من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب معرفة ما في خلق الإنسان من عيوب الخَلْق
من عيوب الخَلْق: " الفَقَمُ " في الفم وهو أن تتقدم الثَّنايا السُّفلى ذا ضمَّ
الرجلُ فاه فلا تقع عليها العليا.
و" الضَّزز " لصوق الحنك الأعلى بالحنك الأسفل، فإذا تكلم تكاد أضراسه العليا تمس السُّفلى.
و" الضَّجَم " ميلٌ يكون في الفم، وفيما يليه من الوجه.
و" الفَأْفَأَة " أن يتردَّد المتكلمُ في الفاء، فإذا تردد في التاء فهو " تَمْتام "، فإذا دخل بعض كلامه في بعض قيل " بلسانه لَفَفٌ ". و " الألْثَغُ " الذي يرجع لسانه في المنطق إلى الثاء والغين.
و" الشُّطُور " في البصر: هو أن تراه كأنما ينظر إليك وإلى آخر، يقال: " شَطَر بصرُه يَشْطِر شُطُوراً "، وَالإطراق " استرخاء الجفون، و " الغَرَبُ " ورم يكون في المآقي، يقال: " غَرِبَتْ عينُه تَغْرَبُ غَرَباً "، و " الخَفَشُ " صغر العين وضعف البصر، و " الدَّوَشُ " مثله، وهو ضيق العين مع ضعف البصر.
و" الذَّلَفُ " في الأنف: قصره وصغر أرنبته، و " الخَنَسُ " تأخر الأنف في الوجه وقصره، و " الفَطَسُ " عرض الأنف وتطامن قصبته.
و" الطَّرَامَة " الخضرة في الأسنان.
و" القَلَحُ " الصفرة فيها.
و " الوَقَصُ " قصر العنق.
و" الهَنَع " تطامنها.
و" الألَصُّ " المجتمع المنكبين يكادان يمسان أذنيه، و " الألصُّ " أيضاً: المتقارب الأضراس، و " الأحْدَل " المائل الشق.
و" اللَّطَعُ " في الشفاه: بياضٌ يصيبها، وأكثر ما يعتري ذلك السودان؛ وتعتريهم أيضاً " البُجْرَة " وهي خروج السرة.
و" الفَدَعُ " في الكف: زَيْغ في الرُّسغ بينها وبين الساعد، وفي القدم أيضاً كذلك: زيغ بينها وبين عظم الساق، و " الكَوَع " أن تعوج الكف من قبل الكوع، و " الفَلَج " الاعوجاج في اليد، فإن كان في الرجلين فهو " فَحَج ".
و" القَعَس " في الظهر: دخوله وخروج الصدر، و " الحَدَب " دخول الصدر وخروج الظهر.
و" الآدَر " عظيم الخُصْيتين، يقال: " رجل آدَرُ بيِّنُ الأدَرَة "،
و " الشّرَج " أن تعظم واحدة وتصغر الأخرى، و " المَشَق " أن تصطك أليتا الرجل حتى تتسحَّجا، فإذا عظمتا فلم تلتقيا قيل " رجل أفْرَج " وهذا يكون في الحَبَشَة.
و" المَدْح " أن تصطك فخذاه، و " الصَّكَكُ " أن تصطك ركبتاه، قال أبو عمرو: الصَّكك في الرِّجلين، و " البَدَد " في الناس: تباعد ما بين الفخذين، وفي ذوات الأربع في اليدين.
و" الأفْحَج " الذي تتدانى صدور قدميه وتتباعد عقباه وتتفحج ساقاه، و " الأرْوَح " الذي تتدانى عقباه وتتباعد صدور قدميه.
و" الوَكَعُ " ميل إبهام الرجل على الأصابع حتى تزول، فيرى شخص أصلها خارجاً، ومنه قيل " أمةٌ وَكْعاء "، و " الحَنَفُ " أن تقبل كل واحدة من الإبهامين على صاحبتها، قال ابن الأعرابي: " الأحْنَف ": الذي يمشي على ظهر قدميه، و " الأقْفَد " الذي يمشي على صدرهما.
و" الأعْلَم " المشقوق الشفة العليا، و " الأفْلَح " المشقوق الشفة السفلى، يكون ذلك خلقة، و " الأجْلَع " بالجيم المعجة - الرجل الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه.
وفي النساء " الضَّهْيَاء " التي لا تحيض والتي لا ينبت ثدياها.
و" المَتْكَاء " التي لا تحبس بولها، وهو من الرجال الأمثن.
ويقال للمرأة التي لا تستر نفسها إذا خلت مع زوجها " جَلِيعٌ ".
و " المُفْضَاة " التي صار مسلكاها شيئاً واحداً، وهي " الشَّرِيم " أيضاً.
و" المأسوكة " التي أخطأت خافضتها فأصابت غير موضع الخفض، ومثلها من الرجال " المَكْمُور ".
و" القَرْنَ " كالعَفَلة؛ اختُصم إلى شُريح في جارية بها قَرْن، فقال: أقعِدوها، فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم يصب الأرض فليس بعيب.
ويقال: " حملت المرأة الغلامَ سَهْواً " أي: على حيضٍ.
" العِلَل ": تقول العرب: الدواء هو " الأزْمُ " يعنون الحمية، وأصل الأزم ضمُّ
الأسنان كأنه يعضُّ، وقال ابن مسعود: أصل كل داء " البَرَدةُ " يعني التخمة.
و" مَسُّ الحُمَّى " رَسُّها وَرَسيسها، وذلك حين تجد لها قِرَّة أو تكسيراً.
و" الوِرْدُ " يوم الحمى، و " الغِبُّ " أن تأخذه يوماً وتدعه يوماً، و " الرِّبْعُ " أن تدعه يومين وتأخذه اليوم الثالث.
و" المُومُ " البِرْسام.
و" العُذْرَة " وجع الحلق، وأكثر ما يعتري الصبيان فيُعلق عنهم، و " الأُعلاق " و " الدَّغْرُ " شيء واحد وهو أن تُرفع اللَّهاة، ونهى رسول الله ﵌ عن ذلك، وأمر بالقُسْط البحريِّ. وقال جرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدقُ كَيْنَهَاغَمْزَ الطَّبيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
قال الأصمعي: " الشُّغَاف " داء يسيل من الصَّدر، يقال: إنه إذا
التقى هو والطِّحال مات صاحبه، قال النابغة:
وقدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذلكَ داخِلوُلوجَ الشُّغَافِ تَبْتَغيهِ الأصَابعُ
يعني أصابع الأطباء تلتمسه، تنظُر هل نزل أم لم ينزل.
و" الكُبَاد " وجع الكبد، قال النبي ﷺ " الكُبَاد من العَبُّ " والعبُّ: شدَّة جرع الماء كما تجرع الدوابُّ.
و" الصُّفَار " و " الصَّفَر " هما اجتماع الماء في البطن، يعالج بقطع الغائط، وهو عرق في الصُّلب، قال العجاج:
قَضْبَ الطَّبيبِ نَائِطَ المصفورِ
وقد يعالج بالكيِّ واللَّدود وغير ذلك، قال ابن أحمر وكان سقي بطنه:
شربتُ الشُّكَاعى والْتَدَدْتُ ألِدَّةًوأقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكَاوِيا
و" الذَّرَب " فساد المعدة، يقال: ذَرِبَت معدته تَذْرَبُ ذَرَباً، قال
النبي ﷺ: " في ألبان الإبل وأبوالها شِفاء للذَّرَب ".
و" العِلّوْصُ " اللَّوى.
و" الرَّثْية " وجع المفاصل.
و" الهَلْس " و " الهُلاسُ " السّلُّ.
و" السَّنَق " كالتُّخمة.
و" العائر " الرَّمد.
و" اللبِنَ " الذي يشتكي عنقه من الوِسَاد أو غيره.
و" غَثيثَة " الجرح: مِدّته، و " الصّديد " الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلُط المدة.
و" العَقَابيل " بقايا المرض.
والداء الذي لا يُبرأ منه يقال له: " نَاجِسٌ " و " نَجِيسٌ.
" الشِّجَاج ": أول الشجاج " الحارصة " وهي التي تقشر الجلد قليلاً، ثم " البَاضِعة " وهي التي تشق اللحم شقاً خفيفاً، ثم " المتلاحمة " وهي التي أخذت في اللحم، ثم " السِّمْحَاق " وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، ثم " المُوضِحة " وهي التي توضح العظم، أي: تبدي وضحه، ثم " الهَاشِمَة " وهي التي تهشم العظم، ثم " المنقِّلة " وهي
التي تخرج منها العظام، ثم " الآمّة " وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي جلدة الدماغ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع