تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن خالويه النَّحْوِيّ

الْحُسَيْن بن أَحْمد بن خالويه بن حمدَان أَبُو عبد الله الهمذاني النَّحْوِيّ

دخل بَغْدَاد وَطلب الْعلم سنة أَربع عشرَة وثلاثمائة وَقَرَأَ الْقُرْآن على أبي بكر ابْن مُجَاهِد وَالْأَدب على أَبَوي بكر مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي وَمُحَمّد بن الْحسن بن دُرَيْد وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة نفطويه وَأبي عمر الزَّاهِد وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن مخلد الْعَطَّار الدوري وَغَيره

ثمَّ دَخلهَا بعد علو سنه وأملى بهَا فِي جَامع الْمَدِينَة

روى عَنهُ من أَهلهَا عُثْمَان بن أَحْمد بن الفلو وَالْقَاضِي الْمعَافى بن زَكَرِيَّا النهرواني

وسافر إِلَى الشَّام وَسكن حلب واختص بِسيف الدولة بن حمدَان وبأولاده وانتشر ذكره فِي الْآفَاق وَتُوفِّي سنة سبعين وثلاثمائة بحلب

وَأورد لَهُ الثعالبي قَوْله من الطَّوِيل

إِذا لم يكن صدر الْمجَالِس فَاضلافَلَا خير فِيمَن صدرته الْمجَالِس
وَكم قائلٍ مَالِي رَأَيْتُك رَاجِلافَقلت لَهُ من أجل أَنَّك فَارس
للشاعر الحسين بن أحمد بن خالويه، من قصيدة «إذا لم يكن صدر المجالس سيداً»

وَكَانَت لَهُ مَعَ أبي الطّيب مجَالِس ومباحث بِحَضْرَة سيف الدولة

وَمن تصانيفه كتاب الِاشْتِقَاق الْجمل فِي النَّحْو اطرغش لُغَة الْقرَاءَات إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة الْمَقْصُور والممدود الْمُذكر والمؤنث الألفات وَله كتاب لَيْسَ كتابٌ كَبِير وَلم أر مثله يدل على إطلاع عَظِيم واستحضار كثير بناه على أَن يَقُول لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كَذَا إِلَّا كَذَا وَكَذَا كَقَوْلِه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب مَا مفرده مَمْدُود وَجمعه مَمْدُود إِلَّا دَاء وأدوات

وَعمل بَعضهم كتابا سَمَّاهُ كتاب بل استدرك عَلَيْهِ أَشْيَاء

أَبُو عبد الله بن الْبَقَّال الشَّافِعِي الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عَليّ بن الْبَقَّال أَبُو عبد الله الْبَغْدَادِيّ أحد الْفُقَهَاء الْأَعْيَان فِي مَذْهَب الشَّافِعِي

قَرَأَ الْفِقْه على القَاضِي أبي الطّيب طَاهِر بن عبد الله الطَّبَرِيّ حَتَّى برع

وَكَانَت لَهُ مقاماتٌ سنية فِي النّظر الْجِدَال وَكَانَ فَقِيها فَاضلا بارعاً كَامِلا مفتياً مدققاً محققاً جميل الطَّرِيقَة زاهداً متعبداً عفيفاً نزهاً على طَريقَة السّلف)

ولاه القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الدَّامغَانِي الْقَضَاء بحريم دَار الْخلَافَة وَبَقِي على ذَلِك نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة سديد القضايا وَالْأَحْكَام على أكمل قَاعِدَة وَأسد طَريقَة وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر للمناظرة يحضرها أَعْيَان الْفُقَهَاء من الغرباء والبلدية

سمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن بَشرَان وَالْقَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ وَحدث باليسير توفّي سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.