من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
معرفة الآلات
" المُحِلاَّت " القِرْبَةُ والفأسُ والقَداحة والدّلْوُ والشّفْرَة والقِدْر، وإنما قيل لها " مُحِلاّت " لأن الذي تكون معه يَحِلُّ حيث شاء، وإلاَّ فلا بد له من أن ينزل مع الناس.
و" الفَأْس " هي التي لها رأس واحد، و " الحَدَأَة " التي لها رأسان، وجمعها حَدَأَ، و " الصَّافُور " فأس عظيمة لها رأس تُكْسَر بها الحجارة، وهي " المِعْوَل "، و " الكِرْزينُ " فأس عظيمة يقطع بها الشجر، و " العَلاة " السّنْدان، ومنه الحديث: " إن آدم ﷺ هَبَطَ معهَ
العَلاة "، و " العَتَلَة " وهي البَيْرَم.
و" الحُمْتُ " زِقاق السمن، واحدها حَمِيت، وكذلك " الأنحاء " واحدها نِحْيٌ، و " الوِطاب " زِقاق اللبن، واحدها وَطْب، و " الذّوارع " زِقاق الخمر، ولم أسمع لها بواحد، و " الأسْقِيَة " للماء، واسم " الزِّقِّ " اسمٌ يَجْمَع ذلك كله، و " الحُمْتُ " أيضاً تكون للعسل.
قال أبو زيد: يقال لِمَسْكِ السَّخْلة ما دامت ترضع " الشَّكْوَة " فإذا فطم فمسكه البَدْرَة فإذا أجْذَع فمسكه " السِّقاء ".
وهو " نِصابُ السِّكِّين والمُدْيَة "، و " جُزْأَة الإشْفَى والمِخْصَفِ ".
" الكَرّ " الحَبْلُ يُصْعَد به على النخل، ولا يكون كرّاً إلا كذلك، و " المَسَدُ " يكون من ليف أو خوص أو جلود، وسمي مَسَداً من المَسْد، وهو الفَتْل والضَّفْر و " المِطْمَر " الخيط الذي يُقَدَّر به البناء، وهو الإمام أيضاً، و " المِقْوَس " الحبل الذي يمد بين يدي الخيل في الحَلْبَة، وهو " المِقْبَصُ " أيضاً، ومنه قيل " أخذت فُلاناً على المِقْبَضِ ".
والخيط الذي يرفع به الميزان هو " العَذَبَةُ "، والحديدة المعترضة التي فيها اللسان هي " المِنْجَمُ ". ويقال لما يكتنف اللسان منها " الفِياران "، و " السَّعْدانات " العُقَدُ التي في أسفل الميزان، والحلقة التي تجمع فيها الخيوط في طَرَفي الحديدة هي " الكِظامة ".
والخشبتان اللتان تعترضان على الدَّلْو كالصليب هما " العَرْقُوَتان "، والسُّيُور التي بين آذان الدلو والعَراقي هي " الوَذَم "، و " العِناجُ " في الدلو الثقيلة: حَبْلٌ أو بِطان يشد تحتها، ثم يشد إلى العَراقي فيكون عَوْناً للوَذَم؛ فإن كانت الدلو خفيفة شُدَّ خيط في إحدى آذانها إلى العَرْقُوَة، و " الكَرَبُ " أن يشد الحبل إلى العَراقي ثمَّ يثنَّى ثم يثلث؛ قال الحطيئة:
قَوْمٌ إذا عَقَدوا عَقْداً لَجارِهِمُشَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوقَهُ الكَرَبا
و" الدَّرَك " حبل يُوَثَّقُ به طَرفُ الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي الماء فلا يَعْفَنُ الحبل؛ و " فَرْغُ الدّلْو " مَخْرَج الماء من بين العَرْقُوَتَيْنِ.
وفي البَكَرَة " المِحْوَرُ " وهو العمود الذي في وسط البكرة، وربما كان من حديد، و " الخُطَّاف " هو الذي تجري فيه البكرة إذا كان من حديد؛ فإن كان من خشب فهو " القَعْوُ "، و " القَبُّ " الذي في وسط البكرة، وله أسْنان من خشب.
و" السِّنَّة " حديدةُ الفَدّان وهي " السِّكَّة " و " النِّيرُ " هو الخشبة التي تكون على
عُنُق الثّوْر، و " المِقْوَم " الخشبة التي يمسكها الحَرَّاث.
و" المِنْسَغَة " الريش المجموع الذي يُنْسَغ به الخبز، أي: يُغْرز به.
و" المِسْياعُ " المالَجُ، و " السِّياع " الطين بالتبن، و " المِنْقاف " المِصْقَلة التي تُخْرَج من البحر.
وفي الحياض: " العُقْر " مؤخر الحوض، والإزاء مَصَبُّ الماء فيه؛ و " الصُّنْبور " مَثْعَبُه، و " عَضُد الحوض " من إزائه إلى مؤخره، و " المَدْلَجُ " ما بين الحوض إلى البئر، و " المَنْحاة " ما بين البئر إلى منتهى السانية، و " الزُّرْنُوقان " مَنارتان تُبْنَيان على رأس البئر من حجارة، وهما قَرْنان؛ فإن كانتا من خشب فهما دِعامَتان، و " النعَامَة " الخشبة المعترضة على الزُّرْنوقين، و " القِتْب " جميع أداة السانية.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع