تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الْبَارِزِيّ

عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن الْمُسلم بن هبة الله بن حسان القَاضِي نجم الدّين الْجُهَنِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماة وَابْن قاضيها شرف الدّين ولد بحماة سنة ثَمَان وست مائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مائَة وَحدث عَن مُوسَى ابْن الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَسمع مِنْهُ ابْنه والحافظ أَبُو الْعَبَّاس بن الظَّاهِرِيّ وَولده أَبُو عَمْرو وَعُثْمَان والبدر أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا فَقِيها أصولياً أديباً شَاعِرًا لَهُ خبْرَة بالعقليات وَنظر فِي الْفُنُون وَقد سمع من الْقَاسِم بن رَوَاحَة وَغَيره وسماعه من مُوسَى بِدِمَشْق وَقد حكم قَدِيما بحماة بِحكم النِّيَابَة عَن وَالِده شمس الدّين ثمَّ ولي بعده وَلم يَأْخُذ عَن الْقَضَاء رزقا وعزل عَن الْقَضَاء قبل مَوته بأعوام وَكَانَ مشكور الْأَحْكَام وافر الدّيانَة محباً للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ درس وَأفْتى وصنف وأشغل وَخرج لَهُ الْأَصْحَاب فِي الْمَذْهَب توجه لِلْحَجِّ فَأَدْرَكته الْمنية وَحمل إِلَى الْمَدِينَة وَدفن فِي البقيع

قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَنْشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب النَّحْوِيّ قَالَ أَنْشدني القَاضِي نجم الدّين الْبَارِزِيّ لنَفسِهِ فِي الْقَلَم الْكَامِل

ومثقف لِلْخَطِّ يَحْكِي فعل سمر الْخط إِلَّا أَن هَذَا أصفر
فِي رَأسه المسود إِن أجروه فِي المبيض للأعداء موت أَحْمَر

وَمن شعره وَهُوَ تَشْبِيه سَبْعَة أَشْيَاء بسبعة الطَّوِيل

يقطع بالسكين بطيخة ضحىعلى طبق فِي مجْلِس لأصاحبه
كبدر ببرق قد شمساً أهلةًلَدَى هَالة فِي الْأُفق بَين كواكبه

قلت وَهَذَا يشبه قَول الآخر الطَّوِيل

وَلما بدا مَا بَيْننَا منية النَّفسيحزز بالسكين صفراء كالورس
توهمت بدر التم قد أهلةعلى أنجم بالبرق من كرة الشَّمْس

وَالْأَصْل فِي هَذَا لِابْنِ قلاقس الإسكندري حَيْثُ قَالَ المتقارب)

أَتَانَا الْغُلَام ببطيخةوسكينة قد أجيدت صقالا
فَقطع بالبرق شمس الضُّحَىوَأهْدى لكل هلالاً هلالا

بل للْآخر حَيْثُ قَالَ الْكَامِل

خلناه لما حزز الْبِطِّيخ فِيأطباقه بصقيلة الصفحات
بَدْرًا يقد من الشموس أهلةبالبرق بَين الشهب فِي الهالات

وَأول من سبق إِلَى فتح هَذَا الْبَاب العسكري حَيْثُ قَالَ الوافر

وجامعة لأصناف الْمعَانِيصلحن لوقت إكثار وقله
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
فَمن أَدَم وَرَيْحَان وَنقلفَلم ير مثلهَا سداً لخله
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة
فَمِنْهَا مَا تشبهه بدوراًفَإِن قطعتها رجعت أَهله

وَمن شعر نجم الدّين بن الْبَارِزِيّ مَا كتبه إِلَى الْملك الْمَنْصُور الوافر

خدمتك فِي الشَّبَاب وَهَا مشيبيأكاد أحل مِنْهُ الْيَوْم رمسا
فراع لحرمتي عهدا قَدِيماوَمَا بالعهد من قدم فينسى

وَمِنْه الطَّوِيل

إِذا شمت من تِلْقَاء أَرْضكُم برقاًفَلَا أضلعي تهدأ وَلَا أدمعي ترقا
للشاعر زينب فواز، اقرأ القصيدة
وَإِن ناح فَوق البان ورق حمائمسحيراً فنوحي فِي الدجى علم الورقا
للشاعر زينب فواز، اقرأ القصيدة
فرقوا لقلب فِي ضرام غرامهحريق وأجفان بأدمعها غرقى
سميري من سعد خذا نَحْو أَرضهميَمِينا وَلَا تستبعدا نَحْوهَا الطرقا
للشاعر زينب فواز، اقرأ القصيدة
وعوجا على أفق توشح شيحهبِطيب الشذا المسكي أكْرم بِهِ أفقا
فَإِن بِهِ الْمُغنِي الَّذِي بترابهوذكراه يستشفي لقلبي ويسترقي
وَمن دونه عرب يرَوْنَ نفوس منيلوذ بمغناهم حَلَالا لَهُم طلقا
بِأَيْدِيهِم بيض بهَا الْمَوْت أَحْمَروَسمر لَدَى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محب بالشآم غَدا لقىلفرقة قلب بالحجاز غَدا ملقى
تعلقكم فِي عنفوان شبابهوَلم يسل عَن ذَاك الغرام وَقد أنقى
وَكَانَ يمني النَّفس بِالْقربِ فاغتدىبِلَا أمل إِذْ لَا يؤمل أَن يبْقى

قلت شعر جيد)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.