تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة

لم يلْحق الرِّوَايَة عَن أَبِيه وروى عَن عُثْمَان وَعبد الرحمان بن أَزْهَر وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ

علم الدّين المرزوقي عبد الله بن شرف بن نجدة المرزوقي علم الدّين أخيرني الإِمَام العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ كَانَ يحضر مَعنا عِنْد قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين بن رزين وَكَانَ معيداً بالمشهد الْحُسَيْنِي ألف شرحاً للتّنْبِيه وأنفذه إِلَى الشَّيْخ بهاء الدّين بن النّحاس فَكتب عَلَيْهِ نشراً يصفه وَأَعَادَهُ فأنفذ المرزوقي أبياتاً يشكره على ذَلِك وَهِي من مجزوء الْبَسِيط

يَا ملك الرّقّ والرقادوَمن لَهُ الْفضل والأيادي
وَمن تحلى التقى لباساًوأرشد النَّاس للسداد
وَمن علا ذرْوَة الْمَعَالِيوَخلف النَّاس فِي وهاد
وَمن غَدا فِي الْعُلُوم بحراًآذيه الدَّهْر فِي ازدياد
وَصَارَ مدح الْأَنَام وَقفاعلى علاهُ إِلَى التناد
شرفت مَا قد نظرت فِيهِشرفك الله فِي الْمعَاد
وَهُوَ كتابٌ عنيت فِيهِوَلم أنل مُنْتَهى مرادي
جمعت فِيهِ غر الْمعَانِيمن كتبٍ جمةٍ عداد
وعاند الدَّهْر فِيهِ حظيوالدهر مَا زَالَ ذَا عناد
فمهد الْعذر فِيهِ عنيإِن كنت قصرت فِي اجْتِهَاد
لَا زلت للْعُرْف ذَا اصطناعٍترأب مَا كَانَ ذَا فَسَاد

فَأجَاب الشَّيْخ بهاء الدّين عَن ذَلِك من مجزوء الْبَسِيط

يَا فَارِسًا فِي الْعُلُوم أضحىيزِيد نظماً على زِيَاد
وراوياً للْحَدِيث أَمْسَىيفوق فِيهِ على الْمرَادِي
ومنسياً سِيبَوَيْهٍ نَحوابِلَفْظِهِ الْفَائِق المفاد
من دونه الْأَصْمَعِي فِيمَارَوَاهُ قدماً عَن الْبَوَادِي
فمسند الْفضل عَنهُ يرويونظمه جلّ عَن سناد

)

شيدت للشَّافِعِيّ ذكرابمنطقٍ دونه الأيادي
فَاسْلَمْ لتهدى بك البرايافَأَنت للفضل خير هاد
إِلَيْك فِي معضلٍ مفرٌّوَهل معاذٌ سوى الْعِمَاد
وَمن يجاريك فِي قريضٍيُعَارض الْبَحْر بالثماد

الْمدنِي عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد الْمدنِي أمه سلمى بنت عُمَيْس أُخْت أَسمَاء كَانَت تَحت حَمْزَة فَلَمَّا اشتشهد تزَوجهَا شَدَّاد روى عَن أَبِيه وَطَلْحَة ومعاذ وَعلي بن مَسْعُود وَعَائِشَة وَأم سَلمَة

وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الزُّهْرِيّ الْأَكْبَر عبد الله بن شهَاب بن عبد الله بن الْحَارِث بن زهرَة بن كلاب الْقرشِي الزُّهْرِيّ وَهُوَ جد ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ الْفَقِيه قَالَ الزبير هما أَخَوان عبد الله بن الْأَكْبَر وَعبد الله بن الْأَصْغَر ابْنا شهَاب بن عبد الله كَانَ اسْم عبد الله هَذَا عبد الجان فَسَماهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَمَات بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة

الزُّهْرِيّ الْأَصْغَر عبد الله بن شهَاب أَخُو الْمُتَقَدّم ذكره وَهَذَا هُوَ الْأَصْغَر

شهد أحُداً مَعَ الْمُشْركين ثمَّ أسلم بعد وَهُوَ جد مُحَمَّد بن مُسلم بن عبد الله بن شهَاب الْفَقِيه قَالَ ابْن إِسْحَاق هُوَ الَّذِي شج رَسُول الله ﷺ فِي وَجهه وَابْن قمئة جرح وجنته وَعتبَة كسر رباعيته وَحكى الزُّهْرِيّ عَن عبد الرحمان بن عبد الله بن عبد الْعُزَّى الزُّهْرِيّ قَالَ مَا بلغ أحدٌ الْحلم من ولد عتبَة بن أبي وَقاص إِلَّا بخر أَو هتم لكسر عتبَة ربَاعِية رَسُول الله ﷺ وَقد رُوِيَ ان عبد الله بن شهَاب الْأَصْغَر هُوَ جد الزُّهْرِيّ من قبل أمه وَأما جده من قبل أَبِيه فَهُوَ عبد الله بن شهَاب الْأَكْبَر وَأَن عبد الله الْأَصْغَر هُوَ الَّذِي هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَقدم مَكَّة وَمَات بهَا قبل الْهِجْرَة

الْمَقْدِسِي عبد الله بن شَوْذَب الْبَلْخِي الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَقْدِسِي وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره كَانَ معاشه من كسب غلمانه فِي السُّوق توفّي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.