من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو القاسم الصروي
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن أبو القاسم الصَّرَوي؟
أنشدوني له ببغداد:
ضللنا عن ندى الأستاذ عجزاكما ضلّ الظّباء عن الغياض
فنمّ عليه معسول الأمانيكما نمّ النّسيم على الرّياض
وقد جئناه أسرع من قلوبأجابت داعي الحدق المراض
فجد ما دام تخدمك الّلياليوأمرك نافذ في الخلق ماض
وحدثني الشيخ أبو محمد الحمدانيّ قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عليّ الجوهريّ ببغداد في رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة قال: (أنشدني أبو القاسم) الصّرويّ بيتين كان أبو عبد الله عمرو بن يحيى ادّعاهما لنفسه في
مجلس المهلّبيّ الوزير، وأنكر أبو الفرج الاصبهانيّ ذلك، وأخرجهما في أناشيد ثعلب، وهما:
أقول لها إذ بتّ في أسر قومهاوجامعتي عن منكبيّ تضيق:
لما سرّني أن بتّ عنّي بعيدةوأني من هذا الإسار طليق
فقلت له: أيّهما أحسن، أهما أم بيتان عملتهما في هذا المعنى؟، [وهما]:
أقول لها والحيّ قد نذروا بناوما لي من كفّ المنون براح:
لما ساءني أن وشّحتني سيوفهموأني من دون الوشاح وشاح
فأمسك ساعة ولم يجب، ثم عمل في الحال ما أنشدنيه لنفسه:
أيا مرحبا بالأسر يا أمّ مالكوجامعتي والقيد فيه قريني
إذا كنت في كسر الخباء قريبةتحسّين مني زفرتي وأنيني
قال: وأنشدني أيضا لنفسه [مما عمل] في الحال:
أقول، وقد هزّ القنا لي قومهاوما لي من بين الأسنّة مذهب
ألا ليت نحري للأسنّة ملعبوكفّي في نحر ابنة القوم تلعب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع