تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

بين القاضي الإيذجي والمفجع الشاعر

أخبرني أبو عليّ الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجيّ، وكان يخلف أبي على القضاء بإيذج، وعلى رامهرمز، ثم لم يزل على الحكم، ونادم أبا محمد المهلّبي في وزارته، فغلب عليه، وعلا محله عنده، وتخالع،

وتهتّك، بما لا يجوز للقضاة، وكان يدعى بالقضاء، ويخاطبه أبو محمد، في الوزارة، في كتبه، بسيّدي القاضي، وكان له محلّ مكين في الأدب، قال:

وردت البصرة، وأنا حديث السنّ، لأكتب العلم، وأتأدّب، فلزمني أبو عبد الله المفجّع، وكنت أقتصر عليه، فكتب إليّ يوما، وقد قرص الهواء:

يا أيّهذا الفتى وأنت فتى الدهرإذا عزّ أن يقال فتى
طوبى لمن كان في الشتاء لهكأس وكيس وكسرة وكسا

وكتب في الرقعة: قد بقيت كاف أخرى، لولا أنّي أحبّ تقليل المؤونة، عليك، لذكرتها، يعني الكس.

فبعثت إليه، بجميع ما التمسه.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.