من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو علي حمد بن محمد بن فورجة البروجردي
هو في الصنعة من الفحول، والتنبيه على فضله طرف من الفضول، وشعره فرخ شعر الأعمى، أعني شاعر معرّة النّعمان. وإن كان هذا الفاضل منزّها عن معرّة العميان.
أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني ابن فورّجة لنفسه:
دعني أمرّ لطيّتيلا تعقلنّ مطيّتي
هذا الذي في عارضيي فضول مسك ضفيرتي
أتميتني وجدا وأنت سميّ محيي الميّت؟
تقبيل ثغرك منيتيولو أنّ) فيه منيّتي
سهل عليّ منالهلكن بلائي عفّتي
وتعجّبي لأليّتيبهواك وهو بليّتي
وأنشدني لنفسه بالريّ سنة أربعين وأربعمائة:
جعلتك منك يا سكني ملاذاوجئتك عائذا إذ لا معاذا
وهبك قتلتني فيقال: عبدجنى المولى عليه فكان ماذا؟
وأنشدني له:
منعت طيفها الزيارة ريّاواختلاف الرياح إهداء ريّا
ولو انّ الأحباب أنجم ليللم يجز أن تكون فيه الثّريا
ومن [أبكار معانيه] قوله:
ما شانني حبس وما ضرّنيما جرّ من حادث إقتاري
جرّبني الدّهر بأحداثهتجربة الياقوت بالنّار
و [أنشدني] له [أيضا] [رحمه الله تعالى]:
صنع العذار بخدّه عجبابثّ الدّخان وأضرم الّلهبا
بدأ الكتابة ثمّ أدركهضعف اليقين بها فما كتبا
وكأنّما شقّ الشّقيق علىذاك العذار قميصه طربا
أدّى مثال الصّدغ عارضهكحكاية المرآة ما قربا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع