من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن يخلفتن
عبد الرَّحْمَن بن يخلفتن بن أَحْمد أَبُو زيد الفازازي الْقُرْطُبِيّ نزيل تلمسان كَانَ شَاعِرًا محسناً بليغاً فَقِيها متكلماً لغوياً كَاتبا كتب لِلْأُمَرَاءِ زَمَانا وَمَال إِلَى التصوف وَكَانَ شَدِيدا على المبتدعة بمراكش وَسمع وروى وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين
وست مائَة وَكَانَ أَبوهُ قَاضِي قرطبة
وَلأبي زيد قصائده الْمَشْهُورَة فِي مديح النَّبِي ﷺ وَهِي العشرونيات وَمن شعره الْبَسِيط
يَا نَائِم الطّرف عَن سهدي وَعَن أرقيوفارغ الْقلب من وجدي وَمن حرقي
إلام أتلفهَا نفسا معذبةعلى نقيضين للإحراق وَالْغَرق
وَإِن أعذب شَيْء أَنْت سامعهدمع تكفكفه أجفان محترق
فَتَارَة أَنا من وصل على طمعوَتارَة أَنا من يأس على فرق
كم رمت إرْسَال أنفاسي مؤديةعني إِلَيْك فَقَالَ الْقلب لَا تثق
كَأَنَّمَا زفراتي فِي جوانحهاسمائم القيظ فِي ذاو من الْوَرق
لَيْت الْمحبَّة للعشاق مَا خلقتوليتني حِين ذاقوا الْحبّ لم أذق
هَذَا الْفِرَاق وَهَذَا الهجر يتبعهُيَا نفس صبرا على موتين فِي نسق
وَمِنْه الْبَسِيط
مَا حيلتي فِيك قد ضَاقَتْ بِي الْحِيَللَا الْكتب مغنية عني وَلَا الرُّسُل
فِي كل يَوْم غرام لَا شِفَاء لَهُإِلَّا لقاؤك والهجران مُتَّصِل
الْخَوْف يَمْنعنِي والتيه يمنعكممَتى وَكَيف وأنى يبلغ الأمل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع