك للنوائب
فَقَالَ وَالله لقد قلت الأول وَالثَّانِي وأغضى عَنهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع