تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

يوسف بن محمد بن محمد اليحصبي اللوشي، أبو عمر

حاله: من كتاب ابن مسعدة: خطيب الإمامة السّعيدة النّصرية الغالبية، وصاحب قلمها الأعلى. كان شيخا جليلا، فقيها، بارع الكتابة، ماهر الخطّة، خطيبا

مصقعا، منقطع القرين في عصره، منفردا عن النّظير في مصره، عزيزا، أنوفا، فاضلا، صالحا، خيّرا، شريف النفس، منقبضا، وقورا، صموتا، حسن المعاشرة، طيب المحادثة.

مشيخته: حدّث عن والده الشيخ الراوية أبي عبد الله، وعن الأستاذ ابن يربوع. ولقي بإشبيلية الأستاذ أبا الحسن الدبّاج، ورئيس النحاة أبا علي الشّلوبين، وغيرهما.

شعره: ومن شعره، وإن كان غير كثير، قوله:

شرّد النوم عن جفونك وانظركلمة توقظ النفوس النّياما
للشاعر أبو عمر اليحصبي اللوشي، اقرأ القصيدة
فحرام على امرئ يشاهدحكمة الله أن يلذّ المناما
للشاعر أبو عمر اليحصبي اللوشي، اقرأ القصيدة

وقوله:

ليس للمرء اختيار في الذييتمنّى من حراك وسكون
إنّما الأمر لربّ واحدإن يشا قال له: كن فيكون

وفاته: توفي في المحرم من عام ستين وستمائة، ودفن بمقبرة باب إلبيرة.

وحضر جنازته الخاصة والعامة، السلطان فمن دونه، وكلّ ترحّم عليه، وتفجّع له.

حدّثني حافده شيخنا، قال: أخرج الغالب بالله، يوم وفاته، جبّة له، لبسته مرفوعة، من ملفّ أبيض اللون، مخشوشنة، زعم أنها من قديم مكسبه من ثمن مغنم ناله، قبل تصيّر الملك إليه، أمر ببيعها، وتجهيزه من ثمنها، ففعل، وفي هذا ما لا ما مزيد عليه من الصّحة والسلامة، وجميل العهد، رحم الله جميعهم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.