من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سُلَيْمَ
ان أَخِيه وَعَاشَتْ بعده وَكَانَتْ تندبه وتنوح عَلَيْهِ بالأشعار وَكَانَتْ إِحْدَى من اتُهم بِهَا الْوَلِيد من جواري أَبِيه حتّى قَالَ قَتَلتُه ننقم عَلَيْكَ أنّك تطَأ جواري أَبِيك وَكَانَتْ حبابة سَلامَة القسَ من قيان أهل الْمَدِينَة وكانتا حاذقتين ظريفتين ضاربتين وَكَانَتْ سَلامَة أحسنهما غناء وحبابة أحسنهما وَجها وسلامة تَقول الشّعْر وحبابة تتعاطاه فَلَا تُحسنهُ وسلاّمة مشدّدة اللَّام لقَوْل ابْن قيس الرقيات من الطَّوِيل
لَقَدْ فَتَنَتْ رَيَا وسلاّمة القسّافَلَمْ يَتُركا لِلقَسِّ عَقْلاً وَلَا نَفْسَا
فَتَاتانِ أمّا مِنْهما فَشبِيهَةُ الهِلالِ وأُخرّى مِنْهُما تُشْبِهُ الشَمسا
تَكنّانِ أبْشاراً رِقاقاً وأوجُهاًعِتاقاً وأطْرافاً مخَضَّبَةً مُلْسَا
وَغير مشدّدة اللَّام لقَوْل الْأَحْوَص فِيهَا من الْخَفِيف)
عَاوَدَ القلبَ مِنْ سَلامةَ نَصْبُفَلِعينيَّ مِنْ سَلامةَ غَربُ
وَلَقَدْ قُلتُ أيّها القلبُ ذُو الشوقِ الَّذِي لَا يُحِبُّ حُبَّكَ حِبُّ
إنَّه قَد دَنَى فِراقُ سُلَيمَىوغَدا مَطْلَبٌ عَنِ الوَصْلِ صَعْبُ
وَاشْترى رُسُل يزيدَ سلامةَ القسّ من آل رمانة بِعشْرين ألف دِينَار وَسَيَأْتِي ذكر عبد الرَّحْمَن بن عبد الله القسّ الْمَذْكُور فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع