من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة
الصفحة ٢ من ٢
يقول فيها
ملك إذا هاج هوائج بأسهترك العزيز من الملوك ذليلا
بحر إلى بحر يسير بمثلهوالثلج أحقر أن يكون مثيلا
وله وقد أمر المؤيد ندماءه بقطع عناقيد من عنب وإحضارها فقطع عنقودا وألقاه بين يدى السلطان وهو ينشد
جاء ابن جعفر حاملا بيمينهعنقود كرم وهو من نعماكا
يقضى الزمان بأن نصرك عاجليأتى إليك برأس من عاداكا
وله قد حضر الخروف المغنى من الشام وغنى بين يدى المؤيد
هيبة منك صالحت بين سرحان وسخل بين صقر وكدرى
ومن المعجزات أن خروفايرفع الصوت وهو عند الهزبر
وكان المؤيد يلقب هزبر الدين مات سنة
عبد الله بن أبى جمرة السبتى المالكىوروى عن أبى
الربيع ابن سالم بالإجازة … ثم ولى خطابة غرناطة فى أواخر عمره فاتفق أنه صعد المنبر يوم الجمعة فسقط ميتا وذلك فى سنة نقلته من ذيل سير النبلاء فأما عبد الله بن أبى جمرة الإمام القدوة الذى شرح مختصره للبخارى فمات قبل القرن
عبد الله بن أبى الجود بن حسان بن محمد بن حمد بن قدامة المرداوى أبو محمد ولد سنة وسمع من محمد بن إسماعيل خطيب مردا الأول من حديث على بن حجر وحدث سمع منه البرزالى بمردا وذكره فى معجمه قال ابن رافع أجاز لى سنة كان آخر العهد به سنة
عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغرى الحنفى الصوفى أخذ عن الحسام حسين بن على بن حجاج السغناقى وأخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن سكر بمكة ودرس بالشبلية بصالحية دمشق عوضا عن شمس الدين الأذرعى فى سنة ومن إنشاده عنه عن السغناقى عن حافظ الدين النسابة
عن شمس الدين الكردى عن برهان الدين المرغينانى صاحب الهداية قال أنشدنى معين الدين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوى النيسابورى لنفسه
لكسرة من جشيب الخبز تشبعنىوشربة من قراح الماء يروينى
وخرقه من جريش الثوب تسترنىحيا وإن مت تكفينى لتكفينى
ولا أردد فى الأبواب مضطهداكما يردد ثور فى الفدادين
لأجعلن ولايات فتنت بهافداء عرضى والدنيا فدا دينى
عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغنى بن عبد الواحد بن على ابن سرور المقدسى الحنبلى شرف الدين أبو محمد بن الحافظ ولد فى رمضان سنة وأحضر فى سنة عند محمد بن سعد ومكى بن علان وغيرهما وسمع من محمد بن عبد الهادى واليلدانى وخطيب مردا وعلى بن يوسف
الصورى وسبط ابن الجوزى وإبراهيم بن خليل وغيرهم ومن مسموعه على العماد عبد الحميد بن عبد الهادى نسخة أحمد بن أبى الحوارى عن أبى معاوية ومن العز عبد الرحمن ابن التقى محمد بن الحافظ عبد الغنى الثانى من حديث البغوى وأجاز له إبراهيم بن أبى بكر الرعينى وعلى بن عبد اللطيف ابن الخيمى وفضل الله الجيلى ومحمد بن نصر بن الحصرى وأحمد ابن المفرج والزكى عبد العظيم وابن عبد السلام والرشيد العطار وعبد الغنى ابن بنين وذكره البرزالى فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث قراءة حسنة فصيحة وولى مشيخة الحديث بالصادرية وغيرها وطلب بنفسه وقرأ على ابن عبد الدائم وتفرد بالكثير وتفقه وبرع فى مذهبه وأفتى ودرس وناب فى الحكم ثم ولى القضاء
فى أواخر عمره فما غير حالته ولا ركب بغلة قال الذهبى كان مليح الذهن حسن المناظرة ولم يكن بالمتحزلق بل كان سليم الباطن وكان دينا صينا زكى النفس وكان لا يصبر على الحديث وكانت مدته فى القضاء سنة وشهرا وأياما وكان ساكنا وقورا حسن السمت طويل القامة مات فجاءه وهو يتوضأ لصلاة المغرب فى أول جمادى الأولى سنة
عبد الله بن الحسين بن أبى التائب بن أبى العيش الأنصارى بدر الدين أبو محمد أخو إسماعيل ولد سنة أو وبخط ابن رافع سنة وسمع من أخيه الكثير من الرشيد العراقى والرشيد البلخى وعثمان ابن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل ومكى بن علان وغيرهم وحدث بالكثير وتفرد بأشياء ويقال إنه ألحق بخطه فى بعض الأجزاء فلم يوافقه أحد على ذلك ولا سمعوا عليه منه شيئا وكان يدعى أنه جاز المائة فغلط فى عشر سنين من مولده وقرأت بخط الحسينى نقلا عن غيره أنه رجع عن ذلك مات فى ثالث عشر صفر سنة قال ابن رافع سمع من مكى بن المسلم نسخة أبى مسهر وجزء ابن ملاس وأول بغية المستفيد والمنتخب من السفينة للسلفى وأول الهاشميات ومجلس السلمى وابن بالويه ومن أول فوائد أبى نصر السمسار إلى آخر
الخامس منها ومن العراقى أول طلحة بن أبى الصقر وذم الغيبة وأول الدير عاقولى وشرط القراءة للسلفى وجزء حنبل وثانى العيسوى وأحد عشر مجلسا لابن البخترى وستة من أماليه والرابع من حديثه وقطعه من أول السادس من ابن السماك وسداسى التابعين لأبى موسى المدينى ومشيخة ابن شاذان الصغرى ومن النور البلخى جزء إسماعيل الصفار وأنس العاقل وجزء الخانسارى ونسخة إبراهيم بن فهد وجزء ابن الأنبارى وأول مشيخة أبى وجزءى الفاكهى وجزء عمران ابن موسى وثانى على بن حرب وثالث عشر الخراسانى ورابع عشرين ابن بشران وفيه أربعة مجالس وجزء الحكايات لخميس ومسند أنس للحنينى وحديث على بن المحسن وحديث منصور بن عمار والثقلاء للخلال ومن عثمان بن خطيب القرافة جزء سفيان وجزء الذهلى وجزء ابن عمشليق وجزء ابن رزقويه رواية جعفر وجزء ابن السماك ودعلج وانتخاب الصورى على العلوى ومن إبراهيم بن خليل المعجم الصغير ومن عبد الله بن الخشوعى نسخة نبيط ومجلس أبى موسى الذى آخره المروءة ومن أبى على البكرى إيضاح مالا يسع المحدث جهله وأشياء
كثيرة من هؤلاء ومن غيرهم وأجاز له الباذرائى وابن مسلمة واليونينى وسبط ابن الجوزى وآخرون وذكره البرزالى فى معجمه فقال كان له ملك وثروة ويداخل الأمراء ويتوكل لهم ويشهد على بعض القضاة وأسمعه أبوه كثيرا وحدث بغالب مروياته وطال عمره وانتفع به وترك الشهود أخيرا وصار يسمع عليه بالأشرفية سمع منه المزى والبرزالى والذهبى وحدث عنه فى معجمه وكذلك ابن رافع وحدثنا عنه بالسماع غير واحد من شيوخنا منهم البرهان التنوخى
عبد الله بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن على بن عبد الباقى ابن على أبو محمد الجذامى الإسكندرانى ناصر الدين ابن الصواف ولد سنة وسمع على سبط السلفى التوكل لابن أبى الدنيا وحدث سمع منه أبو عبد الله ابن المهندس ورافع والد الشيخ تقى الدين قال وهو آخر من حدث عن سبط السلفى بالسماع بالإسكندرية ولم يعرف بموته حتى رحل أبو الحسين ابن أيبك إلى الثغر فطلبه ليسمع منه فى رجب سنة فوجده قد مات قبل ذلك فى ذى القعدة سنة قلت وبقى بعده بالقاهرة على بن عمر الوانى يروى عن سبط السلفى بالسماع لكن تفرد عبد الله بن خلف بجزء التوكل فلم يكن فى مسموع الوانى والله أعلم
عبد الله بن خليل الأسداباذى جلال الدين البسطامى ونزيل بيت المقدس ولد ببغداد وصحب الشيخ علاء الدين العسفى البسطامى لما
قدم من خراسان فلازمه وسلك طريقه وصحبه إلى الشام ثم إلى بيت المقدس وترك ما كان فيه ببغداد وكان قد قرأ واشتغل وأعاد بالمدرسة السلطانية للشافعية فترك وظائفه ووقف كتبه على الطلبة وخرج مع شيخه على قدم التجريد والمجاهدة الشاقة بعد البزة والنعمة واستمرت إقامته ببيت المقدس مقبلا على أنواع المجاهدة والرياضة وعمل الخلوات إلى أن اشتهر أمره وعلا شأنه واتفق أنه سافر فى حاجة له فحضرت شيخه الوفاة فاتفق موته ساعة حضوره فقام مقامه فى تربية المريدين وتأديب الطالبين وأوقع الله له المهابة فى القلوب والانقياد له من الخاص والعام وكان بهى المنظر ظاهر الوضاءة منور الشيبة كثير البشاشة والتواضع وله رسالة معروفة فيها آداب حسنة وممن تلمذ له وأخذ عنه الشيخ محمد الاطعانى وكانت وفاته فى المحرم سنة بالقدس
عبد الله بن داود بن عبد الله بن ظافر المصرى ولد فى غزة ربيع الآخر سنة وسمع الصحيح على الحجار وست الوزراء بفوت وكان يذكر أنه أعيد له على الحجار لما قدم القاهرة سنة وسمع من البدر ابن جماعة وغيره وحدث سنة سمع منه البرهان الحلبى
محدث حلب وغيره ومات فى ......
عبد الله بن ريحان بن عبد الله التقوى نسبة إلى تقى الدين صالح القليوبى جمال الدين الدلال ولد سنة أو وسمع من ابن المقير وابن الصابونى والسادى والمنذرى وابن الجميزى وابن رواج وغيرهم وقرأ بنفسه على بعضهم وسكن الكاملية روى عنه عثمان بن الظاهرى وكان عسرا فى التحديث مات فى صفر سنة
عبد الله بن الزبير المصرى ثم المدني ولد بها ونشأ وتفقه بالكازرونى فبرع ومات فى حدود السبعين كذا ذكره العثمانى قاضى صفد فى طبقات الفقهاء
عبد الله بن أبى السعادات بن منصور بن أبى السعادات بن محمد الأنبارى أبو بكر نجم الدين البابصرى شيخ المستنصرية ببغداد وخطيب جامع المنصور ولد سنة وسمع من ابن بهروز وأنجب الحمامى وأحمد المارستانى وغيرهم وحدث وتفرد بأجزاء وكانت ولايته المستنصرية بعد ابن الطبال ومن مسموعاته الإبانة الصغرى لابن بطة على المارستانى بسماعه من ابن اللحاس عن ابن اليسرى بإجازته من ابن بطة وتفرد بذلك ومات فى رمضان سنة
عبد الله بن سعد الله الشيخ ضياء الدين القرمى تقدم فى ضياء ويقال كان أبوه سماه عبيد الله بالتصغير فلما ترعرع واشتغل بالعلم غير اسمه فقال عبد الله نفرة من موافقة اسم عبيد الله بن زياد قلت وما كان يكتب بخطه إلا ضياء العفيفى فلذلك ذكرت ترجمته فى حرف الضاد
عبد الله بن سعد بن مسعود بن عسكر الماسوحى ولد بعد سنة وتفقه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح وطلب الحديث وكتب الأجزاء وفاق فى الفقه وشارك فى غيره وكان كثير النقل صحيح العقل مات فى جمادى الأولى سنة وذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال الفقيه المحدث الشافعى ثم الحنبلى ثم المجتهد جيد الذهن كثير النقل والله يصلحه ولد سنة وتفقه بالشيخ برهان الدين وله اعتناء ومعرفة بكثير من المتون والأسانيد والتفسير قال ابن كثير كان مشتغلا بارعا وكان هو وأمه ممن يخدم فى بيت الشيخ برهان الدين وتفقه عليه وحفظ التنبيه والمنهاج ويقال كان يستحضر الروضة وماسوح بمهملتين قرية من قرى حسبان قال علاء الدين ابن حجى كان الماسوحى إذا دخل حلقة فخر الدين المصرى يعظمه جدا وكان له شعر حسن ولكنه كان فى الآخر قد حصل له خمول زائد وصار يستحذى بشعره بعد أن كان معظما معتقدا وحدث عن ابن الشحنة
وبنت الكمال وغيرهما وكتب الطباق والأجزاء قال ابن كثير كان قد نسب إلى شئ من النظر إلى النساء وكان يسكن الصالحية وعظمه الحنابلة
عبد الله بن سعيد الدولة القبطى الوزير موفق الدين وكان يسمى هبة الله ولى نظر الدواوين فى أواخر دولة الناصر ثم نظر الدولة ثم نظر الخاص بعد جمال الكفاة ثم ولى الوزارة بعد ابن زنبور وأقيم معه ناصر الدين ابن المحسنى مشيرا وكان موفق الدين يحب الفضلاء ويؤثر الفقراء مع الأخلاق الرضية والخط الفائق وتزوج حظية للصالح إسماعيل اسمها اتفاق سوداء فكان أصحابه يقضون العجب من محبته لها ومات فى ربيع الآخر سنة
عبد الله بن صالح بن حامد البصرى أبو محمد أحمد الرؤساء ببغداد كان فاضلا له نظم وأموال كثيرة وكان من أهل السنة المحبين لأهلها مات فى سادس عشرى المحرم سنة
عبد الله بن صنيعة القبطى الوزير شمس الدين غبريال كان كاتب
الخزانة فى أيام لاجين ثم أسلم فى سنة ولقنه ابن الزريرة مدة وبقى يسمع البخارى عنده فى ليالى رمضان ثم ولى نظر الدواوين بدمشق فى سنة فدام فيها إلى سنة ولم يعزل منها إلا أياما قلائل فى سنة طلب إلى مصر وقرر فى نظر الدولة ثم سعى حتى عاد إلى دمشق سنة ثم أمسك وصودر ثم دخل القاهرة بعد رجوع السلطان من الحج فأقام بها إلى أن مات شوال سنة وكان جملة ما خص السلطان من مال مصادرته ثمانى مائة ألف ألف درهم قال الصفدى وزن فى الشام أربعمائة رطل ثم طلب إلى مصر فأنزل بطبقة من القلعة فدخل عليه النشو ناظر الخاص وأنا عنده فلم يعرفه فأسررت إليه أنه النشو فقام وعامله بما يجب له وحلف له أنه ما عرفه فقال له يقول لك السلطان كمل لنا ألف ألف درهم فقال السمع والطاعة فأنزل إلى بيته مكرما واستمر يورد قليلا قليلا إلى أن بقى مائتا ألف فاستوهبها له قوصون وفى طول نكبته ماشكا عليه أحد يقول ولا رفع فيه قصة لا فى الشام ولا فى مصر ثم ذكر للناصر أن له فى دمشق ودائع فكتب إلى تنكز يتتبعها فحصل منها شيئا كثيرا ثم لما مات ونم ابنه يوسف على إخوته فأخذ منهم من الحلى شئ كثير جدا وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع المصادرات والمرافعات وأفعال الخير والبر
وكانت أيامه مواسم وثغور الزمان فى رحابه فرحابه بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان الأكابر بالديار المصرية لا يعتمدون فى جميع أمورهم ومستأجراتهم وأملاكهم ومتاجرهم إلا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوى وسماع البخارى ولما أمسك عمل عليه محضر بانه خان فى مال السلطان واشترى به أملاكا وشهد فى المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن أخيه عماد الدين وعلاء الدين ابن القلانسى وعز الدين بن المنجا وغيرهم فأراد الناصر بيع أملاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على أولاده قال الذهبى عمل هو والدويدار عمله بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصيرفى وسلكوا الغش فى الذهب فحملوا المثقال نحو أربعة قراريط فضة واستمر هذا سنوات والرعية بل الدولة فى غفلة إلى أن تفطن لذلك وقد امتلأت الأيدى من الذهب البحشورى فقبض على الناظر والصيرفى وحبسا ثم برطل الناظر فأطلق وتسحب إلى الشرق ودام ابن البحشورى فى الحبس بضع سنين وكان الدينار بعد ذلك يباع بأنقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك أن صودرا ونكبا وبذل الدويدار نحو ألف ألف وصودر غبريال أيضا وكان فى غبريال مداراة ورفق وخبث ومودة فى النصارى ويقال إن بعض بناتة لم يسلمن
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع