تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

معرفة في الطير

العرب تجعل " الهَديلَ " مرة فَرْخاً، تزعمَ الأعراب أنه كان على عهد نوح ﵇، فصاده جارحٌ من جوارح الطير، قالوا: فليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه، وأنشد في هذا المعنى:

فقلتُ أتَبْكي ذاتُ طَوْقٍ تَذكَّرَتْهَديلاً وقدْ أوْدَى وما كان تُبَّعُ
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «ويوم اللوى ابكاك نوح حمامة»

أي: ولم يُخْلَق تُبَّع بَعْدُ، وقال الكُمَيْت في هذا المعنى:

وما مَنْ تَهْتِفين بهِ لِنَصْرٍبأقْرَبَ جابَةً لكِ منْ هَديلِ

ومرة يجعلونه الطائر نفسه، قال جِران العود:

كأنَّ الهَديلَ الظَّالِعَ الرِّجْلِ وَسْطَهامنَ البَغْيِ شِرِّيبٌ بِغَزَّةَ مُنْزفُ

ويروى يُغَرِّدُ مُنْزِفُ ".

ومرة يجعلونه الصَّوْتَ، قال ذو الرُّمَّة:

أرى ناقَتي عندَ المُحَصَّبِ شاقَهارَواحُ اليَماني والهَديلُ المُرَجَّعُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «أمن دمنة بين القلات وشارع»

و" القارِيَة " والقَواري جَمْعُها، وهي طير خُضْرٌ تَتيمَّن بها الأعراب، وسمعت العامة تقول " القَواريرُ " ولا أدري أتريد هذا الطائر أم لا.

و" السُّبْدُ " طائر ليِّنُ الريشِ لا يثبت عليه الماء، تُشَبِّه الشعراءُ الخيلَ به إذا عرقت.

و" التَّنَوُّطُ " طائر يُدْلي خيوطاً من شجر ويفرخ فيها.

و" التُّبَشِّر " قالوا: هي الصُّفارِيَّة.

و" الشُّرْشُور " هو البِرْقِش.

و" أبو

بَراقِش " طائر يَتَلوَّن ألواناً، قال الشاعر:

كَأبِي بَراقِشَ كُلَّ لَوْنٍ لَوْنُهُ يَتَخيَّلُ

ويروى " كل يوم لونه يتخيل ".

و" الأخْيَلُ " هو الشِّقِرَّاقُ، والعرب تتشاءم به، وأهل اللغة يقولون: الشّرِقْراق.

و" الوَطْوَاط " الخُطَّاف، وجمعه وطاوط.

و" الحَاتِم " الغرابُ، سُمِّيَ بذلك لأنه عندهم يَحْتِم بالفِراقِ.

و" الوَاقِ " - بكسر القاف - الصُّرَدُ، سمي بحكاية صوته، قال الشاعر:

ولَسْتُ بِهَيَّابٍ إذا شَدّ رَحْلَهُيَقولُ عَداتي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ

و" الغَرانيقُ " طير الماء، واحدها غُرْنَيْق، ويقال له أيضاً ابن ماءٍ، قال ذو الرمة:

وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثّرَيَّا كأنَّهاعلى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ
للشاعر ذو الرمة، اقرأ القصيدة

ويروى " قطعت ".

و" الْبُوهُ " طائر مثل البُومَةِ، يُشَبَّه به الرَّجُلُ الأحمق، وهو البوهة أيضاً.

و" الدُّخَلُ " ابنُ تَمْرَة.

و" الفَيَّاد " يقال: هو ذكر البُومِ.

و" السِّقْطانِ " من الطائر جناحاه، و " العِفْرِيَة " عُرْف الديك، وعُرْفُ الخَرَب، وهو ذكر الحُبارَى، و " البُرَائل " ما ارتفع من ريش الطائر، واستدار في عنقه.

و" القَيْض " قِشْرُ البيضة الأعلى، وهو " الخِرْشاء "، و " الغِرْقيءُ " القشرة الرقيقة التي تحت القيض، و " المُحّ صفرة البيض، ويقال: إن الفَرْخَ يخلق من البياض ويغتذي المُحَّ.

و " المُكَّاء " طائر يسقط في الرياض ويَمْكُو، أي يَصْفِر، قال الشاعر:

إذا غَرَّدَ المُكَّاء في غَيْرِ رَوْضةٍفَوَيْلٌ لأهْلِ الشَّاءِ والحُمُراتِ

و" قَصَنُ " الطائرِ زِمِكّاه.

ويقال " أَصْفَتِ الدجاجةُ والحمامةُ " إذا انقطع بيضهما، ويقال قَطَعَتِ الطيرُ إذا انحدرَتْ من بلاد البرد إلى بلاد الحر.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المعرفة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.