تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

كَاتب تَاج الْمُلُوك

سَلامَة بن أبي الْخَيْر أَبُو الْحسن النَّصْرَانِي الدِّمَشْقِي كَاتب الدرج لتاج الْمُلُوك أخي صَلَاح الدّين قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب كَانَ فِيهِ أدب وذكاء وَأورد لَهُ من شعره من الْبَسِيط

يَا حبّذا يَوْمنَا والكأس ناظمُهُنَظمَ الحَباب عَلَيْهَا شَمْلَ أحْبابِ
وَنحن مَا بَيْنَ أزهارِ تُحَفُّ بِأنْهارِ وَمَا بَيْنَ كَاساتٍ وأكْوابِ
وَالماءُ تَلْعَبُ أرْواحُ النَسِيمِ بِهِمَا بَيْنَ ماضٍ وآتٍ أيَّ تَلْعابِ
كأنّه زَرَدُ الزَغْفِ المضاعف أَونَقْشُ المًبارِدِ أَو تَفْريكُ أثوابِ

وَمِنْه من الْبَسِيط

سَلِ الحَبيبَ الَّذِي هامَ الفُؤادُ بِهِهَلْ تَذْكُرُ العَهْدَ إنّ العَهْدَ مَذكورُ
أيّامَ تَأخُذُها صَهْباءَ صَافِيَةيُمسي الحَزينُ لَدَيهْا وهْوَ مَسرْورُ
يَيْعَى بِها غُصْنُ بانٍ فِي كَثِيبِ نقاًلَهُ عَلَى القومِ تَرْديدُ وتَكْريرُ
إِذا أتَاكَ بِكأسٍ خِلتَها قَبَساًيَسْعى بِهَا فِي ظَلام الليلِ مَفرورُ
يُعطِيكَها وَهْو ياقوتُ ويأخُذُهاإِذا أشَرْتَ إِلَيْهِ وَهْوَ بَلُّورُ
وَالأرضُ قَد نَسَجتْ أيْدِي الرَبيعِ بِهَاوَشْياً تَرَدَّتْ بِهِ الآكامُ والقُورُ
فالتِبْرُ مَجْتَمِعُ فِيهَا وَمُفْتَرقٌوالدُرُّ مُنْتَظِمٌ فِيهَا ومَنْشُور
كانّ مَنْثورَها وَالْعين تَرْمُقُهُدَراهمٌ حِينَ تَبْدو أوْ دَنانيرُ
مَا شِئتَ من مَنْظَرٍ فِي رَوْضِها نَضِرٍكأنّما نَورُه مِنْ حُسْنِهِ نورُ
تَظلّ أطْيارُها تَشْدو بِها طَرَباًإِذا تَبَدّتْ مِن الصُبْحِ التَباشيرُ
مِنْ بُلْبُلٍ كُلّما غنّاك جاوَبَهُفِيهَا هَزارٌ وقُمرِيٌّ وشُحْرورُ

)

كأنمّا صَوْتُ ذَا صَنْجٌ يُجاوِبُهُمن ذاكَ نايٌ وَذَا بمٌّ وَذَا زِيرُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.