من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو محمد عبد الله بن الفقيه أبي صالح السراجي
هلال يعدّ الأقمار، وغصن يضمن الأثمار. فمن بواكير طبعه قوله في الشيخ الفقيه/ الأجلّ أبي القاسم (عليّ بن عبد الله) بن اسحاق:
يا من له في مجده والعلاوالكرم المحض يد سابقه
هنّئت بل هنّىء كلّ الورىتأسيسك المدرسة الرائقه
وعشت في أمن وفي غبطةوعيشة راضية شائقه
ونعمة تسبغ أذيالهاما طلعت شمس الضّحى شارقه
وله من قصيدة نظامية:
إذا اخترط السيف يوم الوغىتنادى الأعادي: تدانى الأجل
فأين حيا المزن من خلقهومزّ المدام وحلو العسل؟
ومن غزلياته [قوله]
قالت، وقد جدّ الرحيل بحسرة وتنهّد:
الحزن بعدي والبكاء على الوصال تعوّد
واصبر على بعدي ولاتهلك أسى وتجلّد
فجرى على خدّيّ نهر مثل بحر مزبّد
[وله] من أخرى:
فما هدأت ضلوعي منذ غبتمولا اكتحلت جفوني بالرقاد
جزى الله المطيّ جزاء سوءفهنّ غدون أسباب البعاد
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع