من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الزبير رَئِيس الْأَطِبَّاء الشَّافِعِي
)
هبة الله بن صَدَقَة بن عبد الله بن مَنْصُور الطَّبِيب الْعَالم نَفِيس الدّين ابْن الزبير الكَولمي ولد بأُسوان وبرع فِي الْعلم الطبيعي وَولي رياسة الْأَطِبَّاء بِمصْر وَكَانَ فِيهِ عدالةُ وَله نَظَر فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وروى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ والدمياطي وَجَمَاعَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة حُكِيَ أَن العاضد قَالَ لَهُ عِنْدِي جَارِيَة تحْتَاج إِلَى الفصد وَهِي لَا تحْتَمل أَن ترى الْحَدِيد وَقد قَلقتُ فيأمرها قَالَ فَقلت عَن إِذن مَوْلَانَا أحتالُ فِي ذَلِك قَالَ قد أذِنتُ لَك فِي ذَلِك فخبأتُ فِي فمي مبضعاً لطيفاً وَأخذت يَد الْجَارِيَة وَقلت لَا عليكِ أجس نَبَض العِرق فجسستُ ثمَّ أومأتُ إِلَى تَقْبِيل يَدهَا ففصدتُ الْعرق وَهِي لَا تشعُر والمبضع فِي فمي على حَاله فأعجب ذَلِك العاضد وَأمر لي بخلعة وكنتُ إِذْ ذَاك مراهقاً وَهُوَ من ولد ابْن الزبير الشَّاعِر توفّي بعد الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع