تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

الشبلي يتواجد

قال: وكان الشبلي ينتف شعر رأسه، وكانت لهذا الشبلي، عجائب وحكايات، منها، ما سمعته من الوزير أبي محمد المهلبي، قال:

اجتزت ببغداد، في بعض طرقها، فرأيت الناس مجتمعين على رجل طريح.

فقلت: ما هذا؟

فقالوا: الشبليّ جاز الساعة على هذا الهرّاس، ومناديه يقول:

إلى كم تغلط؟ فتواجد، وصاح حتى أغمي عليه.

قال: فمضيت، وعجبت من جهله.

فرأيت بعض الصوفية، فأخبرته الخبر، وقلت له: ويحك، أيش في هذا، حتى يصيح الشبليّ منه، ويتواجد؟

فقال: يعتقد أنّ الله تعالى كلّمه على لسان المنادي.

فقلت: هذا أظرف، لو كان بحذاء المنادي مناد لهرّاس آخر، يصيح مثل صياحه، إلى كم تغلط، أيّهما كان كلام الله؟

فقال: الجواب عليه في هذا.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.