تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

زكي الدّين بن وهيب القوصي

عبد الرَّحْمَن بن وهيب بن عبد الله زكي الدّين أَبُو الْقَاسِم القوصي الْكَاتِب كَانَ فَاضلا فِي نظمه ونثره متقناً للكتابة توفّي بحماة مشنوقاً بعد وزارته للْملك المظفر بحماة وصحبته لَهُ دهراً طَويلا كَانَ المظفر قد وعده أَنه مَتى ملك حماة أعطَاهُ ألف دِينَار فَلَمَّا ملكهَا أنْشدهُ السَّرِيع

مولَايَ هَذَا الْملك قد نلتهبرغم مَخْلُوق من الْخَالِق
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
والدهر منقاد لما شئتهوَذَا أَوَان الْموعد الصَّادِق
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

فَدفع لَهُ ألف دِينَار وَأقَام مَعَه مُدَّة وَلَزِمتهُ أسفار أنْفق فِيهَا المَال الَّذِي أعطَاهُ وَلم يحصل بِيَدِهِ زِيَادَة عَلَيْهِ فَقَالَ السَّرِيع

ذَاك الَّذِي أَعْطوهُ لي جملَةقد استردوه قَلِيلا قَلِيل
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
فليت لم يُعْطوا وَلم يَأْخُذُواوحسبي الله وَنعم الْوَكِيل
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

فَبلغ ذَلِك المظفر فَأخْرجهُ من دَار كَانَ قد أنزلهُ بهَا فَقَالَ الطَّوِيل

أتخرجني من كسر بَيت مهدمولي فِيك من حسن الثَّنَاء بيُوت
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
فَإِن عِشْت لم أعدم مَكَانا يضمنيوَأَنت فتدري ذكر من سيموت
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

فحبسه المظفر فَقَالَ مَا ذَنبي إِلَيْك فَقَالَ وحسبي الله وَنعم الْوَكِيل وَأمر بخنقه فَلَمَّا أحس بذلك قَالَ الْبَسِيط

أَعْطَيْتنِي الْألف تَعْظِيمًا وتكرمةيَا لَيْت شعري أم أَعْطَيْتنِي ديتي
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

وَكَانَ قد أنْشدهُ قصيدة قبل أَن يتَمَلَّك حماة حِين وعده بِالْألف دِينَار

وَمِنْهَا الْبَسِيط

مَتى أَرَاك وَمن تهوى وَأَنت كَمَاتهوى على زعمهم روحين فِي بدن
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
هُنَاكَ أنْشد والآمال حَاضِرَةهنيت بِالْملكِ والأحباب والوطن
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني زكي الدّين أَبُو الْقَاسِم القوصي لنَفسِهِ بِدِمَشْق عِنْد وُصُوله من الديار المصرية لقصد الْخدمَة بحماة وَذكر أَنه كتبهَا إِلَى الصاحب تَاج الدّين يُوسُف ابْن الصاحب صفي الدّين بن شكر لما نكب بعد موت أَبِيه الْكَامِل

أسفي وَهل يجدي عَلَيْك تأسفيحكم الزَّمَان عَلَيْك حكم تعسف

)

يَا قبْلَة الراجي وكهف الملتجيومسامح الْجَانِي وكنز المعتفي
فِي مثل هَذَا الْيَوْم بَيْتك مشْهديُتْلَى الثَّنَاء بِهِ كآي الْمُصحف
فلأجرين على ربوعك أدمعيولأضرمن عَلَيْك نَار تلهفي
فَأَنا الوفي لَدَى زمَان غادرلَا ذاق برد أَمَانه من لَا يَفِي
شاركت يُوسُف فِي اسْمه وبلائهستنال بعد السجْن رُتْبَة يُوسُف

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ الطَّوِيل

تَبَدَّتْ فَهَذَا البدرُ من كَلَفٍ بهَاوحقَّك مثلي فِي دجى اللَّيْل حائرُ
للشاعر الوزير الأكرم جمال الدين القفطي، اقرأ القصيدة
وماستْ فشقَّ الْغُصْن غيظاً جيوبهأَلَسْت ترى أوراقه تتناثر
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

وَذكر أَن يُوسُف بن عبد الْعَزِيز بن المرصص الْمصْرِيّ أجازهما فَقَالَ الطَّوِيل

وفاحت فَألْقى العودُ فِي النارِ نفسَهكَذَا نقلتْ عَنهُ الحَدِيث المجامر
وَقَالَت فغار الدَّار واصفرَّ لونُهكَذَلِك مَا زالتْ تغارُ الضَّرائرُ

قَالَ وَكتب إِلَيّ وَهُوَ بالديار المصرية السَّرِيع

أوحشتني وَالله يَا سَيِّديوَزَاد شوقي وغرامي إِلَيْك
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
ن غبت عَن عَيْني برغمي فقدأَقَامَ فِي الحضرة قلبِي لديك
وَإِن شممت الرّيح مسكيةفَذَاك من طيب ثنائي عَلَيْك
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

قَالَ وَكتب إِلَيّ أَيْضا الْخَفِيف

سَيِّدي سَيِّدي كتابك أحلىمن زلال على فُؤَادِي الصادي
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
خلت فِيهِ قَمِيص يُوسُف لماأَلْصَقته أناملي بفؤادي
للشاعر كمال الدين ابن النبيه، اقرأ القصيدة
كرر اللثم يَا فمي وترشفمِنْهُ آثَار فضل تِلْكَ الأيادي
للشاعر كمال الدين ابن النبيه، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي الْمعِين الهيتي وَقد نفي من مصر إِلَى الشَّام الْكَامِل

لَا تحسب الهيتي يفلح بعْدهَاونحوسه يتبعنه أَنى سلك
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
قد غلقت أَبْوَاب مصر دونهبغضاً لطلعته وَقَالَت هيت لَك
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ الوافر

فلَان وَالْجَمَاعَة عارفوهوَظَاهره التنسك والزهادة
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة
يَمُوت على الشَّهَادَة وَهُوَ حَيّإِلَيْهِ لَا تمته على الشَّهَادَة
للشاعر الزكي القوصي، اقرأ القصيدة

)

قلت شعر جيد طبقه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.