من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْفضل البَيلَقاني الشَّافِعِي
هبة الله بن أبي الْقَاسِم بن هبة الله بن يَعْقُوب أَبُو الْفضل الْفَقِيه الشَّافِعِي من أهل بَيلَقان قَالَ محبّ الدّين بتن النّجار قدم علينا حاجّاً بَغْدَاد فِي صفر سنة خمس وسِتمِائَة لقيناه قِطْعَة من شعر فَلم يكن مَعَه شَيْء وَلَا على اطره سِوى مَنَام رَآهُ وَحَكَاهُ لنا وَذكر لنا أنّه ولد لَيْلَة)
الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة
وصحبتُ أَبَا النجيب ودرستُ عَلَيْهِ الْفِقْه ولبستُ مِنْهُ الخِرقة سمِعت الحَدِيث بِبَغْدَاد من جماعةٍ مِنْهُم عبد الْقَادِر الجيلي ثمَّ جَلَست للوعظ بمدرسة أبي النجيب وتولّيتُ الْإِعَادَة لدرسه ثمَّ خرجتُ من يغداد فِي سنة ثَمَان واربعين وَخَمْسمِائة ثمَّ عدتُ إِلَيْهَا ثَانِيًا سنة أَربع وَسِتِّينَ وحججتُ مَعَ الحاجّ إِلَى بلدي ووِليتُ بِهِ الْقَضَاء مرّتين ثمَّ دخلتُ بَغْدَاد مرّة ثَالِثَة سنة تسعٍ وَتِسْعين وَحَجَجْت وعدت إِلَى بلدي ثمَّ قدمت هَذِه المرّة فِي آخر سنة أَربع وسِتمِائَة وَكَانَ شَيخا حسنَ الْأَخْلَاق متواضعاً
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع