من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو الفوائد
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن أبو الفوائد؟
رأيت درجا مكتوبا بخطّه، وكأنه الديباج الخسروانيّ، يكفّ له
الوشي فضول الذّلاذل، ويغضّ لديه الجفن نور الخمائل. أما شعره ففي القلة دون القلّة. غير أني أثبته لحسن معرضه وبدرقته في خفارة نسجه، فهو:
عند ابن يحيى أبتغي العدوىوإليه مني البثّ والشّكوى
من عطلة دامت لديّ فقدأنحت عليّ ولم تدع بقيا
فهو المؤمّل إن سطا زمنوالمستجار به من البلوى
خرق له كرم يعود على الأحرار بالاحسان والجدوى
ما ملّ قطّ الجود فهو إذاأولى أتت آلاؤه تترى
يا سيّدا بالجود منفردالا تنسني قد تنفع الذّكرى
لك رسم إحسان تمنّ بهفامنن على عاداتك الحسنى
ما الخير إلّا ما تجود بهيا من غدت يدك اليد العليا
علما بأنّ الحمد حليتهتبقى بجدّتها ولا تبلى
فاسعد لشهر أنت لا بسهبسعادة الأولى مع الأخرى
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع