تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

من شعر ابن الحجاج البغدادي

حضرت أبا عبد الله بن الحجّاج الكاتب البغدادي، صاحب السفه في شعره، ينشد أبا الفضل الوزير لنفسه، يوم قبض ببغداد على حرم أبي الفرج محمد بن العباس وأسبابه وأطلق الوزير أبو الفضل العبّاس بن الحسين،

وتقلّد الوزارة، وكان محبوسا في دار أبي الفرج، فجلس فيها أكثر يومه.

وكان ذلك اليوم، يوم الثلاثاء، لسبع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة ستين وثلاثمائة، وخلع عليه في الغد، وهو يوم الأربعاء.

وكان القبض عليه يوم ثلاثاء، وخلع على أبي الفرج للوزارة، صارفا له، يوم الأربعاء، وبين الأمرين أربعمائة يوم، وجاء أبو الفرج فجلس في دار أبي الفضل، ونظر في الوزارة:

يا سيّدا طلعته لم تزلأشهى إلى عيني من النوم
لم تظلم الناس وحاشاك أنتحيف بالظلم على القوم
جازيتهم مثل الذي أسلفوافي الدار والمجلس واليوم

ثم خرج عن مجلسه.

فجلس جماعة في دار الوزير أبي الفضل، فأنشدنا شيخ حضر من الكتاب لابن زريق الكاتب في مثله، وهو أبو القاسم ابن زنجي، قال أنشدني ابن

زريق لنفسه في الكوفيّ، لما صرف:

إنّا لقينا حجابا منك أرمضنافلا يكن ذلّنا فيه لك الغرضا
فاسمع مقالي ولا تعجل عليّ فماأبغي بنصحك لا مالا ولا عرضا
في هذه الدار في هذا المكان علىهذي الوسادة كان العزّ فانقرضا

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.