من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الشين المعجمة
شاذي بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي الملك الأوحد بن الزاهر بن المجاهد أحد الأمراء بدمشق كان معظما في الدولة كبير المكانة عند الأفرم وكان قد سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وحدث عنه وكان له اشتغال وفضيلة ومات مجردا في صفر سنة وله تسع وخمسون سنة وهو أول من أمر في دولة الترك من بني أيوب أمره العادل كتبغا سنة
شاذي بن محمد بن شاذي بن الناصر داود غياث الدين ولد سنة ومات في خامس صفر سنة فجاءة
شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر بن شافع بن إسماعيل ابن رافع بن شافع بن عبد الله بن فارس الكناني العسقلاني ثم المصري ناصر الدين سبط الشيخ عبد الظاهر ولد في ذي الحجة سنة
واشتغل وسمع الحديث وأخذ عن الشيخ جمال الدين ابن مالك وتعانى الآداب وأتقن الخط والنظم والإنشاء وكتب في الديوان زمانا ثم أصابه سهم في وقعة حمص في صدغه سنة فكان سبب عماه فلزم بيته وكان يحب جمع الكتب حتى أنه لما مات ترك نحو العشرين خزانة ملأى من الكتب النفيسة ومات في شعبان سنة وكان من شدة حبه للكتب إذا لمس الكتاب يقول هذا الكتاب الفلاني ملكته في الوقت الفلاني وإذا طلب منه أي مجلد كان قام إلى الخزانة فتناوله كأنه كما وضعه فيها وله من التصانيف ديوان شعره وشنف الآذان في مماثلة تراجم قلائد العقيان وسيرة الناصر وسيرة المنصور وسيرة الأشرف وقلائد الفرائد فيما للعصر من الفوائد والدر المنتظم في مفاخرة السيف والقلم وأفاضل الحلل على جامع قلعة الجبل ومخالفة الرسوم في الوشي المرقوم ومن نظمه
قالوا ألا تنظر ما قد جرىمن حنبلي زاد في لغوه
فقلت هذا خشكنان أناوالله ما أدخل في حشوه
وله
قال لي من رأى صباح مشيبيعن شمال من لمتي ويمين
أي شيء هذا فقلت مجيباليل شك محاه صبح يقين
وله
سلبتنا شبابة بهواهاكل ما ينسب اللبيب إليه
كيف لا والمحسن القول فيهاآخذ أمرها بكلتا يديه
وله
كم رأينا من أبي دلفخبره يربى على خبره
ثم ولى بالممات وماولت الدنيا على أثره
وذكره ابن رافع في معجمه وقال عنه إنه نقل النسب المذكور من خط أبيه إلا عبد الله فإنه بخط شافع بن فارس قال وفارس هو ابن بكر ابن شداد ابن عامر بن الملوح بن يعمر السراج بن عوف بن كعب بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة كذا قال قال وكان أبي سماني باسمه عليا ورأيت بخطه علي بن علي وذكر ابن رافع فيما قرأت بخطه أنه سبط القاضي محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر ويلقب ناصر الدين قال وسمع من جده لأبيه ومن خطيب المزة وعبد الرحيم الدميري وأجاز له جمال الدين ابن مالك قال ورأيت خطه له بالإجازة قال وقرأ النحو علي ابن النحاس وذكره البرزالي فقال كان مشهورا بالفضيلة
وفي الأدب كثير الحكايات والنوادر وتصدر لإقراء النحو بالجامع الصالحي قلت وهو ابن أخت محيي الدين لا سبطه ومات في ليلة رابع عشري شعبان سنة
شافع بن عمر بن إسماعيل الجيلي الحنبلي تفقه علي القاضي تقي الدين الزريراتي وغيره وسمع من ابن الطبال والد واليبي وغيرهما وأعاد بالمستنصرية ودرس بالمجاهدية وكان ماهرا في الطب والفقه والأصول مات في شوال سنة
شافع بن محمد بن أبي محمد بن محمد بن شافع السلامي الصعيدي الأصل المصري ثم الدمشقي جلال الدين واسم أبي محمد هجرس بكسر الهاء والراء بينهما جيم ساكنة ثم مهملة ولد سنة وسمع من الفخر ابن البخاري والأبرقوهي وحفظ التنبيه وتنزل في المدارس وتكسب بالشهادة وحدث سمع منه المزي والذهبي وذكره في معجمه وحدث عنه ابن عمه تقي الدين محمد بن رافع بن أبي محمد وكانت وفاته في المحرم سنة بدمشق
شاكر بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر عبد الرحيم جلال الدين ولد سنة خمسين تقريبا وسمع من أبيه وأحمد بن عبد الدائم والكمال
ابن عبد وأيوب الفقاعي وأبي بكر النشبي والفخر علي ذكره البرزالي في معجمه فقال كان كثير السفر للحج بسبب الزيت المحمول إلى المدينة من دمشق وكان محبا للرواية ومات في تاسع شعبان سنة بدمشق
شاكر بن ريشة القبطي الوزير تاج الدين ولي نظر الخاص بعد مقتل صرغتمش وولي الوزارة بعد ابن خصيب وكان يتعانى الآداب وينظم الشعر مات سنة
شاه شجاع بن محمد بن مظفر اليزدي ملك شيراز وغيرها من عراق العجم سيأتي في ترجمة والده ما وقع له معه أنه استقر في المملكة بعد أن سجن أباه وكان أخوه شاه مظفر مقدما عند أبيه عليه فمات في حياته وقرر شاه شجاع أخاه شاه محمود أصبهان وقم وقاشان وقد اشتغل بالعلم واشتهر بحسن الفهم ومحبة العلماء وكان ينظم الشعر ويحب الأدباء ويجيز على المدائح ومن قصد من البلاد ويقال إنه كان يقرئ الكشاف وكتب منه نسخة بخطه الفائق ورأيت خطه وهو في غاية الجودة وكان ينظم الشعر الحسن ويدري الأصول والعربية وله أشعار كثيرة بالفارسية وطالت أيامه وكان حسن السيرة فلما
استولى اللنك على بلاد العجم وعراق العرب فبادر شاه شجاع إلى مهادنته ومهاداته فكفى شره فلما حضره الموت أوصى بمملكته لولده زين العابدين وأرسل إلى اللنك يوصيه عليه فاستقر ولده مكانه واستقر عمه أبو يزيد محمد بن مظفر أتابكه وكان شاه شجاع قد ابتلي بعلة عدم الشبع فكان يأكل ولا يشبع حتى كان إذا توجه إلى جهة تسير البغال محملة بالقدور التي عليها الأطعمة فلا يزال يأكل وهو يسير ولم يكن يقدر على الصوم فكان يكفر وكان يبتهل إلى الله كثيرا أن لا يجمع بينه وبين اللنك فأجيبت دعوته ومات في سنة قبل أن يجيء اللنك إلى عراق العجم واستقر بعده في شيراز ولده زين العابدين وهو المشار إليه بالملك وقرر في كرمان أخاه أحمد وقرر في أصبهان ابن أخيه شاه منصور وفي يزد شاه يحيى ابن أخيه وقد قدمت في ترجمة زين العابدين ما جرى له مع أقاربه
شاه منصور بن محمد بن مظفر أخو شاه شجاع وثب على زين العابدين ابن أخيه فكحله واستقل بالمملكة فبلغ ذلك اللنك فجعله
سبيلا إلى قصد تلك البلاد فنازلها ودافع شاه منصور وظهرت منه شجاعة عظيمة إلى أن قتل في المعركة
شاه ولي صاحب مملكة مازندران هو أول من قصده اللنك من ملوك عراق العجم فوقعت بينهما مصاف ثبت فيها شاه ولي ثباتا عظيما فعطف عليه من أكابر أمرائه محمد جوكان فقتله غدرا وتقرب برأسه إلى اللنك
شرف بن أسد المصري ولد سنة تقريبا وتعانى النظم بالطبع لا بالعلم وسلك في المجون مسالك لم يسبق إليها وعمل على طريقة ابن مولاهم في الصنائع فكان كتابه أضعاف كتاب الأول وفيه مائتا صنعة للنساء خاصة وله من البلاليق والمشاشاة والزوائد ما هو مشهور عند لطفاء المصريين ومات في سنة
شرف خاتون بنت داود بن ظافر بن ربيعة العسقلاني الفاضلي أخت الشيخ جمال الدين الفاضلي ولدت سنة وأحضرت سنة علي أبي الفهم اليلداني وغيره وحدثت حدثنا عنها التقي ابن عبيد الله بالسماع وماتت سنة وعشرين وسبعمائة
شرف بنت محمد بن حسن بن مسعود أم علي بنت نقيب المنصورية والخطيب سمعت على أحمد بن إدريس بن مزيز عدة أجزاء سمع منها
البرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة وغيرهما وعاشت إلى بعد سنة
شريك بن نجام الطائي اللامي من بني لام قبيلة من طيئ يكنى أبا الصهباء من بادية الحجاز قال ابن فضل الله لقيته سنة فأنشدنى لنفسه قصائد قالها في وقعة كانت بينهم وبين بني مرى منها من قصيدة
نواسل للقاء إذا اجتمعناعددنا مثل أقمار السماء
ولما أن أتوا قمنا إليهممقام الأسد تقدم للضراء
وقد جاؤا بعد لا يبارىيسد ببعضه رحب الفضاء
فلولا أننا كنا رجالاتعود طفلنا ولغ الدماء
لما أسقتهم منا رجالكؤوس الموت تحسى كالطلاء
ولكنا لآباء أقامواعلى الصهوات شامخة البناء
شطى بن عبية أمير آل عقبة عرب البلقاء والكرك إلى تخوم الحجاز مات في ليلة عيد الأضحى سنة
شعبان بن أبي بكر بن عمر الإربلي ولد بإربل سنة ونشأ بحلب وصحب جمال الدين ابن الطاهري وسمع معه من جماعة بدمشق ومصر وخرج له ابن الطاهري مشيخة حدث بها بدمشق فسمع منه العلامة تاج الدين ابن الفركاح وغيره وحدث عن عثمان الشارعي وعلي ابن شجاع ومحمد بن أنجب النعال وعبد الغني بن بنين وغيرهم وكان يعرف شيوخه ويحكي اشياء حسنة مات بدمشق في رجب سنة
شعبان بن حسين بن محمد بن قلاون الملك الأشرف ابن الأمير الأمجد ابن الناصر ابن المنصور ولد سنة أربع وخمسين وسبعمائة بقلعة الجبل وقرر في السلطنة بعد خلع ابن عمه الملك المنصور بن المظفر حاجي في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة وعمره عشر سنين وكان في أول أمره لا تصرف له في شيء
وإنما الحكم ليلبغا فلما قتل يلبغا استقل بالحكم وكان يعزل ويولي من غير مشورة وصار في الملك من غير منازع ولا معاند وحسنت سيرته وحبته الرعية إلى الغاية وخرج إلى الحج في شوال حتى إذا نزل بالبركة على عادة الحجاج فأقام بها إلى يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال ورحل بعساكره وأمرائه إلى جهة الحجاز ثم إذا كان رابع ذى القعدة ففر من عقبة أيلة إلى القاهرة فاختفى بالقاهرة في بيت مغنية إلى أن قبض عليه ومات في سنة وعمره أربع وعشرون سنة
شعبان بن علي بن إبراهيم بن كامل بن دربل المؤذن البابي الحلبي ولد سنة تقريبا وأسمع علي ابن أبي عمر المقدسي والفخر ابن البخاري وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال نشأ بالصالحية وصار مؤذنا بجامع دمشق وحج مرات ومات في ليلة الثاني والعشرين من شعبان سنة
شعبان بن محمد بن قلاون الملك الكامل بن الناصر بن المنصور ولي السلطنة في ربيع الآخر سنة بعد أخيه الصالح إسماعيل بعهد منه إليه وكان شقيقه وامتنع جماعة من الأمراء ثم وافقوا وسلطنوه في رابع شهر ربيع الآخر فاتفق أنه لما ركب من باب النصر إلى
الإيوان يوم الاثنين تاسع الشهر ليحضر دار العدل لعب به الفرس فنزل عنه ومشى خطوات حتى دخل الإيوان فتطير الناس وقالوا لا يقيم إلا قليلا فكان كذلك واستعفى الحاج آل ملك من النيابة لأنه كان يعرف طيش شعبان وتهوره فأعفاه الكامل سريعا لأنه كان بلغه أنه كره سلطنته فأعفاه وأرسله لإمرة صفد ثم قبض عليه بعد ذلك وأخرج يلبغا اليحياوي نائب حلب لنيابة دمشق وأحضر أرقطاي نائب دمشق لنيابة مصر وباشر السلطنة بمهابة فخافوه ولكنه أقبل على اللهو والنساء وصار يبالغ في تحصيل الأموال ويبذرها عليهن وولع بلعب الحمام وسهل في النزول عن الإقطاعات فضم بذلك ألفا دينار فثار عليه يلبغا اليحياوي بدمشق وأشاع خلعه معتمدا على أن الناصر كان أوصاه وأوصى غيره أن من تسلطن من أولاده ولم يسلك الطرائق المرضية فجروا برجله وملكوا غيره فلما بلغ الكامل جهز إليه عسكرا كثيفا فثار به من بقي من الأمراء بالقاهرة فخلعوه بعد سنة ودون الشهر وقرر أخوه المظفر حاجي وذلك أول يوم من جمادى الآخرة سنة كما تقدم في ترجمة حاجي وأعدم بعد ذلك
شعيب بن محمد بن جعفر بن شعيب بن أحمد بن شعيب بن أحمد ابن شعيب رضى الدين أبو مدين التونسي قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنه كان أحد أذكياء العالم قال وذكر لي أنه ولد في شعبان
سنة وأنه أخذ عن ابن عبد السلام والهواري ومحمد بن إبراهيم الإربلي وأبي عبد الله بن بحر التميمى وكان علامة في الفقه والنحو واللغة والفرائض والحساب والمنطق جيد القريحة وافر الفضل أتقن علوما عدة حتى الكتابة والتزميك وكان قدومه القاهرة سنة ثم سافر إلى حماة وتزوج بها وبلغتنا وفاته في سنة انتهى
وأنشد له أشعارا منها
يا أوحد الحسن هذي قصتي رفعتإلى مقامك والأشواق تنهيها
فاكتب عليها يمسى وصله أبداحتى أرى لي على العشاق تنويها
شعيب بن محمد بن محمد بن ميمون المرى المغربي الأصل ولد بطريق الحجاز سنة وتعانى النظم والأدب فأجاد وله
هزوا الغصون معاطفا وقدوداوجلوا من الورد الجنى خدودا
وغدا الجمال بأسره في أسرهمفتقسموه مطارفا وتليدا
(فإذا ولدن أهلة وإذا سرحن جآذرا وإذا حملن أسودا)
وإذا لووا زرد العذار على النقاجعلوا اللوا فوق العقيق زرودا
رحلوا عن الوادي فما لنسيمهأرج ولم أر في رباه الغيدا
وذوت غصون البان فيه فلم تمسطربا ولم أسمع به تغريدا
وكأنما هم بانه وغصونهوظباء رباه وظله ممدودا
قرأت بخط إبراهيم بن القطب الحلبي في تاريخ مصر يكنى أبا مدين والمرى بضم الميم وبالمهملة وذكر مولده وقال إنه تفقه على مذهب الشافعي وأعاد ببعض المدارس ومهر وكان فقيها فاضلا
وأنشد له
يا ماطلين لقد أتعبتم الأملاولن يطيق فؤادي فوق ما احتملا
تداركوا قبل أن يقضي محبكمفربما ندم الجاني إذا قتلا
ومات في سنة
شعيب بن موسى بن عبد الرحمن بن سليمان بن عزيز المحمدي الجنياوي ثم الصفراوي ثم الفاسي أبو مدين أخذ عن أبيه وعن أبي زكريا السبتي وأبي عبد الله بن النعمان والشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيرهم ذكره الأقشهري في فوائد رحلته وقال انتفعت بمجالسته وألبسني خرقة التصوف عن أبيه وكان زاد عمره على المائة
شعيب بن يوسف بن محمد الأسيوطي شرف الدين أبو مدين الإسنائي مولدا ولد سنة وقرأ على أبيه وتقي الدين ابن الهمام وعطاء الله بن علي والخطيب عبد الرحيم السمهودي وناب عن ابن جماعة وكان خيرا منجمعا ومات في حدود الثلاثين
شهاب بن علي بن عبد الله المحسني أبو علي شيخ أمي مقيم بتربة
أقطاي بالقرافة سمع الكثير من أبي الحسن بن المقير وابن رواج وحدث بالكثير وتفرد بعدة أجزاء أخذ عنه ابن سامة والسبكي ومحمود ابن خليفة والذهبي وغيرهم قال البرزالي كان عنده عن ابن رواج نحو خمسين جزءا ومات في ربيع الأول سنة
شهدة بنت القاضي بدر الدين أبي الحسن بن عبد العظيم أم الحير المصرية الحصنية حضرت على السبط وسمعت من الرشيد العطار
شهدة بنت قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن قاضي بدر الدين ابن جماعة سمعت بقراءة أبيها وتعلمت الكتابة وتزوجت بالقاضي تاج الدين المناوي وماتت في جمادى الآخرة سنة
شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم ولدت يوم عاشوراء سنة وسمعت من الكاشغري وأجاز لها ثابت بن مشرف وسمعت أيضا من عمر بن بدر بن سعيد الموصلي حضورا وتفردت عنه وكانت قد تزهدت وتركت اللباس الفاخر بعد وفاة أخيها مجد الدين وماتت
في حلب سنة
شهود بنت عبد القادر بن عثمان الحنبلي النابلسي سمعت من عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة العلم لأبي خيثمة سمع منها البرهان الحلبي محدث حلب
شيبة بن علي بن جابر اسمه محمد سيأتي
شيخو الفارابي الناصري الساقي أحد الأمراء بمصر والشام وكان يكتب خطا حسنا كتب بخطه ربعة بقلم المحقق في القطع البغدادي الكبير ووقفها بالجامع الأموي ومات بمصر في ربيع الآخر سنة
شيخو الناصري تقدم في أيام المظفر حاجي واستقر في أول دولة الناصر حسن من رؤس المشورة ثم كانت القصص تقرأ عليه وصار زمام الملك بيده وعظم شأنه إلى أن كان في شوال سنة فكتب له بنيابة طرابلس وهو في الصيد فساروا به إلى دمشق فوصل الأمر بإقامته بها فلم يلبث أن أمسك ثم سجن بالإسكندرية فلما استقر الصالح صالح أفرج عنه في رجب سنة واستقر على عادته أولا وتوجه مع الصالح في نوبة أرغون الكاملي وخرج إلى الأحدب بالصعيد وأبلى
في العرب المفسدين بلاء حسنا ثم إنه قام في خلع الصالح وإعادة الناصر حسن في شوال سنة واستقر هو مدبر المملكة وزادت عظمته وكثر دخله حتى قيل إنه كان يدخل له من إقطاعاته وأملاكه ومستأجراته في كل يوم مائتا ألف ولم يسمع بمثل ذلك في الدولة التركية وعمر الجامع والخانقاه بالصليبة فلما كان في ثامن شعبان سنة وثب عليه مملوك يقال له آي قجا من مماليك السلطان المرتجعة عن منجك فجرحه بالسيف في وجهه وفي يده في دار العدل بحضرة السلطان فكانت ساعة صعبة مات فيها من الزحام عدد كثير وركب عشرة من مقدمي الألوف فتوجهوا إلى قبة النصر وأمسك آى قجا فقرر فقال ما أمرني أحد ولكني قدمت له قصة فما قضى لي حاجتي فسمر آى قجا وطيف به وقطبت جراحات شيخو فأقام مدة ولم يطلع بعدها إلى القلعة بل العسكر كله يترددون إليه ويقفون في خدمته وتكرر نزول السلطان إليه ليعوده
إلى أن مات في سادس عشري ذي القعدة من سنة
شير زاد بن ممدود بن شير زاد بن علي شرف الدين الرومي الترجمان كان أبوه من بعلبك وتحول إلى دمشق وسمع من ابن عبد الدائم بدمشق وحدث عنه ثم سافر إلى الروم صحبة الطواشي صواب الأوحدي فأقام نحو عشر سنين وولي بها الإنشاء وترسل إلى الملوك ثم توجه في البحر إلى مصر وتقرر ترجمانا للدولة للكتب التي ترد من بلاد العجم في سلطنة قطز إلى أن مات في ثاني المحرم سنة بالقاهرة
وقال البرزالي في تاريخه كان شيخا حسن الهيئة وذكره في معجمه وقال أنشدني لنفسه
ومن يقصد الأمر الذي ليس ممكناويطمع أن يمسى به وهو ظافر
كباحث صخر يبتغى فيه حاجةأنامله تدمى وتحفى الأظافر
شيرين شيخ الخانقاه البيبرسية بالقاهرة مات في سابع عشري جمادى الآخرة سنة قرأت وفاته بخط الشيخ تقي الدين السبكي
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع