من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن مُجَاهِد الفرجوطي
عُثْمَان بن أَيُّوب الفرجوطي عرف بِابْن مُجَاهِد أديب شَاعِر ظريف الشكل حسن الْخلق متواضع النَّفس قَالَ الْفضل كَمَال الدّين جَعْفَر الإدفوي رَأَيْته بفرجوط مَرَّات لَهُ نظم كثير)
وَكَانَ ملازماً للتلاوة عديم الطّلب مَعَ ظُهُور فاقته قانعاً بِالْقَلِيلِ من الرزق
توفّي بِبَلَدِهِ فِي مستهل شَوَّال سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع ماية
وَمن شعره
أَلا فِي سَبِيل الْحبّ مَا الوجد صانعبقلب لَهُ من وشكة الْبَين صادع
يكابد من أجل البعاد هلوعهوَإِن قلى الأحباب للصب هَالِع
ويقلقه دَاعِي الْهوى ويقيمهفيقعده الإعجاز وَالْعجز مَانع
ويصبو فتنصب الدُّمُوع صبَابَةوَلَا غرو إِن صبَّتْ لذاك المدامع
إِذا فاح من أكناف طيبَة طيبهاتحركه شوقاً إِلَيْهَا المطامع
وَإِن ذكرت نجد وجرعاء رامةفَللَّه كم من لوعة هُوَ جارع
هَل الدَّهْر يَوْمًا بعد تَفْرِيق شملنابِذَاكَ الْحمى النجدي للشمل جَامع
وَهل مَا مضى من عيشنا بربوعكموَطيب زمَان بالتواصل رَاجع
عدوا بالتلاقي عطفة وتكرماًعَليّ فَإِنِّي بالمواعيد قَانِع
وَإِن تسمحوا بالوصل يَوْمًا لعبدكمفَهَذَا أَوَان الْوَصْل آن فسارعوا
أهيل الْحمى هَل مِنْكُم لي رَاحِموَهل فِيكُم يَوْمًا لشكواي سامع
فَهَذَا لِسَان الْحَال يرفع قصتيلديكم عَسى مِنْكُم لبلواي رَافع
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع