من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْمُطَرز
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن المطرز؟
عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن الْمُطَرز أَبُو الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ
توفّي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع ماية)
قَالَ الشريف أَبُو حَرْب ابْن الدينَوَرِي النسابة أَنْشدني لنَفسِهِ
سقى الله من جرعاء مَالك منزلاوجدنَا بهَا سهل العزاء منيعا
وَيَوْم حملنَا للوداع صبَابَةمن الدمع جالت فِي الخدود نجيعا
وَقد وَعَدتنِي أم عَمْرو عناقهافَلَمَّا رأتني فِي يَدَيْهِ صَرِيعًا
بَكت بَين أتراب لَهَا وعواذلفَمَا بَرحت حَتَّى بكين جَمِيعًا
وَمن شعره أَيْضا
عَسى طيف الملمة بالنعيميلم بِنَا على الْعَهْد الْقَدِيم
أرقت لَهُ أماطل فِيهِ همايلازمني مُلَازمَة الْغَرِيم
لَعَلَّ خيال ذَات الخيال يسريفينقع غلَّة النضو السقيم
وَكَيف ينَام عشق تغلبييؤرقه ظباء بني تَمِيم
وَمِنْه
بسعيك فِي ظلمي وخوضك فِي دميوبعدك عَن وَصلي وقربك من قلبِي
هَب الْعَفو لي إِن كَانَ جرم عَلمتهوَإِن كنت مَظْلُوما فذنب الْهوى ذَنبي
وَلم أعترف أَنِّي جنيت وَإِنَّمَايصانع بِالْإِقْرَارِ من ألم الضَّرْب
وَمِنْه
وَلما وقفنا بالصراة عَشِيَّةحيارى لتوديع ورد سَلام
وقفنا على رغم الحسود وكلنَايفض عَن الأشواق كل ختام
وسوغني عِنْد الْوَدَاع عناقهفَلَمَّا رأى وجدي بِهِ وغرامي
تلثم مُرْتَابا بِفضل رِدَائهفَقلت هلالاً بعد بدر تَمام
فقبلته فَوق اللثام فَقَالَ ليهِيَ الْخمر إِلَّا أَنَّهَا بغرام
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع