تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن رحمون الطَّبِيب

سَلامَة بن مبارك بن رحمون بن مُوسَى من أطباء مصر وفضلائها كَانَ يهوديّاً وَلَهُ أَعمال حَسَنَة فِي الطبّ واطّلاع عَلَى كتَب جالينوس والبحث عَن غوامضها وَكَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى إفرائيم مدّة وَلابْن رحمون عمل فِي الْمنطق وَالْحكمَة وَلَهُ فِي ذَلِكَ تصانيف وَكَانَ شَيْخه فِي ذَلِكَ الْأَمِير أَبُو الْوَفَاء مَحْمُود الدولة المبشّر بن فاتك وَجَرت بَيْنَ سَلامَة وَبَين أميّة بن عبد الْعَزِيز الأندلسي بِمصْر مبَاحث وَذكره أميّة فِي الرسَالَة المصريّة وحطّ عَلَيْهِ فِيهَا وَنسبه إِلَى الْجَهْل فِي مَا يدّعيه من الْعُلُوم وَقَالَ كَانَ بِمصْر طَبِيب يسمّى جرجس الفيلسوف عَلَى مَا قيل فِي الْغُرَاب أَبُو الْبَيْضَاء وَفِي اللديغ سليم قَدْ فرغ للتولّع بِابْن رحمون والإوراء عَلَيْهِ يزوّر فصولاً طبّيّة وفلسفيّة يقرّرها فِي معَارض أَلْفَاظ الْقَوْم وَهِي محَال لَا معنى لَهَا وَلَا فَائِدَة فِيهَا ثُمَّ إنّه)

ينفذها إِلَى من يسْأَله عَن مَعَانِيهَا ويتكلّم عَلَيْهَا ويشرحها بِزَعْمِهِ دون تيقّظ وَلَا تحفّظ بل باسترسال واستعجال وقلّة اكترث فَيُؤْخَذ مِنْهَا مَا يضْحك مِنْهُ وأنشدتُّ لجرجس هَذَا فِيهِ من السَّرِيع

إنّ أَبَا الْخَيْر عَلَى جَهلهيَجِفُّ فِي كَفَّتِهِ الفاضِلُ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
عَليلُه المِسْكينُ مِنْ شؤمِهِفِي بَحْرِ هُلكٍ مَا لَهُ ساحِلُ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
ثلاثَةٌ تَدْخُلُ فِي دَفْعَةٍطلْعتُه والنعشُ وغاسلُ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة

ولبعضهم فِيهِ من الْخَفِيف

لأبِي الخيرِ فِي الْعلَاجِ يَدٌ مَا تُقصِّرُ
كلُّ مضنْ يَسْتَطِبُّهُبَعْدَ يَوْمَين يُقْبَرُ
وَالَّذِي غابَ عنكُمُوَشَهِدْناهُ أَكثَرُ

وَفِيه قيل أَيْضا من الطَّوِيل

جُنونُ أبي الخَيرِ الجُنونُ بِعينهِوَكُلُّ جُنونٍ عَنْدَهُ غايةُ العقلِ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
خُذُوهُ فَغُلُّوه وشُدّوا وِثاقَهُفَمَا عاقِلٌ مَنْ يَسْتَهينُ بِمُختَلِّ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
وَقَدْ كانَ يُوذي الناسَ بِالقولَ وَحَدَهوَقَد صَار يوذي الناسَ بِالقولَ والفِعلِ
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة

وَلابْن رحمون من التصانيف كتاب نظام الموجودات مقَالَة فِي السَّبَب الْمُوجب لقلّة

الْمَطَر بِمصْر مقَالَة فِي الْعلم الإلهي مقَالَة فِي خصب أبدان النِّسَاء بِمصْر عِنْد تناهي شبابهنّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.