من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب تسمية المتضادين باسم واحد
" الجَوْن ": الأسود، وهو الأبيض، قال الشاعر:
يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أنْ تَغِيبَا
يعني الشمس.
و" الصَّريم " الليل، و " الصَّريم " الصبح.
و" السُّدْفَة " الظلمة، و " السُّدْفَة " الضوء، وبعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار.
و" الجَلَل " الشيء الكبير، و " الجَلَل " الشيء الصغير.
والنبل الصغار، والكبار، قال الشاعر:
أفرَحُ أنْ أُرْزَأُ الكِرامَ وأنْأُورثَ ذَوْداً شَصَائِصاً نَبَلا
" النَّبَلُ " ههنا: الصِّغار، والشَّصائص: التي لا ألبان لها. وقال بعضهم: هي " نُبَلا " جمع نبلة وهي العطية.
و" النَّاهل " العطشان، و " النَّاهل " الريَّان، قال النابغة:
يَنْهَلُ منها الأسَلُ النَّاهِلُ
أي: يَروى منها الرّماح العِطاش.
و" الماثِلُ " القائم، و " الماثِلُ " اللاَّطئُ بالأرض، قال الشاعر:
فمِنْها مُسْتَبِينٌ وَمَاثِلُ
أي: دارس.
و" الصَّارخ " المستغيث، والمغيث.
و" الهاجِد " المصلِّي بالليل، وهو النائم أيضاً.
و" الرَّهْوَة " الارتفاع، والنحدار.
و" التَّلْعَة " مجرى الماء ينزل من أعلى الوادي، وهي ما انهبط من الأرض.
و" الظَّنُّ " اليقين، والشَّكُّ.
و" الخَشِيب " السَّيف الذي لم يُحكم عمله، وهو الصَّقيل أيضاً.
و" الإهْمَاد " السرعة في السير، و " الإهْمَاد " الإقامة.
و" الخَنَاذِيذُ " الخِصيان من الخيل، وهي الفُحُولة، قال بشر
بن أبي خازم:
وخِنْذِيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ منهُكطيِّ الزِّقّ عَلَّقَهُ التِّجَارُ
و" الأفْرَاء " الحِيَض، وهي الأطهار.
و" المُفْرِعُ " في الجبل: المُصعد، وهو المنحدر.
و" وَرَاءُ " تكون قُدَّاماً، وتكون خلفاً، قال الله ﷿:) وكانَ وَرَاءهمْ مَلِكٌ يأخُذُ كلَّ سَفِينةٍ غَصْباً (.
وكذلك " فَوْقُ " تكون بمعنى " دونَ " قال الله ﷿:) إنَّ الله لا يَسْتَحي أن يضرِبَ مَثَلاً مَا بَعوضَةً فما فَوْقَها (أي: فما دونها، هذا قول أبي عبيدة، وقال الفرَّاء: " فما فوقَهَا " يعني الذُّباب والعنكبوت.
و" حَيٌّ خُلُوف " غُيَّبٌ، ومتخلِّفون.
و" أسْرَرَتُ الشيء " أخفيته، وأعلنته.
و" رَتَوْتُ الشيء " أظهرته، وكتمته.
و" شَعَبْتُ الشيء " جمعته، وفرقته، ومنه سميت
المنية شعوب؛ لأنها تُفرِّق.
و" طَلَعْتُ على القومِ " أقبلت عليهم حتى يَرَوْني، و " طَلَعْتُ عنهمْ " غبت عنهم حتى لا يَرَوْني.
و" بِعْتُ الشيء " بعتُه، واشتريته.
و" شَرَيْتُ الشيء " اشتريته، وبعتُه.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع