من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
البرجمي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن البُرجُمي؟
ضابئ بن الْحَارِث البرجمي لما هجا بعض بني نهشل حَبسه عُثْمَان ابْن عَفَّان ﵁ وَلم يزل فِي حَبسه إِلَى أَن قتل عُثْمَان وَكَانَ لَهُ جمل وَقيل فرس اسْمه قيار فَقَالَ فِي الْحَبْس
فَمن يَك أَمْسَى فِي الْمَدِينَة رَحْلهفَإِنِّي وقياراً بهَا لغريب
وَمَا عاجلات الطير تدني من الْفَتىنجاحاً وَلَا عَن ريثهن يخيب
وَرب أُمُور لَا تضيرك ضيرةوللقلب من مخشاتهن وجيب
وَلَا خير فِيمَن لَا يوطن نَفسهعلى نائبات الدَّهْر حِين تنوب
وَفِي الشَّرّ تَفْرِيط وَفِي الحزم قُوَّةويخطئ فِي الحدس الْفَتى ويصيب
وَبَعض الروَاة يرويهِ فَإِنِّي وقيار بِالرَّفْع وَهُوَ عطف على الْموضع وَلما أَمر عُثْمَان بحبسه هم بقتْله فَلم يقدر عَلَيْهِ فَقَالَ فِي ذَلِك
هَمَمْت وَلم أفعل وكدت وليتنيتركت على عُثْمَان تبْكي حلائله
وَلما خرج من الْحَبْس وَرَأى عُثْمَان ﵁ مقتولاً رفسه بِرجلِهِ فَكسر لَهُ ضلعين وَلما ظفر بِهِ الْحجَّاج فِيمَا بعد قَتله لذَلِك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع