من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
خليلان الْمُغنِي
الْخَلِيل بن عَمْرو المكيّ الْمعلم الْمُغنِي الْمَعْرُوف بخليلان مولى بني عَامر بن لؤَي قَالَ أَبُو الْفرج مثل لَا يعرف لَهُ صَنْعَة غير هَذَا الصَّوْت وَكَانَ يؤدّب الصِّبيان ويلقِّنهم الْقُرْآن والخط)
ويلعَّم الْجَوَارِي الْغناء فِي مَوضِع وَاحِد قَالَ مُحَمَّد ابْن حُسَيْن كنت يَوْمًا عِنْده وَهُوَ يردد على صبيّ يقْرَأ بَين يَدَيْهِ وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث ليضلَّ عَن سَبِيل الله بِغَيْر علمٍ ثمَّ يلْتَفت إِلَى صبيَّة بَين يَدَيْهِ فيردد عَلَيْهَا من السَّرِيع
عَاد لهَذَا الْقلب بلبالهإِذْ قرِّبت للبين أجماله
فَضَحكت ضحكاً مفرطاً لما فعله فَالْتَفت إليّ فَقَالَ وَيلك مَا لَك فَقلت أتنكر ضحكي مِمَّا تفعل وَالله مَا سَبَقَك إِلَى هَذَا أحد ثمَّ قلت انْظُر أيَّ شَيْء أخذت على الصَّبِي من الْقُرْآن وأيَّ شَيْء هُوَ ذَا تلقي على الصبيَّة وَالله إِنِّي لأظنك مِمَّن يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث ليضل عَن سَبِيل الله فَقَالَ أَرْجُو أَن لَا أكون كَذَلِك إِن شَاءَ الله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع