من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عبد الله الْحَرْبِيّ
الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن عمر بن الْحسن الْحَرْبِيّ أَبُو عبد الله من أَوْلَاد الْمُحدثين
وَهُوَ أَخُو أبي الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد الشَّاعِر وَكَانَ أديباً يَقُول الشّعْر
قَالَ شُجَاع بن فَارس الذهلي كتبت إِلَيْهِ أتشوقه وَهُوَ بتستر من الْكَامِل
ريح الشمَال إِذا مَرَرْت بتسترٍوَالطّيب خصيها بِكُل سَلام
وتعرفي خبر الْحُسَيْن فَإِنَّهُمذ غَابَ أودعني لهيب ضرام
قولي لَهُ مذ غبت عني لم أذقشوقاً إِلَى لقياك طيب مَنَام
وَالله مَا يومٌ يمر وَلَيْلَةإِلَّا وَأَنت تزور فِي الأحلام
فَأجَاب الْحُسَيْن من الْكَامِل
مرت بِنَا بالطيب ثمَّ بتسترٍريحٌ روائحها كنشر مدام
فتوقفت حسنا لدي وَبَلغتأَضْعَاف ألف تحيةٍ وَسَلام
وَسَأَلت عَن بَغْدَاد كَيفَ تركتهَاقَالَت كَمثل الرَّوْض غب غمام
فلكدت من فرحٍ أطير صبَابَةوأصول من جذلٍ على الْأَيَّام
ونسيت كل عظيمةٍ وشديدٍوظننتها حلماً من الأحلام
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع