من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الذبياني
شبيب ابْن البرصاء هُوَ شبيب بن يزِيد من بني ذبيان شَاعِر فصيح إسلامي بدوي كَانَ يهاجي عقيل بن علفة وَكِلَاهُمَا كَانَ شريفاً سيداً تفاخر يَوْمًا هُوَ وَعقيل فَقَالَ شبيب يهجوه ويعيره بِرَجُل من طَيء كَانَ يَأْتِي أمه ...
أَلسنا بفرع قد علمْتُم دعامةورابية تَنْشَق عَنْهَا سيولها
وَقد علمت سعد بن ذبيان أننارحاها الَّتِي تأوي إِلَيْهَا وجولها
إِذا لم نسسكم فِي الْأُمُور وَلم يكنلِحَرْب عوان لاقح من يعولها
فلستم بأهدى فِي الْبِلَاد من الَّتِيتردد حيرى حِين غَابَ دليلها
فِي أَبْيَات طَوِيلَة مَذْكُورَة فِي الأغاني وَغَابَ غيبَة عَن أَهله ثمَّ قدم بعد مُدَّة وَقد مَاتَ جمَاعَة من بني عَمه فَقَالَ
تخرم الدَّهْر إخْوَانِي وغادرنيكَمَا يُغَادر ثَوْر الطارد الفأد
إِنِّي لباق قَلِيلا ثمَّ تَابعهمْووارد منهل الْقَوْم الَّذِي وردوا
)
وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان يتَمَثَّل بقول شبيب فِي بذل النَّفس عِنْد اللِّقَاء ويعجب بهَا
دَعَاني حصن للفرار فساءنيمَوَاطِن أَن يثنى عَلَيْهَا فَأَسْلمَا
فَقلت حُصَيْن نج نَفسك إِنَّمَايذود الْفَتى عَن حَوْضه إِن يهدما
تَأَخَّرت أستبقي الْحَيَاة فَلم أجدلنَفْسي حَيَاة مثل أَن أتقدما
سيكفيك أَطْرَاف الأسنة فَارسإِذا ريع نَادَى بالجواد وألجما
إِذا الْمَرْء لم يغش الكريهة أوشكتحبال الهوينا بالفتى أَن يجذما
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع