تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

معرفة في الهَوامِّ والذباب وصغار الطير

و" الغَوْغاء " صغار الجراد، ومنه قيل لعامة الناس: غَوْغاء.

و" الهَمَج " صغار البعوض، ولذلك قيل للجَهَلة والصغار: هَمَجٌ.

و" القَمَعَة " ذبابٌ أزرق عظيم.

و" النُّعَرة " ذبابٌ يدخل في أنف الحمار

فيركَبُ رأسه ويمضي، فيقال عند ذلك " حمار نَعِرٌ ".

و" اليَرَاع " ذباب يطير بالليل كأنه نار، واحدته يَراعة.

و" اليَعسوب " فَحْل النحل.

و" الجُدْجُد " صَرّار الليل، وهو قَفَّاز، وفيه شَبَهٌ من الجرادة.

و" السُّرْفَة " دابة تبني لنفسها بيتاً حسناً، والمثل يضرب بها فيقال " أصْنَعُ من سُرْفَة ".

و" العُثّ " دويبة تأكل الأدِيمَ.

و" اللَّيْثُ " ضرب من العناكب: قصير الأرْجُلِ، كثير العيون، يصيد الذباب وَثْباً.

و" أمّ حُبَيْنِ " ضرب من العظاء منتنة الريح، وقد يقال لها " حُبَيْنة "، قال مديني لأعرابي: ما تأكلون وما تَدَعُون؟ فقال: نأكل كلَّ ما دَبَّ ودَرَجَ إلا أم حبين، قال المديني: لِتَهْنيءْ أمَّ حبين العافِيَةُ.

و" الحِرْباء " أكبر من العَظاءَة شيئاً، يستقبل الشَّمس ويَدور معها كيف دارت، ويتلوَّنُ ألواناً بحرِّ الشمس.

و" الوَحَرَة " دويبة حمراء تَلْصَق بالأرض، ومنه قيل وَحِرَ صَدْرُ فلان عَلَيّ شبهوا لصوق الحقد بالصدر بلصوقها بالأرض.

و" الوَزَغُ " سامُّ أبْرَصَ، ولا يثنَّى ولا يُجْمع، وأنشد أبو زيد:

والله لَوْ كُنْتُ لهذا خالِصالَكُنْتُ عَبْداً آكلُ الأبارِصا

فجمعه على اللفظ الثاني.

و" القَرَنْبَى " دويبة مثل الخنفساء أعظم منها شيئاً، تقول العرب: " القَرَنْبَى في عين أمِّها حَسَنة "، والعامة تقول: الخُنفسَاء.

و" النِّبْر " دويبة تدبُّ على البعير فيتورَّمُ، قال الشاعر يصف إبلاً:

كأنها مِنْ سِمَنٍ واسْتيفارْدَبَّتْ عَليْها ذَرِباتُ الأنْبارْ

أراد جمع نِبْرٍ.

و" الحَلْكاء " دويبة تغوصُ في الرمل كما يغوص طير الماء في الماء.

و " الأسَاريعُ " دَوابّ تكون في الرّمل بيض مُلْسٌ، تُشَبّه بها أصابِعُ النساء، واحدها أُسْرُوع، ويقال: هي " شَحْمَة الأرض " أيضاً.

و" الخَدَرْنَق " العنكبوت الناسِجة.

و" الدُّلْدُل " عظيم القنافِذِ، وهو " الشَّيْهَم ".

و" الزَّبابَة " فَأْرَة صَمَّاء، تضرب بها العربُ المثل، يقولون: أسْرَقُ منْ زَبانَة؛ ويشبهون بها الرجل الجاهل، قال ابن حِلِّزَة:

وهُمُ زَبَابٌ حائِرٌلا تَسْمَعُ الآذانُ رَعْدا
للشاعر الحارث بن حلزة، من قصيدة «ولو ان ما يأوي إليي»

و" الرَّقُّ " عظيمُ السَّلاحِف.

و" النِّمْسُ " دابَّة تقتل الثعبان.

و" نِزْكُ الضَّبِّ " ذَكَرُه، وله نِزْكان، وكذلك الحِرْذَوْنِ؛ وأنشد

الأصمعيُّ في وصف ضَبّ:

سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانا فَضيلَةًعلى كلِّ حافٍ في البِلادِ وناعِلِ

و" الكُشْيَةُ " شَحْمُ بَطنهِ، يقول قائل الأعْراب:

وأنْتَ لَوْ ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبادْلَما تَرَكْتَ الضَّبِّ يَعْدو بِالوادْ

و" مَكْنُهُ " بَيْضُه، قال أبو الهنديّ:

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْبِولا تَشْتَهيهِ نُفوسُ العَجَمْ
للشاعر أبو الهندي، اقرأ القصيدة

و" حُسولُهُ " وَلَدُه، ويقال: إنه يأكلها، ولذلك يقال في المثل: أَعَقُّ منْ ضَبّ.

و" حارِشُها " صائِدُها، وأنشد:

إذا ما كانَ حُبُّكَ حُبَّ ضَبٍّفما يَرْجو بِحُبِّكَ مَنْ تُحِبُّ

و " الظَّرِبانُ " دابة كالهرَّة مُنْتِنَةُ الرائحة، تزعم الأعراب أنها تَفْسو في ثوب أحده إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتى يَبْلَى الثوبُ؛ ويقولون في القوم يتقاطعون: فَسا بَيْنَهُمْ ظَرِبانٌ ويسمونه: مُفَرِّقَ النَّعَمِ؛ لأنه إذا فَسا بينها وهي مجتمعة تَفَرَّقَتْ.

و" الخُزَزُ " ذكر اليَرابِيع، وهو أيضاً ذكر الأرانب.

ويقال للبُرْغوث " طامِرُ " لطموره، أي: وَثْبِه، ومنه يقال: طامِرُ بن طامِرٍ.

و" الصُّؤابة " القَمْلَة، وجمعها صُؤاب وصِئْبان.

و" الحُرْقوصُ " كالبرغوث، وربما نبت له جناحان فطار.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المعرفة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.