تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

هِلَال بن المظفر أَبُو عَليّ الزَّنجاني الْمَعْرُوف بالديوادي أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية قَوْله (أودعتُه سِرِّيَ مُستكتِماً ... فبثّه الأحمقُ فِي الحالِ) (مَن يضَعِ السِّرَّ لدَيهِ فقد ... أودع مَاء جوفَ غُربال) وَقَوله (تِلْكَ اللَّيَالِي وَأَيَّام الصِّبَى ذهبَت ... فَلَا يُحَسُّ لَهَا عينٌ وَل

واحسرَتَا لِشَبابٍ قد مَضَى هَدَراًكَذَاك كلّ شَبابٍ قد مَضى هَدَر

)

وكنتُ أشعُرُ خلقِ اللهِ كلَّهِمفَمَاتَ شعرِيَ لمّا شَاب الشَعَر

وَقَوله

تمنّيت المَشيبَ فحين اَنحَىعلى شَعَري تمنّيتُ الشبابا
أصَبتُ من الْأَمَانِي كلّ حظٍّوَمَا للمرء إلاّ مَا أصابا

وَقَوله

إنّي لَيعجبني العذارُ مُمسَّكاًوالصُدغُ مطروحاً عَلَيْهِ مُزَرفنا
ويَصيدُني القَدُّ القويمُ كَأَنَّهُغُصنٌ إِذا عبَرت بِهِ الرّيح انثنَى
ويشوقني سِحرُ الْعُيُون المُجتلَىويروقُني وَرد الخدود المجتنَى

وَقَالَ الباجرزي قلب فَرْوَة البحتري حَيْثُ قَالَ

إِنِّي وَإِن جانَبتُ بعضَ مَطالبيفتوهّم الواشُونَ إِنِّي مقصِرُ
ليَشوقني سِحر الْعُيُون المُجتَلىويروقني ورد الخدود الْأَحْمَر
للشاعر البحتري، من قصيدة «أخفي هوى لك في الضلوع وأظهر»

قلت إلاّ أَنه قلبَ الفروةَ ولِبسَها مُطرزةً لأنّ المُجتلَى والمُجتَنى أحسن من المُحتَلَى والأحمرَ فِي كُمَّي هَذِه الفروة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْهَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.