تجاوز إلى المحتوى

من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عمر بن مظفر

ابن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، الشيخ الإمام الفقيه النحوي الأديب الشاعر الناثر زين الدين أبو حفص بن الوردي المعري الشافعي.

أحد فضلاء العصر وفقهائه وأدبائه وشعرائه. تفنن في علومه، وأجاد في منثوره ومنظومه. شعره أسحر من عيون الغيد، وأبهى من الوجنات ذات التوريد. قام بفن التورية فجاءت معه قاعدة، وخطها في الطروس وهي فوق النجوم صاعدة، يطرب

اللبيب لسماعها ولا طرب الصوفي للشبابه، ويعجب الأديب لانطباعها ولا عجب الغواني بما التحف شبابه، ويرغب الأريب لارتجاعها ولا رغبة الروض الذي صوح في صوب السحابة. ويدأب النجيب في اقتطاعها ولا دأب المحب في التمسك بأذيال محبوبه السحابة:

لفظ كأن معاني السكر تسكنهفمن تحفظ بيتاً منه لم يفق
كأنه الروض يبدي منظراً عجباًوإن غدا وهو مبذول على الطرق
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «يا للمفضل تكسوني مدائحه»

وفقهه للطالب روضه، وللأصحاب الفتاوى قد شرع حوضه. نظم الحاوي وزاده مسائل، وجعله بعد وحشة الأذهان منه خمائل، وعربيته تلافيها ما أنس غريبها بتلافيها وقربها إلى التعقل بعد تجانفها وتجافيها، وسهل عويصها فلو سمعته الأعرابية ما قالت: " يا أبت أدرك فاهاً غلبني فوها لا طاقة لي بفيها "، إلا أنه مع هذه القدرة وهذا التمكن من فن الأدب، وكونه إذا تصدى للنظم تنسل إليه المعاني من كل حدب، لا يسلم من الإغارة على من سواه، واغتصاب ما سبقته إليه غيره وما حواه، ولا يعف عما هو لمن تقدمه أو عاصر أو استسلم له أو حاصره. وبهذه الخلة نقص، ولولاها صفق له الزمان ورقص.

ولم يزل في حلب يتولى القضاء في تلك النواحي، وتبكي الغمائم لفراقه وتبتسم لقدومه ثغور الأقاحي، إلى أن ترك الولايات ورفضها، وعاد على أحكامها ونقضها، وأرصد نفسه للإفادة، وتلفع برداء الزهادة، واختص بسيادة العلم وهي

السيادة. وتخرج به جماعة وتنبهوا، وحاكوا طريقه وتشبهوا، إلى أن افترس الوردي ورد المنية، وأصبح في حفرة القبر من وراء الثنية.

وتوفي رحمه الله تعالى في سابع عشري ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون حلب.

وتوفي أخوه القاضي جمال الدين يوسف قبله بقليل.

وكان الشيخ زين الدين رحمه الله تعالى قد رأى عجائب الطاعون في حلب، فعمل فيه رسالة أنشأها وأبدعها وسماها: النبا في الوبا، ولكنه ختم به الوبا، وفجع الناس فيه.

وقلت أنا فيه لما بلغتني وفاته:

لئن ذوى الوردي في هذه ال؟دنيا لقد أينع في الخلد
إنما أوحش ربع النهىوالفضل في نقص وفي رد
والعلم روض ماله رونقلأنه خال من الوردي

وكنت قد كتبت إليه من دمشق في جمادى الآخرة سنة أربعين وسبع مئة:

سلام على الحضرة العاليةسلام امرئ نفسه عانيه
لأن لها رتبة في العلاذوائبها في السما ساميه
ويؤنس من غدا يجتنيقطوف مسراتها دانيه
أيا عمر الوقت أنت الذيكراماته في الورى ساريه
ويا بحر علم طمى لجهفكم جاءنا عنه من راويه
ويا بحر علم طمى لجهفكم جاءنا عنه من راويه
ويا فاضلاً أصبحت روضة ال؟علوم بتحقيقه زاهيه
لك الخط كم فيه من نقطةلها الحظ بالقلب في زاويه
تقدمت في النظم من قد مضىلأنك في الذروة العاليه
ورخصت أسعار أشعارهمكأن مدادك من غاليه
وكم من قصيد إذا حكتهاتكون القلوب لها قافيه
ونظمت في مذهب الشافعيكتاباً غدا حاوياً حاويه
وزدت مسائله جملةبتحقيق مذهبه وافيه
فما لك من مشبه في الورىويا حسن ما ههنا نافيه
لئن كنت أرسلت هذا القريضفللبحر قد سقته ساقيه
وإلا فأهديت نحو الرياض وقد أينعت زهرة ذاويه
وسترك إن لم أكن حاضراًيغطي مساوئه الباديه
فلا زلت في نعمة وفرهاتساق له جملة باقيه

يقبل الأرض ويسأل الله أن يمن عليه بجمع شمله، ويقرب اللقاء، فإن التمني قد أطال المدة في وضع حمله، وأن يريه ذلك الشخص الذي يروق البدور السيارة، ويروع الأسود الزأارة، وأن يرزقه اجتلاء ذلك الروض الذي نجني بسمعه أزهاره التي تسلب النظارة بالنضارة، وأن يورده على ظمئه البرح تلك الفضائل التي أبحرها زخاره، وأمواجها هدارة، وأن ينزله المحل الذي يخرج منه ومعه بكارة المعاني التي تبرز منها بكارة بعد كاره، وأن يمتع طرفه بذلك البدر الذي يأخذ الناس من فوائده الكواكب السيارة، وأن يطلع عليه شمس فوائده التي تشرق من الطلبة في الهالة والدارة:

لعل الله يجعله اجتماعاًيعين على الإقامة في ذراكا

وينهي أنه لما كان في الديار المصرية حضر من حلب المحروسة المولى شمس الدين محمد بن علي بن أيبك السروجي، وأنشد المملوك تضمين أعجاز ملحة الإعراب لمولانا أدام الله فوائده فأخذ من المملوك بجامع قلبه، ودخل على لبه بهمزة سلبه، وعلم به القدرة على التصرف في الكلام، وتحقق أن نظم غيره إذا سمع قوبل بالملال والملام. وقال في ذلك الوقت عندما حصل له في كلام مولانا المقة وفي كلام غيره المقت:

يا سائلاً عمن غدا فضلهمشتهراً في القرب والبعد
الناس زهر في الثرى نابتوما ترى أذكى من الوردي

وكان المملوك قد علقها، وأدخلها أبواب حاصله وأغلقها، فاغتالتها أيدي الضياع، وعدم أنس حسنها المحقق من بين الرقاع.

ثم إني سألته أن يجيزني رواية ما يجوز له تسميعه، فكتب الجواب، ومن خطه نقلت:

كتب إلي فلان أمد الله تعالى في جاهه، وجمل النوع الإنساني بحياة أشباهه، يستجيز مني رواية مصنفاتي ومروياتي ومؤلفاتي، ففديته سائلاً، وأجبته قائلاً: أما بعد حمد الله جابر الكسير، والصلاة على نبيه محمد البشير النذير، وعلى آله الذين أعريت أفعالهم فسكن حب أسمائهم في مستكن الضمير.

فإني ألقي إلي كتاب كريم، يشتمل بعد بسم الله الرحمن الرحيم، على نظم فائق بهي، ونثر رائق شهي، غرس لي أصوله بفضله خليل جليل، فامتد علي من فروعه ظل ظليل، فرأيته فانتصبت له قائماً على الحال، وتميزت به على غيري، فطبت نفساً بعد الاعتلال، وابتهلت بالدعاء لمهديه مخلصاً، ولكن أسأت الأدب إذ وازنت جوهر نظمه بالحصى حيث قلت:

سلام على نفسك الزاكيةوشكراً لهمتك العالية
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
أزهراً أم الزهر أهديتهالعبد مدامعه جارية
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
كتاب يفوح شذى نشرهفلي منه رائحة جائيه
وسعد معاديه عن مركز ال؟سعادة يلجا إلى زاويه
إذا حمل الجدي في نطحهففاس إلى رأسه دانيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
وقابلني حين قبلتهمن الطيب ما أرخص الغاليه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
وفكهني في جنى غرسهولا سيما بيت ما النافيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
تردد عيني به لا سدىولكنها تطلب العافيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
فمهديه أفديه من سيدأياديه رائقة راقيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
لعل الخليل بداني بهليجعلها كلمة باقيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
فيا جابراً دم معاذاً فكمبعثت لمحلي من ساريه
لأقلامك الرفع تبنى بهاعلى الفتح أفعالها الماضيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
ولو لم يكن قد سبا نورهالما حمل الخادم الغاشيه
فإن أهلك الناس جهل بهمفأنت من الفرقة الناجيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
فكم باب نصر تبوأتهفأذهاننا منه كالجابيه
رضي بك عن دهره ساخطفلا زلت في عيشة راضيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
وإني لفي خجل منك إذأجبتك في الوزن والقافيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
فعفوا وصفحاً ولا تنتقدويا بحر مالك والساقيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»
ليهنك أنك عين الزمان فليت على عينه الواقيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سلام على نفسك الزاكيه»

ولما انتهيت إلى استجازته التي انتظمت في سلوك الحسن بحسن السلوك، واستعظمت، فلولا حسن الظن لأوهمت تهكم المالك بالمملوك، أحجمت عن إجازة من شمر في العقل والنقل لتحقيق القديم والحديث، وتبحر في إغراب الإعراب حتى كأن النحاة إياه عنوا بمسألة سيرك السير الحثيث، وقلت: ماذا أصف، وبأي عباة أنتصف. في إجازة من إذا كتب طرز بالليل رداء نهاره، وإذا نثر فالأنجم الزهر بعض نثاره، وإذا نظم لم يقنع من الدر إلا بكباره، ولم يرض من المعاني إلا بدقيق من بين حجريه الثمينين بل أحجاره، إن أعرب ف؟ ويه على سيبويه، وإن نحا فهو الخليل غير مكذوب عليه، يأتي بما يفتر عنه المبرد، ويشق له الكسائي كساه ويجرد، ويقول الزجاجي: أيها الشاب لقد أخجلت جواهرك صرحي الممرد، وينادي ابن أبي الحديد: سطا علي لسانك المبرد، ويستخدم ملك النحاة في جنده، ويرفرف ابن عصفور عليه بجناحيه ويحلف أنه الخليفة من بعده، بتعمق يرهف حروف الحروف، وينصف حتى لا يعدو ثعلب ولا أكبر منه على ابن خروف،

ويصدق حتى لا يقال ضرب زيد عمراً، ويعدل حتى لا يشتم خالد بكراً، مع بساتين فنون أخر تهتز بنسمات السحر عذبات أفنانها، ويقول حاسدها: آه، فتشبه ألفه في العظم قدود نخلها، وهاؤه ثمر رمانها.

ثم فكرت أن كتابه الشريف آمنني النوب، وخصني بالنوبة الخليلية من بين النوب، وكفاني مواثبة العكس والطرد، وأولاني مناسبة الغرس للورد، فترددت هل أفعل أو لا، ثم ظهر لي أن امتثال المرسوم أولى، وجسرني على ذلك مرسوم شيخ الأدب ورحلته، وركنه الأعظم وقبلته، شيخنا الفذ جمال الدين بن نباتة، فسح الله في مدته وأبقى حياته، الذي إن نثر جعل اللجين إبريزاً بحسن السبك، وإن نظم قال نظمه: لقرينتيه الحسن والقبول: قفا نضحك من قفا نبك. لا جرم أنا من بحره الحلو نغترف، وبالتقاط جوهره التي زان بها مفارق طرق البلاغة نعترف، فأطلعت إذن أمره طالباً صفحه وستره، وقلت: لقد بدأتني أعزك الله بما كنت أنا به أحرى، وكلفتني شططاً فتلوت: " ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً "، وها قد أجزت لك متطفلاً عليك، وأذنت لك متوسلاً إليك، أن تروي عني ما يجوز لي روايته وإسماعه، وليتصل بك فيما اتصل بك ما أمن انقطاعه، من منقول ومقول، وفروع وأصول، ونثر ونظم وأدب وعلم وشرح وتأليف وبسط وتصنيف بشرط المضبوط، وضبطه المشروط.

أما مصنفاتي الشاهدة علي بقصور الباع، ومؤلفاتي المشيرة إلي بقلة الإطلاع، فمنها في الفقه: البهجة الوردية في نظم الحاوي، وفوائد فقهية منظومة.

ومنها في النحو: شرح ألفية ابن مالك، وضوء الدرة على ألفية ابن معط، وقصيدة اللباب في علم الإعراب، وشرحها، واختصار ملحة الإعراب نظماً، وتذكرة الغريب نظماً وشرحها.

ومنها في الفرائض: الرسائل المهذبة في المسائل الملقبة.

ومنها في الشعر والأدبيات: أبكار الأفكار.

ومنها في غير ذلك: تتمة المختصر في أخبار البشر، اختصار تاريخ حماة، والذيل عليه، والتتمات في أثنائه.

وأرجوزة ي تعبير المنامات، خمس مئة بيت.

وأرجوزة في خواص الأحجار والجواهر، ومنطق الطير، نظماً ونثراً، فيه نوع أدب تصوفي، وما لا يحضرني الآن ذكره، وكان الأولى ستره.

أجزت لك أيدك الله رواية الجميع عني بأفضالك، ورواية ما أدونه وأجمعه من ذلك حسبما اقترحه خاطرك العزيز واستوجبت به مدحي، فأنا المادح أنا المجيز.

قاله وكتبه عمر بن مظفر في العشر الأول من شعبان سنة أربعين وسبع مئة.

وكتب بخطه تضمين أنصاف أبيات ملحة الإعراب، وهي في غاية الحسن، وهي ستة وستون بيتاً، وقد أثبتها بكمالها في ترجمته في تاريخي الكبير.

وكتب بخطه تضمين:

يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر

لأبي العلاء المعري في مديح سيدنا رسول الله ﷺ، وهي في إجازته في الجزء الثامن عشر من التذكرة التي لي.

وكتب أيضاً بخطه مفاخرة له نثراً بين السيف والقلم وجودها، وكتب بخطه أيضاً مقاطيع كثيرة وهي في الجزء الثامن عشر من التذكرة لي، وأثبت له شيئاً كثيراً من نظمه في التذكرة التي لي وهو مفرق في أجزائها.

ومن مصنفاته الكلام على مئة غلام كتبته جميعه بخطي، وهو في الجزء الثاني والثلاثين من التذكرة، والكواكب السارية في مئة جارية، كتبته جميعه بخطي أيضاً، وهو في الجزء الثالث والثلاثين من التذكرة، وله أحاجي نحوية على حروف المعجم وهي قال:

يا من حاجىفي الأسماء
اطرح حرفاًبعد التاء

القِثا وقال:

؟ يا من أحاجيه تغنيعن فطنة المتنبي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من أحاجيه تغني»
إن كان عندك فهممثل لنا طول جب
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من أحاجيه تغني»

مدابير وقال:

يا فاضلاً قد صلحتللعالمين نيته
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا فاضلا قد صلحت»
اطرح رتاجاً ما ترىيا سيدي أحجيته

القباب وقال:

يا من يفوق البرايافي بحثه حين يبحث
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من يفوق البرايا»
مثل ولا تتوقفقولي تلا متلبث
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من يفوق البرايا»

قراقِف وقال:

قوالوا لرب الحجىوالواضح المنهج
مثل لنا مسرعاًفي القول رزقي نجي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قولوا لرب الحجا»

قسميات وقال:

أتت يا كامل الحجىوالكلام المصحح
قولي: الطرف ملكههات لي مثله اشرح

الإنالة وقال:

يا فاضلاً في الأحاجيما إن له من مؤاخي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا فاضلا في الأحاجي»
نور لآية حرثمثل بغير تراخ

سنانير وقال:

يا إماماً توقىولي كل معاد
ما نظير لقوليباع أرض سواد
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا إماما يوقي»

شراريف وقال:

يا من حاجىوقيت أذى
مثل قوليتعب جبذا

عناقيد وقال:

يا من أحاجيه أعيتذهن الصدور الكبار
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من أحاجيه أعيت»
ما مثل قولي لشخصحاجيته رطل قار
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من أحاجيه أعيت»

مناقير وقال:

يا سيداً ألفاظهلكل معنى حائزه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا ألفاظه لكل»
مثل لنا ولا تقفألف وألف جائزه

الفاصلة وقال:

يا من له بين الورى رتبةمعروفة تومن تلبيسه
مثل لنا أمر امرئ حاضربأنه يشغل نقريسه

الهداية وقال:

يا تاجراً في العلم لافي الملهيات ولا القماش
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا تاجرا في العلم لا»
مثل لنا بخلاً بماإن شئت أو أقص عطاش
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا تاجرا في العلم لا»

دراهيم وقال:

يا فاضلاً يرجى لهمن ربه حسن الخلاص
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا فاضلا يرجى له»
مثل لنا في سرعةتعب المسن من القلاص
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا فاضلا يرجى له»

عنانيب وقال:

يا من أبان ال؟معنى وفضه
مثل لنا سريعاًأهمل فضه

أبارقه وقال:

يا من لثغر العلاوالعلم أضحى يحوط
إن كنت ذا فطنةما مثل أحبب قنوط
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من لثغر العلى»

مقياس وقال:

يا إماماً في الأحاجيزانه فهم وحفظ
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا إماما في الأحاجي»
مثل الآن سريعاآلة التعريف لفظ
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا إماما في الأحاجي»

الكلمة وقال:

يا سيداً فيه بشرللبائس المتوجع
إن كنت تدري الأحاجيفما مثال ارجع ارجع
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا فيه بر»

هدهد وقال:

يا سيداً ذكاؤهقد أعجز المبالغا
مثل لنا ولا تقفاطلب شراباً سائغاً

سلمى وقال:

يا سيداً ذكاؤهوالفهم أعيا من يصف
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا ذكاؤه»
كن ناهباً وواهباًمثل لنا ولا تقف

سلهب وقال:

يا من له فضل يمت بهوبه يرجى الجمع للفرق
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من له فضل يمت به»
مثل لنا إن كنت ذا فطنما مثل أهمل ما على العنق
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من له فضل يمت به»

الغراس وقال:

يا فاضلاً في اللهأضحى أخذه وتركه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا فاضلا في الله أضحي»
مثل لنا بسرعةمرتفعات ملكه

الزباله وقال:

يا سيداً ألفاظهتجل عن مماثل
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا ألفاظه»
مثل لنا بسرعةعشر مئات فاضل
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا ألفاظه»

الفراسخ وقال:

يا من له في المعاليوالفضل أي كرامه
مثل لنا ولا تتوقفنظير علم علامه

سمسمه وقال:

؟ يا شهماً ذكياًبالآداب ملآن
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا شهما ذكيا»
مثل لي سريعاًأحبب غير غضبان
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا شهما ذكيا»

مقراض

وقال:

يا شارح المعميات وجهه ووجهها
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا شارح المعميات»
ذو لحية كبيرةملك له ما شبهها
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا شارح المعميات»

الحالة وقال:

يا من حوى من فهمهوعلمه ما قد حوى
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا من حوى من فهمه»
مثل لنا إذ كنت ماذكرته ظهر هوى

مطاريح وقال:

يا سيداً بفضلهأصبح حبراً كاملاً
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا بفضله»
مثل لما في الوقت مارادف أطعم عاملا

منوال وقال:

يا سيداً في الأحاجيله كمال رويه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا في الأحاجي»
مثل فداك المعاديوالضد رب عطيه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «يا سيدا في الأحاجي»

ذاهبة

ولما وقفت له على كتابه الكلام على مئة غلام عند القاضي الرئيس بهاء الدين حسن بن ريان، وجدت غالبه من نظمي في الحسن الصريح في مئة مليح، وكان ذلك عقيب قدومي من القاهرة فقلت له: يا مولانا اكتب إليه، وقل له: قد وقع صاحب العملة بها وعرفها. فكتب إليه وعرفه المقصود، فغير فيها أشياء فلهذا ترى نسختين ثم وقفت له على أشياء في غير ما نوع قد اغتصبها واختلسها، فكتبت إليه رحمه الله تعالى:

أغرت على أبكار فكري ولم أغرعليها فلا تجزع فما أنا واجد
ولو غير مولاي استباح حجابهاأتته من العتب الأليم قصائد
قواطع لا تحميه درع اعتذارهاوألسنها عنه الخصام مبارد
ولكنه لا فرق بيني وبينهيبين لأنا في الحقيقة واحد

فكتب هو الجواب إلي وأجاد:

وأسرق ما أردت من المعانيفإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظماً فحسبيمساواة القديم فذا لخيري
وإن كان القديم أتم معنىفهذا مبلغي ومطار طيري
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «وأسرق ما استطعت من المعاني»
فإن الدرهم المضروب باسميأحب إلي من دينار غيري

كان رحمه الله تعالى وسامحه لما سمع قولي:

أترك هوى الأتراك إن شئت أنلا تبتلى فيهم بهم وضير
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «اترك هوى الأتراك إن شئت أن»
ولا ترجي الجود من وصلهمما ضاقت الأعين منهم لخير

قال هو ﵀ مختصراً:

سل الله ربك من فضلهإذا عرضت حاجة مقلقه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «سل الله ربك من فضله»
ولا تقصد الترك في حاجةفأعينهم أعين ضيقه

ولما سمع قولي:

ركبت في البحر يوماً مع أخي أدبٍفقال دعني من قال ومن قيل
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ركبت في البحر يوما مع أخي أدب»
شرحت يا بحر صدري اليوم قلت لهلا تنكر، الشرح يا نحوي للنيلي
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ركبت في البحر يوما مع أخي أدب»

فقال هو رحمه الله تعالى وزاد:

ديار مصر هي الدنيا وساكنهاهم الأنام فقابلهم بتقبيل
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ديار مصر هي الدنيا وساكنها»
يا من يباهي ببغداد ودجلتهامصر مقدمة والشرح للنيلي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ديار مصر هي الدنيا وساكنها»

ولما سمع قولي:

كؤوس المدام تحب الصفافكن لتصاويرها مبطلا
ودعها سواذج من نقشهافأحسن ما ذهبت بالطلا
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «كئوس المدام تحب الصفا»

قال هو رحمه الله تعالى ونقص:

؟ أحسن ما كانت كؤوس الطلاساذجدة يبدو بها الخافي
فالنقش نقص ومن الرأي أنترتشف الصافي من الصافي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أحسن ما كانت كئوس الطلا»

وقال رحمه الله تعالى أيضاً مختصراً:

دع الكأس من نقشهافصاف بصاف أحب
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «دع الكأس من نقشها»
إذا ذهبت بالطلافقد طليت بالذهب
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «دع الكأس من نقشها»

ولما سمع قولي:

انهض إلى الربوة مستمتعاًتجد من اللذات ما يكفي
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «انهض إلى الربوة مستمتعا»
فالطير قد غنى على عودهفي الروض بين الجنك والدف
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «انهض إلى الربوة مستمتعا»

قال رحمه الله تعالى:

دمشق قل ما شئت في حسنهاواحك عن الربوة ما تحكي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «دمشق قل ما شئت في حسنها»
فالطير قد غنى على عودهوزفها بالدف والجنك

قلت: كذا وجدته قال، وفيه فساد، وهو أنه أضاف الدف إلى الربوة والمشهور بين الناس إضافة الجنك إلى الربوة، فما يقال إلا جنك الربوة، وما يقال: دف الربوة. وإن كان هناك دفوف كثيرة فإن المشهور ما قلته، وقد أخذ المعنى بكماله، ونصف البيت الأول من الثاني بلفظه، وهذه مصالتة، عفا الله عنه.

ولما سمع قولي:

تزوج الشيخ بتركيةتضم في الغربة أطرافه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «تزوج الشيخ بتركية»
كأنها من حسنها شمعةوهي على العشاق طوافه

وقولي في مخيلة:

نقط خدي الدمع عشقاً وقدقامت إلى الرقص خياليه
فما رأت عيني لها مشبهاًمصرية في ضوء شاميه

جمع هو المقصدين في مقطوع واحد فقال:

جاءتك في طيف خيال حكتخيال طيف هز أعطافه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «جاءتك في طيف خيال حكت»
مصرية في ضوء شاميةيا حين ذي الشمعة طوافه

ولما سمع قولي:

ومليح طراز كميه أضحىمثل خط العذار في حسن رقم
قال قلت الظباء مثلي وما عازت ظباء الفلا سوى طرز كمي

وقولي أيضاً وفيه تضمين:

ضممت معذبي لما أتانيورقم عذاره قد راق عيني
فيا طرزيه هل يدني زمانيليالي وصلنا بالرقمتين

وجمعهما وقال:

طرز قباء محنتيكخده ورقمه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «طرز قباء محنتي»
ما أعوزت منه الظباإلا طراز كمه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «طرز قباء محنتي»

ولما سمع قولي:

عجباً لزهر اللوز حين يلوح وال؟أوراق إذ تجلى على نظاره
عكس القضية في الورى فمشيبهيبيض من قبل اخضرار عذاره

قال رحمه الله تعالى:

أشجار لوز تناديأمري على الخلف جاري
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أشجار لوز تنادي»
بعد اشتعالي مشيباًيخضر مني عذاري

قلت: قوله أخصر، لكنه أبتر، وقولي أنا أكمل وأجمل، وقولي عكس القضية أكثر في الاستعمال من قوله أمري على الخلق جار.

ولما سمع قولي:

أسائل عن أرض ألفت ربوعهاوفيها حبيب نلت منه مرادي
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «أسائل عن أرض ألفت ربوعها»
فقالوا متى تظلم جلالها بوجههفقلت أنا أدرى بشمس بلادي

قال هو مختصراً:

؟ ما الشمس عندي على مازعمتم يا أعادي
دعوه عنكم فإنيأدري بشمس بلادي

ولما سمع قولي في مليح أمير:

هذا المليح المفدىقلب المعنى أسيره
يقول من بات ضيفيعشقاً فإني أميره

قال هو رحمه الله تعالى:

أقول لبدر سائر بين أنجمأأنت أمير المصر قال أميره
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أقول لبدر سائر بين أنجم»
فقلت إذا مات الكرام بأسرهمأأنت تمير الوفد قال أميره
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أقول لبدر سائر بين أنجم»

ولما سمع قولي في مليح فقير:

فقير غنيت به في الهوىإذا ما بدا عن محيا البدور
وأصبح وجدي كثيراً بهعلى أنه قد غدا بالفقيري

قال هو مختصراً:

بي فقير كغنيبسنا وجه منير
لا تلمني في افتضاحيفغرامي بالفقيري
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «بي فقير بل غني»

ولما سمع قولي في مليح ناسخ:

بليت بناسخ كالبدر حسناًله خصر طفا والردف راسخ
؟ برى جسمي ضنا إذ قط قلبيوأصبح للجفا بالوصل ناسخ

قال هو مختصراً:

ناسخ راسخ الروادف والخصر قد طفا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ناسخ راسخ الروا»
قد برى الجسم عندمانسخ الوصل بالجفا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ناسخ راسخ الروا»

قلت: أخذ المعنى واللفظ بعينهما واختصره لكنه محقه، فإنه ما ذكر القط وهذا ظاهر.

ولما سمع قولي:

لئن سمح الدهر البخيل بقربكموسكن منا أنفساً وخواطرا
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لئن سمح الدهر البخيل بقربكم»
جعلنا ابتذال النفس شكران وصلكموقلنا لدمع العين تعمل ما جرى

نقله فقال في مليح فقير:

ولي فقير أدمعيتعمل فيه ما جرى
إن قلت قد سلبتنييقول شغل الفقرا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «وبي فقير أدمعي»

ولما سمع قولي:

يقول لما قلت هذا اللمىأسكرتني لما ترشف فاك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يقول لما قلت هذا اللمى»
سواك ما ذاق لمى مبسميأستغفر الله ذكرت السواك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يقول لما قلت هذا اللمى»

نقله هو فقال:

قالت وناولتها سواكاًساد بفيها على الأراك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قالت وناولتها سواكا»
سواي ما ذاق طعم ريقيقلت بلى ذاقه سواكي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قالت وناولتها سواكا»

ولما سمع قولي:

مر على حبي نسيم الصبافقال لي في بعض أقواله
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «مر على حبي نسيم الصبا»
ما لي في زهر الربا عبرةمذ تمسكت بأذياله

نقله هو فقال:

ضممتها عند اللقا ضمةمنعشة للكلف الهالك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ضممتها عند اللقا ضمة»
قالت تمسكت وإلا فماهذا الشذا قلت بأذيالك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «ضممتها عند اللقا ضمة»

ولما سمع قولي في قيم حمام:

بلان حمامنا له نظريحار في حسن وصفه الفكر
عيناه موسى ونبت عارضهله مسن وقلبه حجر

قال هو رحمه الله تعالى موالياً:

حمامكم فيه قيم منظر ويسبيغسلني بالدمع ثن أنشد كذا صبي
جعل مسنو وموسو والحجر نصبيقال ذا عذاري وذا طرفي وذا قلبي

ولما سمع قولي:

المقلة السوداء أجفانهاترشق في وسط فؤادي النبال
وتقطع الطرق على سلوتيحتى حسبنا في السويداء رجال
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «المقلة الكحلاء أجفانها»

قال هو ولكنه حول معناه:

من قال بالمرد فإني امرؤإلى النساء ميلي ذوات الجمال
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «من قال بالمرد فإني امرؤ»
ما في سويدا القلب إلا النساما حيلتي ما في السويدا رجال
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «من قال بالمرد فإني امرؤ»

ولما سمع قولي مضمناً:

مليح يخاف على حسنهفينتف منه عذاراً سرح
فقلت له خل هذا الخيالومد الشباك وصد من سنح

قال ونقل المعنى إلى صياد:

لو جنة صيادكم نسخةحريرية ملحة الملح
تقول لنبت العذار اجتهدومد الشباك وصد من سنح
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «لوجنة صيادكم نسخة»

ولما سمع قولي:

بتنا وما نقلنا سوى قبلوريق فيه السلاف مشروبي
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «بتنا وما نقلنا سوى قبل»
نمنا وما نمت الوشاة بنالولا فضول الحلي والطيب

قال هو:

زارت على ياسي لطيف خيالهايا دهر ما بقيت عليك ذنوب
فركبت أخطار الهوى في وصلهاوالطيب واش والحلي رقيب
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «زارت على يأسي بطيف خيالها»

ولما وقفت أنا على قوله:

أخذت عني بديلاًوذا دليل بأنك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أخذت عني بديلا»
تمر بي لست تلويعلي حتى كأنك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أخذت عني بديلا»
فلست تحسن هجريولست أهجر حسنك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أخذت عني بديلا»
وليس يوزن وجديوليس يوجد وزنك
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «أخذت عني بديلا»

قلت: الذي يسلك هذه الطريق السهلة العذبة المنسجمة التي ليس فيها غريب لغة ولا غريب إعراب، ولا تقديم ولا تأخير، ولا حذف ولا تقدير، ما يأتي بهذا الإعراب الذي نحتاج أن نقدر له نيابة المصدر المحذوف، وهو يتشبه بطريق البهاء زهير رحمه الله تعالى وذلك ليس في شعره تكلف، بل قول مطبوع غير متطبع، ولا عنده تكلف في إعراب ولا حوشي لغة. وقد قلت أنا في ذلك:

لقد أضعفني حزنيوضاعف خالقي حسنك
فها أنا لم أزن وجديلأني لم أجد وزنك

وصاحب الذوق السليم يحكم بيني وبينه في هذا رحمه الله تعالى.

وأنشدني لنفسه إجازة، وجوده مضمناً:

مليح خصره والردف منهكبنيان القصور على الثلوج
خذوا من خده القاني نصيباًفقد عزم الغريب على الخروج
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «مليح ردفه والساق منه»

وأنشدني له أيضاً:

جنبتني وأخي تكاليف الشقاوشفيتنا في الدهر من خطرين
يا حي عالم دهرنا أحييتنافلك التحكم في دم الأخوين

وأنشدني له أيضاً:

قلت وقد عانقتهعندي من الصبح فلق
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قلت وقد عانقته»
قال وهل يحسدناقلت نعم قال انفلق
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قلت وقد عانقته»

وأنشدني له وجوده:

جبرت يا عائدتي بالصلهفتممي الإحسان تنفي الوله
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «جبرت يا عائدتي بالصله»
وهذه قد حسبت زورةلم أنت يا لعبة مستعجله
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «جبرت يا عائدتي بالصله»

وأنشدني له أيضاً:

بالله يا معشر أصحابياغتنموا فضلي وآدابي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «بالله يا معشر أصحابي»
فالشيب قد حل برأسي وقدأقسم ما يرحل إلا بي
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «بالله يا معشر أصحابي»

وأنشدني له أيضاً:

لا تقصد القاضي إذا أدبرتدنياك واطلب من جواد كريم
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «لا تقصد القاضي إذا أدبرت»
كيف ترجى الجود من عند منيفتي بأن الفلس مال عظيم

وأنشدني له أيضاً:

رامت وصالي فقلت لي شغلعن كل خود تريد تلقاني
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «رامت وصالي فقلت لي شغل»
؟ قالت كأن الخدود كاسدةقلت كثيراً لقلة القاني
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «رامت وصالي فقلت لي شغل»

وأنشدني له أيضاً:

وكنت إذا رأيت ولو عجوزاًيبادر بالقيام على الحراره
فأضحى لا يقوم لبدر تمكأن النحس قد عطي الوزاره

وأنشدني له أيضاً:

قلت لنحوي إذا عرضاله بأوقات الرضا أعرضا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قلت لنحوي إذا عرضا»
يا حيث لو أصبح باب الرضىكيف لما كنت كأمس مضى
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «قلت لنحوي إذا عرضا»

قلت: بريد يا مضموماً عني لو أصبح باب الرضى مفتوحاً لما كنت مكسوراً وأنشدني له أيضاً:

لما رأى الزهر الشقيق انثنىمنهزماً لم يستطع لمحه
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «لما رأى الزهر الشقيق انثنى»
وقال: من جاء؟ فقلنا له:جاء شقيق عارضاً رمحه

وأنشدني له أيضاً:

دهرنا أمسى ضنيناًباللقا حتى ضنينا
يا ليالي الوصل عوديواجمعينا أجمعينا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «دهرنا أضحى ضنينا»

وأنشدني له أيضاً:

إني عدمت صديقاًقد كان يعرف قدري
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «إني عدمت صديقا»
دعني لقلبي ودمعيعليه أحرق وأذري
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «إني عدمت صديقا»

وأنشدني إجازة له:

رأيت في الفقه سؤالاً حسنافرعاً على أصلين قد تفرعا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «رأيت في الفقه سؤالا حسنا»
قابض شيء برضا مالكهويضمن القيمة والمثل معا

قلت: يتصور في صور منها المحرم يستعير صيداً من غيره فيتلف في يده فتلزمه القيمة لمالكه والمثل جزاء لله تعالى.

أنشدني إجازة، ونقلته من خطه يمدح الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة كمال الدين محمد بن المزملكاني رحمهما الله تعالى:

هنيت عاماً مقبلاً مقبلاعليك بالسعد وعيش حلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
مولاي يا من قلبه راحموهو أحق الناس أن يعدلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
؟ محبتي موجبة للثوىوحاجتي تقضي بأن ارحلا
حسبت في أيامكم رفعةوما خشيت الدهر أن أنزلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
وقلت من يرضى خمولي إذنفكنت أنت المحسن المجملا
فليتكم أبقيتموني كماقد كنت من قبلكم الأولا
أتقنت باب البيع والصرف في ال؟شهبا وما دافع باب الولا
ثم متى أغفلتني بعد ذاشرعت في التفليس مستبدلا
ما أنس لا أنس رسولاً أتىبنقلتي لا أعدم المرسلا
قلت رسولي رمت جري إلىمنبج ماذا أنت مِن أو إلى
قال آنا من قلت لا إن مِنْللابتدا أنت كذا؟ قال: لا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
أنا إلى قلت إلى نعمةواحدة الآلاء عند الملا
أين هي النعمة في قاطعبقربه ما حق أن يوصلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
فقال ما سميتني هات قلواحذر عن التعليل أن تذهلا
قلت له جئت بنفي عن ال؟جنس فحق أن نسميك لا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
قلت انصرف قال انصرافي علىمذهب أهل النحو لن يجملا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
فالعدل والتعريف عندي وليمنزلة في النحو لن تجهلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»
قال أضفناك إلى منبجفحق أن تصرف مسترسلا
قلت بلادي ربعها عامرومنبج ربعها قد خلا
قال اسمك المعدول عن عامرقضى عن العامر أن تعدلا
للشاعر ابن الوردي، من قصيدة «هنيت عاما مقبلا مقبلا»

وأنشدني له إجازة ومن خطه، نقلت موشحة فائقة: مذهبي؟

حب رشاً ذي جسد مذهبقد حبيحسناً به يستعذب القدح بي

عاذلاًما أنت فيما قلتهعادلا

سائلايخبرك دمع قد همىسائلا

آه لاتعذل فما قلبي لذاآهلا

منصبي

والعقل أذهبتهما من صبيما ربيإلا وقد ربي به ما ربي

ما نسيزمان طيب الوصل في ما نسي
والمسيرقيبي بالكف لم ألمس
جانسيحزني فألفي كلما جا نسي

وارق بي

يا طرف سهداً والنجوم ارقبواشن بيمن لم يهم في ثغر أشنب

رق مافي خده الوردي قد رقما
عندمارأيت دمعي للجفا عندما
ضر مافي مهجتي من هجره ضرما

من أبي

يأبى الرضا نلت الجفا من أبيفارع بيرضاه يا قلبي وته وارعب

من صلالي فخه بل من نضالي منصلا
بلبلافؤاد مضناه هوى بل بلا
أو ولاملازم آخره الأولا

فانه بي

غيري ولذات الغرام انهبواله بيعن عذل بل يا حشاي الهب

وفي هذه الموشحة كرر في القافية لفظة بي في مواضع، وهو إيطاء، لكن يغتفر للحلا.

؟

النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.