من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب نوادر من الكلام المشتبه
" التَّقريظ " مدح الرجل حياً، و " التَّأبين " مدحه ميتاً.
" غَضِبت " لفلان إذا كان حياً، وغضبْتُ " به إذا كان ميتاً.
" عَقَلْتُ المقتول " أعطيت ديته، و " عَقَلت عن فلان " إذا لَزِمته دية فأعطيتها عنه؛ قال الأصمعي: كلمت أبا يوسف القاضي في هذا عند الرشيد فلم يفرق بين " عقلته " و " عقلت عنه " حتى فَهَّمته.
و" دَّوَمَ الطائر " في الهواء إذا حلَّق واستدار في طيرانه، و " دَوَّى السَّبع في الأرض " إذا ذهب.
و " البُسْلة " أجرة الراقي، و " الحُلْوان " أجرة الكاهن.
و" الخَسَا " الوِتْر، وهو الفرد، و " الزَّكَا " الشَّفْع، وهو الزَّوج.
و" عَبْد قِنّ " و " أمَة قِنّ " وكذلك الاثنان والجميع، وهو الذي ملك هو وأبواه، و " عبد مَمْلكةٍ " وهو الذي سُبي ولم يملك أبواه.
" اسْتَوْبَلت البِلاد " إذا لم توافقك في بدنك، وإن أحببتها، و " اجْتَوَيْتَها " إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك.
وكل شيء من قبل الزوج - مثل الأب والأخ - فهم " الأحْمَاء " واحدهم حَماً، مثل قَفاً، وحَمُوه، مثل أبوه، وحَمْءٌ، مهموز ساكن الميم، وحمٌ، محذوف اللام مثل أبٍ، و " حَمَاة المرأة " أمُّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه، وكل شيء من قبل المرأة فهم " الأُختان "، و " الصِّهْر " يجمع هذا كله.
وهي " عَجِيزة المرأةْ و " عَجْزُها "، و " عَجُزُ الرَّجل "، ولا يقال: عجيزته.
قال يونس: إذا غُلب الشاعر قيل: " مُغَلَّب "، وإذا غَلَب قيل: " غُلِّبَ ".
و " قد زَنَى الرَّجل " و " عَهَرَ " هذا يكون بالأمة والحرة، ويقال في الإماء خاصة " قَد سَاعَاها " ولا تكون المساعاة إلا في الإماء خاصة.
و" الخِبَاء " من صوف أو وَبَر، ولا يكون من الشعر، وَالطِّرَاف " من الأدَم.
و" الجَمْعُ " المجتمعون، و " الجمَّاع " المتفرقون، قال أبو قيس ابن الأسلت:
منْ بَينِ جَمْعٍ غيرِ جُمَّاعِ
قال الأصمعي: " فَوَّارة الورِكِ " بفتح الفاء، و " فُوَّارة القِدْر " هو ما يفور من حرِّها بضم الفاء.
" الغَيْلَم " المرأة الحسناء - بالغين معجمة، و " العَيْلَم " بالعين غير معجمة - البئر الكثيرة الماء.
يقال: " باتَ فلانٌ يفعلُ كَذا " إذا فعله ليلاً، و " ظلَّ يفعلُ كَذا " إذا فعله نهاراً.
ولا يقال: " رَاكِب " إلا لراكب البعير خاصة، ويقال فارسٌ،
وحَمَّار، وبَغَّال.
ويقال " النَّقَب " في يَدَي البعير خاصة، و " الحَفَا " في رجليه.
" ألحَّ الحمل "، و " خَلأَت الناقة " و " حَرَن الفرس " و " الخِلاَء " في الناقة مثل الحِران في الفرس، و " رَكَضَ البعيرُ " برجليه، ولا يقال " رَمَح " و " خَبَط " بيديه، و " زَبَنَت الناقة " إذا هي ضربت بثَفِنَات رجليها عند الحلب، والزَّبْن بالثَّفِنات، و " رَمَح " الفرس والحمار والبغل.
ويقال " بَرَك البعير " و " رَبَضَت الشاة " و " جَثَم الطائر " وهذه " مَبَارك الإبل " و " مَرَابض الغنم ".
ويقال أنخت البعير فبرك ولا يقال فَنَاخَ.
وهو " جُبَاب الإبل " و " زُبْد الغنم " و " الجُباب " كالزبد يعلو ألبان الإبل، ولا زُبْد لألبانها.
" جَلَّد فلان جَزُورَهُ " أي: نزع عنه جلده، و " سَلَخ شاته " ولا يقال سلخ جزوره.
و " ناقة تَاجِرة " للنافقة، و " أخرى كاسدة ".
و" عَطَنُ الإبل والغنم " و " مَعَاطِنُها " مباركُها عند الماء، ولا تكون الأعطان والمعاطن إلا عند الماء، و " ثَاية الغنم والإبل " مأواها حول البيوت، و " مُراح الإبل، ومُراح الغنم ".
سَرَحَت الإبل والماشية " بالغَدَاة، و " رَاحَت " بالعشيِّ، و " نَفَشت " بالليل، و " هَمَلَت " إذا أرسلتها ترعى ليلاً ونهاراً بلا راعٍ، ويقال: أرَحْتُها، وأنفشتُها، وأهملتُها، وأسَمْتُها، مثل أهملتها في المعنى وسَرَحتها هذه وحدها بغير ألف.
" إبل مُدْفَأَة " كثيرة الأوبار والشحوم، و " إبل مُدْفِئَة " أي: كثيرة، مَن نام وسطها دَفِئَ من أنفاسها.
وإذا كان الفحل كريماً من الإبل قالوا " فَحِيل "، قال الراعي:
أُمَّاتُهُنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا
وإذا كان من النخل كريماً قالوا " فُحَّال " وجمعوه فَحَاحيل.
ويقال " أجْمَعَ بناقته " إذا صرَّ جميع أخلافِها "، و " ثَلَّثَ بها " إذا صرَّ ثلاثة أخلافٍ، و " شَطَّر بها " إذا صرَّ خِلفين، و " خَلَّف بها " إذا صرَّ خِلفاً.
قال أبو عيبدة: " المُعَلِّي " الذي يأتي الحَلوبة من قِبل شِمالها، و " البَائِنُ " من قبل يمينها.
و" السَّفيف " و " الحَقَب " و " التَّصدير " للرَّحْل، و " الوَضين " للهودَج، و " الحِزام " للسرج، و " البِطان " للقَتَب خاصة.
و" الحِلْسُ " كساء يكون تحت البَرْذَعة، و " الحِلْس، والبَرْذَعة " للبعير، و " القُرْطَاط " و " القُرْطَان " لذوات الحافر، و " الخِشَاش " من خشب، و " البُرَة " من صُفْر، و " الخِزَامة " من شعر، يقال: " خَشَئْتُ البعير " و " خَزَمْتُه " و " أبْرَيته " هذه وحدها بألف.
ويقال: " سَرْجٌ قَاتِر " أي: واق، و " قَتَبٌ وسرج مِعْقَرٌ وعُقَرُ "، وقتبٌ عقرٌ أيضاً غير واقٍ، قال:
ألدُّ إذا لاقيتُ قوماً بخُطّةٍألحَّ على أكتافهمْ قَتَبٌ عُقَرْ
ولا يقال " عَقُور " إلا للحيوان.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع