تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

السيد حسين الحصني

السيد حسين بن مصطفى بن عبد الرحمن بن محمد المعروف كأسلافه بالحصني تقدم ذكر قريبه السيد تقي الدين الشافعي الدمشقي الشيخ العالم الفاضل الفقيه

الصالح التقي كان من أفاضل وقته خصوصاً في فقه مذهبه مع صلاح واجتهاد في العبادة والتقوى والاشتغال بمطالعة كتب الصوفية واتباع سنن الاسلاف ولد بدمشق وقرأ بها على أجلة من شيوخها واقرأ دروساً وأفاد وأخبرت انه ألف حاشية على المنهاج في فقه مذهبه وتلمذ للاستاذ الشيخ أحمد النحلأوي ولازمه فلمحته من حضرته لمحة وأمده من نفحاته بنفحة فاستغرق في بحر الوجدان والشهود وتفانى عن الأغيار في مقام الوجود وتغير لحال زاد منه ولهه واستغراقه فلازم البيت وانكف عن المخالطة واستقام على حالته إلى أن مات وكأنت وفاته مطعوناً في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ودفن بتربتهم بباب الصغير وأخوه السيد علي كان من أخيار الأتقياء الناجحين الأولياء أدركته وهو ممن يتبرك به وبدعواته وبالجملة فكلاهما كانا من خيار خلق الله تعالى الناهجين على طريقة الأبرار وكأنت وفاته في سنة تسع وثمانين ومائة وألف ودفن أيضاً بتربتهم المذكورة رحمهما الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.