من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الله بن الْقَاسِم
مرتضي الدّين الشهرزوري عبد الله بن الْقَاسِم بن المظفر بن عَليّ أَبُو مُحَمَّد الشهرزوري المنعوت بالمرتضى وَالِد القَاضِي كَمَال الدّين كَانَ واعظاً رشقاً أديباً شَاعِرًا توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة
وَوعظ فِي بَغْدَاد مُدَّة واشتغل بالفقه والْحَدِيث وَرجع لى الْموصل وَتَوَلَّى بهَا الْقَضَاء وروى بهَا الحَدِيث وَمن شعره من الْخَفِيف
لمعت نارهم وَقد عسعس الليل ومل الْحَادِي وحار الدَّلِيل
فتأملتها وفكري من البين عليلٌ ولحظ عَيْني كليل
وفؤادي ذَاك الْفُؤَاد الْمَعْنىوغرامي ذَاك الرغام الدخيل
ثمَّ قابلتها وَقلت لصحبيهَذِه النَّار نَار ليلى فيميلوا
فرموا نَحْوهَا لحاظاً صَحِيحات فَعَادَت خواسئاً وَهِي حول
ثمَّ مالوا إِلَى الملام وَقَالُواخلبٌ مَا رَأَيْت أم تخييل
فتجنبتهم وملت إِلَيْهَاوالهوى مركبي وشوقي الزميل
وَمَعِي صَاحب أَتَى يقتفي الآثار وَالْحب شَرطه التطفيل
وَهِي تعلو وَنحن ندنو إِلَى أَنحجزت دونهَا طلولٌ محول
فَدَنَوْنَا من الطلول فحالتزفراتٌ من دونهَا وغليل
قلت من بالديار قَالُوا جريحٌوأسيرٌ مكبلٌ وقتيل
مَا الَّذِي جِئْت تبتغي قلت ضيفٌجَاءَ يَنْبَغِي الْقرى فَأَيْنَ النُّزُول
فَأَشَارَتْ بالرحب دُونك فاعقرهَا فَمَا عندنَا لضيفٍ رحيلُ
من أَتَانَا ألقِي عَصا السّير عَنهُقلت من لي بهَا وَكَيف السَّبِيل
وَهِي أَكثر من هَذَا وَمن شعر ابْن الشهرزوري فِي الشمعة من مجزوء الْكَامِل
ناديتها ودموعهاتحكي سوابق عبرتي
وَالنَّار من زفراتهاتحكي تلهب زفرتي
مَاذَا التنحب والبكاء فأعربت عَن قصتي
قَالَت فجعت بِمن هويت فمحنتي من منحتي
)
بالنَّار فرق بَيْننَاوَبهَا أفرق جملتي
وَمِنْه فِيهَا أَيْضا من الوافر
إِذا صال البلى وسطا عَلَيْهَاتَلَقَّتْهُ بذل فِي التواني
إِذا خضعت تقط بحس مسفتحيا فِي الْمقَام بِلَا تواني
كَأَنِّي مثلهَا فِي كل حالٍأَمُوت بكم وتحييني الْأَمَانِي
وَمِنْه من الدوبيت
يَا قلب إلام لَا يُفِيد النصحدع مزحك هوى جناه المزح
مَا جارحةٌ فِيك خَلاهَا جرحمَا تشعر بالخمار حَتَّى تصحو
وغالب شعره من هَذَا النمط من بَاب الْوَعْظ والتذكير والأشعار الربانية
أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ عبد الله بن قَاسم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ الْحَافِظ الأندلسي الحريري
ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَتُوفِّي سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وعني بِالْحَدِيثِ أتم عناية وصنف كتاب حديقة الْأَنْوَار فِي معرفَة الْأَنْسَاب والمنهج الرضي فِي الْجمع بَين كتابي ابْن بشكوال وَابْن الفرضي وَكَانَ مَعَ حفظه شَاعِرًا مليح الْخط وَمن شعره
أَبُو الْقَاسِم الْبَصْرِيّ عبد الله بن قَاسم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الحريري أَبُو الْقَاسِم الْبَصْرِيّ ابْن صَاحب المقامات سكن بَغْدَاد لَهُ حظٌ وافرٌ من الْأَدَب واللغة مولده سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي
روى المقامات ودرة الغواص وملحة الْإِعْرَاب عَن وَالِده وَكتب المقامات بِخَطِّهِ رَأَيْتهَا بِخَطِّهِ غير وَاحِدَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع