تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَمِير نَاصِر الدّين

خَليفَة بن عَليّ شاه الْأَمِير نَاصِر الدّين ابْن الْوَزير يَأْتِي ذكر وَالِده فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَفد إِلَى الْبِلَاد صُحْبَة الْأَمِير نجم الدّين مَحْمُود بن شيروين الْوَزير وَكَانَ شكلاً حسنا فأحبَّه الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَكتب إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر يسْأَله أَن يكون عِنْده بِدِمَشْق أَمِيرا فَأَعَادَهُ إِلَيْهِ ورسم لَهُ بطبلخاناة وَكَانَ خصيصاً بتنكز وَلما أمسك تنكز رَحمَه الله تَعَالَى لحق كلَّ من كَانَ يلازمه تِلْكَ الْأَيَّام شواظ من ناره خلا الْأَمِير نَاصِر الدّين خَليفَة فَإِن السُّلْطَان رَاعى فِيهِ خاطر أَخِيه لِأَنَّهُ كَانَ فِي تِلْكَ الْبِلَاد وتزوّج نَاصِر الدّين الْمَذْكُور بابنة الْأَمِير سيف الدّين كجكن وَكَانَ يلبسهَا لبس الخواتين فِي الْبِلَاد وَكَانَ مشداً فِي عمَارَة جَامع يلبغا وَقصد أَن يكون على زيّ جَوَامِع الْبِلَاد الشرقية فَلَمَّا أمسك الْأَمِير سيف الدّين يلبغ

خشِي الْأَمِير نَاصِر الدّين أَن يُؤْخَذ بجريرته فسلمه الله تَعَالَى وَكَانَ إقطاعه بصفد فجهزَّه الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه إِلَيْهَا فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا وَحصل لَهُ ضعف فَحَضَرَ إِلَى دمشق ليتداوى بهَا فَأَقَامَ قَلِيلا وَهُوَ متمرِّض ثمَّ توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سادس عشْرين جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة والظّاهر أَنه كَانَ يتشيَّع)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.