تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

أحمد بن عثمان الخشنامي

فإنّه كان فتى من ظرفاء [نيسابور]، شرّيرا بين الندام، شرّيبا للمدام.

وكان من أقران القاضي أبي جعفر الزّوزنيّ وقرنائه، وخلّه الذي يودّ بقلبه/،

ويرى بعين لا ترى بسوائه. وكان يقول الناس: إذا اجتمعا اجتماع السعدين هذا يوم قران للحبيبين. أنشدني لنفسه في الصابونيّة، و [قد] كان يكتب لإمامهم وشيخ إسلامهم أبي عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن، ﵁، ولعلّه نقم منهم شيئا طوى لذلك كرم العهد طيا، وتناول منهم بقوله فيهم:

يا عصبة الصابون صاحبتكممنتظرا للخير ألقى بكم
فكان عقبى ما تجشّمتهغسل يدي منكم بألقابكم

وقد أحسن من حيث الصناعة، لكنّه أساء إذ هجا تلك العلوم مظلومة، وتناول تلك اللحوم مسمومة. ولم أسمع في ألم ضرس

المعشوق أملح وأحسن من قوله:

شكت أقاحيك فاشتكيت لهايا نكتة الدهر فتنة البلد
وجهك شمس الضّحى، (إذا طلعتتضرّ بالأقحوان والبرد

واعتذرت أنا للشيخ [الامام] أبي محمد الجوينيّ عن ألم ضرسه، فقلت:

جلّ الإمام الحبر عن علّةفي ضرسه لم تك معتاده
لسانه أوجع أسنانهوالسيف قد يأكل أغماده

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.