من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
قدامَة الْكَاتِب
قدامَة بن جَعْفَر بن قدامَة الْكَاتِب أَبُو الْفرج كَانَ نَصْرَانِيّا فَاسْلَمْ على يَد المكتفي وَكَانَ أحد البلغاء الفصحاء والفلاسفة وَمِمَّنْ يشار غليه فِي علم الْمنطق
وَكَانَ أَبوهُ جَعْفَر مِمَّن لَا يُنكر فِيهِ وَلَا علم عِنْده قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قد سَأَلَ قدامَة
ثعلباً عَن أَشْيَاء وَمَات سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فِي أَيَّام الْمُطِيع
قَالَ ياقوت وَأَنا لَا أعْتَمد على مَا تفرد بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عِنْدِي كثير التَّخْلِيط وَلَكِن آخر مَا علمنَا من أَمر قدامَة أَن أَبَا حَيَّان ذكر أَنه حضر مجْلِس الْوَزير الْفضل بن جَعْفَر بن الْفُرَات وَقت مناظرة أبي سعيد السيرافي وَمَتى المنطقي فِي سنة عشْرين وثلاثمائة
قلت قَالَ محب الدّين ابْن النجار فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة
لَهُ من التصانيف كتاب الْخراج تسع منَازِل كَانَ ثمانياً وأضاف إِلَيْهِ تاسعة كتاب نقد الشّعْر وَتعرض ابْن بشر الْآمِدِيّ إِلَى الرَّد عَلَيْهِ فِيهِ
كتاب صابون الْغم كتاب صرف الْهم كتاب جلاء الْحزن كتاب درياق الْفِكر كتاب السياسة
كتاب الرَّد على ابْن المعتز فِيمَا عَابَ بِهِ أَبَا تَمام كتاب حَشْو حَشا الجليس كتاب صناعَة الجدل كتاب الرسَالَة فِي أبي عَليّ ابْن مقلة تعرف بِالنَّجْمِ الثاقب
كتاب نزهة الْقُلُوب وَزَاد الْمُسَافِر كتاب زهر الرّيع فِي الْأَخْبَار)
وَلم يزل قدامَة يتَرَدَّد فِي أوساط الخدم الديوانية إِلَى سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ فَإِن الْوَزير أَبَا الْحسن بن الْفُرَات لما توفّي أَخُوهُ أَبُو عبد الله جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْفُرَات رد مَا كَانَ إِلَيْهِ من الدِّيوَان الْمَعْرُوف بِمَجْلِس الْجَمَاعَة إِلَى وَلَده أبي الْفَتْح الْفضل بن جَعْفَر وغليه ديوَان الْمشرق ثمَّ ظهر لَهُ بعد ذَلِك اختلال حَال من النواب فولاه لوَلَده أبي أَحْمد المحسن فاستخلف المحسن عَلَيْهِ الْقَاسِم بن ثَابت وَجعل قدامَة بن جَعْفَر يتَوَلَّى مجْلِس الزِّمَام فِي هَذَا الدِّيوَان
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع