تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الفتي النَّحْوِيّ

سلمَان بن عبد الله بن محمّد بن المفتيّ الْحلْوانِي أَبُو عبد الله ابْن أبي طَالب النَّحْوِيّ النهرواني قدم بَغْدَاد وَقَرَأَ بِهَا النَّحْو عَلَى أبي الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن برهَان الْأَسدي وَعمر بن ثَابت الثمانيني واللغة عَلَى أبي الْقَاسِم عبيد الله بن محمّد الرقّي وَأبي محمّد الْحسن بن محمّد الدهّان وقرا بِالْبَصْرَةِ عَلَى القصباني حتّى برع فِي النَّحْو وَسمع بِبَغْدَاد من أبي طَالب بن غيلَان وَأبي محمّد الْجَوْهَرِي وَالْقَاضِي أبي الطَّبَرِيّ ثُمَّ جال فِي الْعرَاق وَنشر بِهَا علمه

وتوفيّ سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والنحو وصنّف التَّفْسِير وشرَحَ الْإِيضَاح وَلَهُ فِي اللُّغَة القانون فِي عشرَة أسفار وَهُوَ قَلِيل المثّل وَلَهُ علل القرآات وروى)

عَنهُ السلَفِي وَمن شعره من الوافر

تَقولُ بُنَيِّتِي أبّتيِ تَقَنَّعْوَلَا تَطْمَحْ إِلَى الأطْماعِ تَعْتَدْ
للشاعر أبو عبد الله الحلواني، من قصيدة «تقول بنيتي أبتي تقنع»
ورُض بِالبَأسِ نَفْسَكَ فَهْوَ أحْرَىوَأزْيَنُ فِي الوَرَى وَعَلَيْكَ أعْوَدْ
فَلَوْ كُنْتَ الخَيلَ وسِبَوَيهِأوِ الفَرَّاءَ أوِ المُبَرَّدْ
لمَا سَاوَيْتَ فِي حَيٍّ رَغيفاًوَلا تُبْتاعُ بالماءِ المُبَرَّدْ
للشاعر أبو عبد الله الحلواني، من قصيدة «تقول بنيتي أبتي تقنع»

وَمِنْه أَيْضا من الْكَامِل

يَا ظَبْيةً حَلَّتْ بِبابِ الطاقِبَيْني وَبَينَكِ أوْكَدُ المِيثاقِ
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
فَوَحَقِّ أيّامِ الْحمى ووِصالِناقَسَماً بِهَا وبنعمة الخَلاّقِ
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
مَا مَرَّ مِن يومٍ وَلا مِنْ لَيْلَةٍإِلَّا إليكِ تَجَدَّدَتْ أشْواقي
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
سَقْياً لأيّامٍ جَنَى لي طِيبُهاوَرْدَ الخُدودِ وَنَرْجِسَ الأحْداقِ
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة

قلت شعر متوسّط وَأورد لَهُ ياقوت قَوْله من المتقارب

تَذَلَّلَ لِمَنْ إنْ تَذَلَّلْتَ لَهُيَرى ذاكَ لِلظَرْفِ لَا لِلْبَلَهْ
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وَجانِبْ صَاقةَ مَنْ لَم يَزَل عَلَىالأصْدِقاءِ يَرَى الفَضْلَ لَهْ

وَقَالَ كَانَ لَهُ ابْن اسْمه الْحسن بن سلمَان بن عبد الله بن الفتيّ فَقِيها عَالما درّس بالنظاميّة وَكَانَ فَاضلا وَلَهُ معرفَة بالنحو واللغة وينشي الْخطب وَالشعر توفيّ سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مائَة وَكَانَ لَهُ ابْن آخر يُقَال لَهُ أَبُو الْحسن عليّ كَانَ أديباً فَاضلا وَكَانَ وجيهاً الريّ إمّا وزيراً لبَعض أُمَرَاء السلجوقيّة أَو شَبِيها بالوزير مدحه أَبُو يعلى ابْن الهبارية

عِنْد وُرُوده إِلَى الريّ فَلم يحمده فَكتب رِسَالَة إِلَى بعض رفاقه فِي ذمّه وَهِي طَوِيلَة أوردهَا بكمالها ياقوت فِي مُعْجم الأدباء فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان الْمَذْكُور وَهِي من عجائب ابْن الهبارية

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.