تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ربيعَة الرقي الغاوي

ربيعَة بن ثَابت بن لَجأ بن الْعيزَار بن لَجأ الْأَسدي أَبُو شبانة وَيُقَال أَبُو ثَابت من أهل الرقة شَاعِر كَانَ ضريراً يلقب بالغاوي

أشخصه الْمهْدي إِلَيْهِ فمدحه بعدة قصائد وأثابه عَلَيْهَا ثَوابًا كثيرا

وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس قصيدته الَّتِي لم يسْبق إِلَيْهَا حسنا وَمِنْهَا من الْكَامِل

لَو قيل للْعَبَّاس يَا ابْن مُحَمَّدقل لَا وَأَنت مخلد مَا قَالَهَا
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «لو قيل للعباس يا ابن محمد»
مَا إِن أعد من المكارم خصْلَةإِلَّا وَجَدْتُك عَمها أَو خالها
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة

)

وَإِذا الْمُلُوك تسايروا فِي بَلْدَةكَانُوا كواكبها وَكنت هلالها
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة
إِن المكارم لم تزل معقولةحَتَّى حللت براحتيك عقالها
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «لو قيل للعباس يا ابن محمد»

وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل

لشتان مَا بَين اليزيدين فِي الندىيزِيد سليم والأغر ابْن حَاتِم
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة
فهم الْفَتى الْأَزْدِيّ إِتْلَاف مَالهوهم الْفَتى الْقَيْسِي جمع الدَّرَاهِم
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة

وَلما مدح الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بالقصيدة الْمَذْكُورَة أَولا بعث إِلَيْهِ بدينارين فَقَالَ من الوافر

مدحتك مِدْحَة السَّيْف الْمحلىلتجري فِي الْكِرَام كَمَا جريت
فهبها مِدْحَة ذهبت ضيَاعًاكذبت عَلَيْك فِيهَا وافتريت
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «هززتك هزة السيف المحلى»
فَأَنت الْمَرْء لَيْسَ لَهُ وَفَاءكَأَنِّي إِذْ مدحتك قد رثيت
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «هززتك هزة السيف المحلى»

وَلما وقف الْعَبَّاس عَلَيْهَا غضب وَتوجه إِلَى الرشيد وَكَانَ أثيراً عِنْده يعظمه وَقد هم أَن يخْطب إِلَيْهِ ابْنَته فَقَالَ إِن ربيعَة الرقي هجاني فَأحْضرهُ الرشيد وهم بقتْله

فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مره بإحضار القصيدة فأحضرها فَلَمَّا رَآهَا استحسنها وَقَالَ وَالله مَا قَالَ أحد فِي الْخُلَفَاء مثلهَا فكم أثابك قَالَ دينارين فَغَضب الرشيد على الْعَبَّاس وَقَالَ يَا غُلَام أعْط ربيعَة ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وخلعة واحمله على بغلة وَقَالَ لَهُ بحياتي يَا ربيعَة لَا تذكره بِشَيْء فِي شعرك لَا تعريضاً وَلَا تَصْرِيحًا وفتر الرشيد عَمَّا كَانَ بِهِ من أَن يُزَوجهُ بابنته وأطرحه وجفاه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الرَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.