من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب إبدال الياء من أحد الحرفين المثلين؛ إذا اجتمعا
" تَظَنَّيت " من الظن؛ وأصله " تَظَنَّنت "؛ قال العجاج:
تَقَضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَرْ
أراد تقضُّض وقال الله ﷿:) وما كانَ صَلاتُهُم عندَ البيتِ إلا مُكَاءً وتَصْدِيَةً (قال أبو عبيدة: المكاء: الصفير، والتصدية التصفيق ورفع الأصوات، وأصله من صَدَدْت أصدُّ، ومنه قول الله ﷿:) إذا قومُكَ منهُ يَصِدُّونَ (أي: يضِجُّون ويَعِجُّون؛ فجعل إحدى الدالين ياء.
و" لبَّيك " هو من " ألبَّ بالمكان " إذا أقام به؛ فأبدل من إحدى الباءين ياء.
قال أبو عبيدة: " دَسَّاها " من " دَسَّست "، و " تَمَطَّى " أصله " تَمَطَّط " أي: مدَّ يده، ومنه " المشية المُطَيْطَاء " وهي التبختر، و " أَمْلَلْتُ الكتاب ". و " أمْلَيْتُه ". قال الله جل ثناؤه:) فليُمْلِلْ وَليُّه بالعَدْلِ (وقال في موضع آخر:) فهي تُمْلَى عليهِ بُكْرَةً وأصِيلا (.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع