من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الله بن الْمثنى (بن عبد الله بن أنس بن مَالك بن نصر الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ)
قَالَ ابْن معِين صَالح الحَدِيث وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَا أخرج حَدِيثه توفّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
أَبُو حُصَيْن المعري عبد الله بن المحسن بن عبد الله وَيَأْتِي تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة وَلَده أبي يعلى عبد الْبَاقِي وكنيته عبد الله هَذَا أَبُو حُصَيْن وَهُوَ بيتٌ فِي المعرة طلع مِنْهُ فضلاء وشعراء قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب أَنْشدني لَهُ القَاضِي أَبُو الْيُسْر يرثي وَالِده وَقد مَاتَ فِي الْحَج من مجزوء المتقارب
دمٌ فَوق صَدْرِي وكفمن الجفن لما ذرف
لفقدان من لَا رأىيدا الدَّهْر مِنْهُ خلف
لميتٍ غَدا ثاوياًبِطيبَة بَين السّلف
نَابِغَة بني شَيبَان عبد الله بن الْمخَارِق قيل إِنَّه كَانَ نَصْرَانِيّا وَكَانَ شَاعِرًا يمدح خلفاء بني أُميَّة ويحزلون عطيته وَلما هم عبد الْملك بخلع أَخِيه عبد الْعَزِيز وَولَايَة الْعَهْد لِابْنِهِ
الْوَلِيد فَدخل النابفة يَوْمًا على عبد الْملك وَالنَّاس حوله فِي يَوْم حفل وَولده قدامه فمشل بيد يَدَيْهِ وَأنْشد من المنسرح
أزحت عَنَّا آل الزبير وَلَوكَانُوا هم المالكين مَا صلحوا
إِن تلق بلوى أَنْت مصطبرٌوَإِن تلاق النعمى فَلَا فَرح
آل أبي الْعَاصِ أهل مأثرةٍغر عتاٌ بِالْخَيرِ قد نفحوا
خير قريشٍ وهم أفاضلهافِي الْجد جدٌّ وَإِن هم مزحوا
أرجها أذرعاً وأصبرهاأَنْتُم إِذا الْقَوْم فِي الوغي كلحوا
أما قريشٌ وَأَنت وازعهاتكف من شغبهم إِذا طمحوا
حفظت مَا ضيعوا وزندهمأوريت إِن أصلدوا وَإِن قَدَحُوا
آلَيْت جهداً وصادقٌ قسميبِرَبّ عبد الله بنتصح
يظل يَتْلُو الْإِنْجِيل يدرسهمن خشيَة الله قلبه فيح
لآبك أولى بِملك وَالِدهوَعَمه إِن حَرْب فَإِنَّهُم نصح
)
وهم خِيَار فاعمل بسنتهمواحي بخيرٍ واكدح كَمَا كدحوا
قَالَ فَتَبَسَّمَ عبد الْملك وَلم يتَكَلَّم فِي ذَلِك بإقرارٍ وَلَا دفعٍ فَعلم النَّاس أَن رَأْيه فِي خلع أَخِيه عبد الْعَزِيز وَبلغ ذَلِك عبد الْعَزِيز فَقَالَ لقد أَدخل نَفسه ان النَّصْرَانِيَّة مدخلًا ضيقا وأوردها مورداً خطراً وَللَّه عَليّ إِن ظَفرت بِهِ لأخضبن دَمه بدمه وَمن شعر نَابِغَة بني شَيبَان من قصيدةٍ طَوِيلَة من الرمل
إمدح الكأس وَمن أعملهاواهج قوما قتلونا بالعطش
أَنما الكأس ربيع باكرٌفَإِذا مَا غَابَ عَنَّا لم نعش
وَكَأن الشّرْب قومٌ موتوامن يقم مِنْهُم لأمرٍ يرتعش
خرس الألسن عَمَّا نالهمبَين مصروعٍ وصاحٍ منتعش
من حميا فرقف حصيةٍقهوةٍ حوليةٍ لم تمتجش
ينفع المزكوم مِنْهَا رِيحهَاثمَّ تَنْفِي دواه إِن لم تنش
كل من يشْربهَا بألفهاينْفق الاموال فِيهَا كل هش
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع