من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
قتيلة
(قتيلة)
قتيلة بنت النَّضر بن عَلْقَمَة بن كلدة بن عبد منَاف بن عبد الدَّار كَانَت تَحت عبد الله بن الْحَارِث الْأَصْغَر ابْن عبد شمس فَولدت لَهُ عليا والوليد ومحمداً وَأم الحكم
كَانَت شاعرة محسنة قُتل رَسُول الله ﷺ أَبَاهَا يَوْم بدر صبرا فَلَمَّا انْصَرف من بدر كتبت إِلَيْهِ قبل إسْلَامهَا
يَا رَاكِبًا إِن الأثيل مَظَنَّةمن صبح خامسةٍ وَأَنت موفق
بلغ بِهِ مَيتا بِأَن تَحِيَّةمَا إِن تزَال بهَا الركائب تخفق
مني إِلَيْهِ وعبرةً مسفوحةًجَادَتْ لماتحها وَأُخْرَى تخنق
هَل يسمعن النَّضر إِن ناديتهبل كَيفَ يسمع ميت لَا ينْطق
ظلت سيوف بني أَبِيه تنوشهلله أَرْحَام هُنَاكَ تشقق
قسراً يُقَاد إِلَى الْمنية متعباًرسف الْمُقَيد وَهُوَ عانٍ مُطلق
أمحمد ولأنت ضنء نجيبةٍمن قَومهَا والفحل فحلٌ معرق
مَا كَانَ ضرك لَو مننت وَرُبمَامن الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق
فالنضر اقْربْ من تركت قرَابَةوأحقهم إِن كَانَ عتقٌ يعْتق
أَو كنت قَابل فديةٍ فلينفقنبِأَعَز مَا يغلو بِهِ مَا ينْفق
فَبكى رَسُول الله ﷺ حَتَّى اخضلت لحيته وَقَالَ لَو بَلغنِي شعرهَا قبل أَن أَقتلهُ لعفوت عَنْك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع