من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو المظفر قَاضِي همذان الشَّافِعِي
شبيب بن الْحسن بن عبيد الله بن الْحُسَيْن بن شباب القَاضِي أَبُو المظفر البروجردي الْفَقِيه الشَّافِعِي تفقه على أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وبرع فِي الْعلم وَهُوَ إِمَام مفت أديب مليح الْعشْرَة حُلْو الْمنطق توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ قَاضِي همذان قَالَ يمدح سيف الدولة صَدَقَة بن مَنْصُور
أَتَيْتُك سيف الدولة قَاصِدالمرجوة لم أَرض غَيْرك أَهلهَا
لَك الْخَيْر إِنِّي زرت ناديك بَعْدَمَاتجشمت أهوال الخطوب وَحملهَا
وزلزلني صرف من الدَّهْر فادحلَو أَن برضوى بعضه لأزلها
فَقلت لنَفْسي وَهِي فِي أسر كربَةإِذا لم يفرجها الْأَمِير فَمن لَهَا
ألم تعلمي أَن الورى طوع أمرهفَهَل سادها إِلَّا ليحمل كلهَا
يَدي لَك رهن بِالَّذِي ترتجينهكَأَنَّك بالمولى وأوعز حلهَا
قطعت الفيافي لَا ضيناً بمهجتيوَلَا كَارِهًا وعر الْجبَال وسهلها
على نضوة لم أدر طارت جرت مستفَمَا أشعرتني كَيفَ تنقل رجلهَا
إِلَى كعبة من أم غير جنابهايَقُول لما يَرْجُو عَسى وملعلها
إِلَى حلَّة مَا حلهَا اللؤم والخنابل الْمجد والعلياء والجود حلهَا
فَلَمَّا رأى اليم الفراتي صَاحِبييَقُول أرحها إِذْ بلغت محلهَا
أنخت على بَاب الْأَمِير مطيتيوألقيت فِي اليم الفراتي رَحلهَا
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع